الأسرة هي عماد المُجتمع بها تُبني الأوطان

الأسرة هي عماد المُجتمع بها تُبني الأوطان ، لذلك أوصي الدين الإسلامي على اختيار الزوجة اختياراً صحيحاً ، فالزوجة هي الأم مُستقبلاً فلابد أن تكون عاقله راشده و بالغه ذات دين ،وفي مُجتمعاتنا العربية نجد أنه يسبق الزواج الخطبة التي علي أساسها يتعرف الزوجين علي بعضهما البعض ويتبين خلالها شخصية كلاهما فإما تنتهي بالزواج أو عدم الاتفاق وإنهاء الأمر ، لذلك وجب علي الطرفين مُنذ بداية الحياة الزوجية معرفة حقوقه وواجباته تجاه الآخر وإعطاء فُرصة للآخر في بداية الحياة الزوجية خصوصاً وأن كلاهما طبعه يختلف عن الآخر فلابد من الصبر والتحمل في الأمور الطبيعية لذلك ذكرت من البداية الصفات الأساسية لسبق الزواج وما تلاها ممكن تغييره وتعديله بعد الزواج فليس بالأمر الهيّن إيجاد شخص يوافقك صفاتك تماماً ومع كل ذلك لابد أن يُحرص الزوجين علي التفاهم والحوار والاحترام وتبادل الآراء فإذا انعدمت تلك الصفات انهارت الأسرة ، فقوانين الشرع تدعوا إلي الاحترام والتقدير والتحلي بالصفات الحسنة بين الزوجين وإعطاء كل ذي حق حقه ، ويأتى الدور المُهم للزوجين بعد ظهور أول مولود لهما هنا يأتي المعني الحقيقي لتقديس الحياة الزوجية والأسرية فلابد من الاهتمام به وتربيته التربية الحسنه التي ورثناها عن رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم ، لذلك لابد من مُتابعة الأبناء والإنصات لهم ومُساعدتهم وتقديم النُصح والإرشاد لهم وخصوصاً في وقتنا الحالي وبعد انتشار الجرائم وقوانين الأحداث والطفل التي تُجرّم بعض التصرفات وقد تقود الأطفال إلي العقاب والسجن ، لذلك لابد أن يعي الآباء والأمهات إلي أن كثرة القوانين وصرامتها تتزايد مع التطور التكنولوجي وهذا كله بسبب انتشار الجريمة والعُنف مؤخراً ، ونعود ونُذكر بحقوق الزوجة التي ضمنها لها الشرع والقانون فهي حقوق مُلزم بها الرجل مثل حق النفقة بأنواعها والعيشة الكريمة والحقوق الزوجية الأخرى ، وكذلك للزوج حقوق علي زوجته لابد أن توفرها له وأن تصونه وتحترم رغباته فإذا قام كلا الطرفين بحقوقه وواجباته ابتعدنا عن المشاكل والقضايا والمحاكم بالرغم من أنها طُرق لحماية الأُسرة في حالة انحراف أحدهما عن الشرع والقانون ولكن الإصلاح ثم الإصلاح أول طريق أنصح به الأُسرة قبل الخوض في طريق المحاكم بالرغم من أنه طبقاً لقانون الأسرة الكويتي الجديد رقم 12/2015 يعرض الإصلاح في مراحل عدة حتي ينتهي الأمر بالإصلاح النهائي أو اللجوء لحكم المحكمة الحازم ، وحيث أن العالم هذه الأيام يحتفل بعيد الأُسرة أو ما يُسميه البعض عيد الأم فليكون فاتحة خير علي جميع الأُسر وطوي صفحات الخصام والمشاكل والدعوة إلي حياه جديدة يملؤها الحُب والتسامح والسعادة ، لذلك أعود وأُكرر بأن الأُم هي مفتاح السعادة لبيتها وهي من تستطيع أن تُدير أمور بيتها بحكمة وذكاء فكونى سبباً ومصدراً لسعادة بيتك وكل عام وجميع الأسرة بخير


أخبار ذات صلة