منال الفضلي : الأمومة ليست نظرة الآخرين لك.. هي كيف يراك و ينظر إليك طفلك وكل ما وصف وقيل عن الأمومة لا يشبه اطلاقا ممارستها....

 




  • التنمية البشرية هي أسلوب حياة فأن تعرف شي عن كل شي فأنت مثقف أما أن تعرف كل شي عن مجال محدد فأنت عالم

  • عندما يكون لدى الانسان الاستعداد والانفتاح لتقبل المعلومات التي تفيده وتنقله من دائرة اللامعرفة الى دائرة الوعي والاهتمام بالتغيير

  • الشهرة شي جميل ولكن ليس هو غايتي ولا هدف من أهدافي ولكنها أتت بمحض الصدفة

  • التربية بالقدوة من أكثر أساليب التربية نجاحا من وجهة نظري



دوما لفهم الذات والتصالح معه إيجابيات تنعكس على عطاءات الشخص وافكاره وابداعاته المختلفة،  يدخل في عوالم معرفية جديدة للفهم والتاطي مع مختلف تفاصيل ومعطيات الحياة



 منال الفضلي شخصية توافقت ذاتيا فقدمت انموذجا متنوعا لمشاريع ونجاحات مختلفة ، ستلاحظونها من خلال الحوار التالي معها على صفحات مجلة لنا



 



س1/   الأستاذة منال الفضلي وباقه متنوعة من الاهتمامات المميزة كان بدايتها في الاعلام ، هل لنا أن نتعرف عليك من خلال دراستك الأكاديمية في البداية؟



بداية أشكر لكم هذه المبادرة الجميلة في عمل هذا اللقاء معي وفي تسليط الضوء على المرأة الكويتية



كنت طالبة مجتهدة جدا في دراستي ودائما احصل على المراكز الأولى ليس فقط على فصلي بل على المرحلة التعليمية ككل،



 كنت مثال للطالبة المثالية في كل شي ، تعددت نشاطاتي في المرحلة المتوسطة حصلت على مراكز متقدمة في القرآن الكريم والبحث العلمي والتمثيل والغناء زالشعر العربي وكنت مطربة المدرسة ورئيسة قسم النشاط الاذاعي واشتركت ايضا في اولمبيات الرياضيات ولا أخفي دور ادارة مدرستي وخصوصا ناظرة مدرستنا المغفور لها شريفه الأمير والاخصائية الاجتماعية المتميزة جدا والتي غرست فينا مفهوم القيادة والتميز الفاضلة بدريه الخالدي وهي الآن مدير منطقة العاصمة التليمية ومعلماتي اللاتي غرسن فينا قيم ومهارات وذكريات جميلة لا تغيب عن بالي الى الآن اذكر منهن أبله سعديه مفرح التي بقيت في المدرسة لفترة وجيزة قبل أن تنتقل الى الصحافة والابداع ولكنها تركت بصمة في نفسي لا يمكن أن أنكرها.



 



س2/ علاقتك مع الاعلام هل هي وظيفة أم هناك أهداف في الشهرة والانتشار؟



الاعلام بدمي منذ الصغر فمنذ طفولتي أحب الغناء والتمثيل وطوال سنوات دراستي وانا اشارك في الاذاعة المدرسية واعد البرنامج الاذاعي كاملا واوزع الادوارعلى الطالبات ، وشاركت في العديد من الفعاليات على مستوى الدولة في جميع مراحلي التعليمية ، ومن الحوادث الطريفة في مسيرة حياتي اذكر أن الاستاذ محمد لويس عمل برنامج نجوم المستقبل وتقدمت وقتها لعمل الاختبار ونجحت بتميز وعند تسجيل الحلقة الأولى من البرنامج رفض والدي اكمال مسيرتي في هذا المجال بسبب اننا عائلة محافظة والمجتمع وقتها يرفض ذلك بشدة، ولا أخفيك سرا أن الشهرة شي جميل ولكن ليس هو غايتي ولا هدف من أهدافي ولكنها أتت بمحض الصدفة ، أنا مترجم أول في وزارة الاعلام قطاع الصحافة والنشر وتحديدا في قسم السينما والانتاج ومن طبيعة عملنا كرقباء سينمائيين أننا نطلع على الأفلام بشكل شبه يومي واعتبره كدورات تدريبية مصغرة



 



س3/ ماهي علاقتك بالتنمية الذاتية؟



علاقتي بالتنمية الذاتية بدأت منذ العام 2001 كنت حينها مدرسة رياض أطفال ولحبي لعملي كنت أطور نفسي ومهاراتي من خلال الدورات التدريبية المختلفة وورش العمل وحصلت على العديد من الشهادات والاعتمادات كمدرب وممارس في التوجيه المهني والشخصي وطبقت العديد من الاستراتيجيات التعليمية والتدريبية في عملي وتميزت جدا في مجالي الى أن قدمت استقالتي وتوجهت للقطاع الخاص في مجال الاستشارات والتدريب وأصبحت مدير تدريب في شركة استشارات وتدريب معروفة عالميا ، وبعد كم من الانجازات والتعاونات المثمرة مع مؤسسات الدولة ، وتحديدا في 2011 فكرت أن الوقت مناسب لتأسيس شركتي الخاصة في مجال الاستشارات والتدريب ودخلنا السوق بقوة بحكم خبرتي في هذا المجال وعلاقاتي الطيبة مع الجهات التدريبية الحكومية والخاصة ووقتها لم يكن هناك اهتمام كبير بالمشاريع الصغيرة كما هو في وقتنا حاليا



 



س4/ ماهي أهم الدورات التدريبية التي تقدمينها؟



أنا مدرب معتمد من منظمة ISTD  متخصص في مجال التحفيز والقيادة وعضوة في اتحاد المدربين العرب ، ممارس في التوجيه المهني والشخصي ، ولدي منهجية خاصة بعنوان صناعة الأثر قمت بتقديمها مرات عديدة وحازت على رضا الجمهور.



 



س5/ما سبب تحولك لهذا المجال؟



الحكمة تقول من عرف نفسه فقد عرف ربه وأساس دخولي لهذا المجال هو شغفي لمعرفة نفسي أولا واعطاءها حقها من المعارف والعلوم المختلفة والمهارات في التعامل مع البشر والمواقف ، التنمية البشرية ليست مقتصرة على مجال معين دون سواه التنمية البشرية هي أسلوب حياة فأن تعرف شي عن كل شي فأنت مثقف أما أن تعرف كل شي عن مجال محدد فأنت عالم



ونحن كمدربين يفترض أن نكون عاملين في صناعة الحضارة  فالحضارة برأيي الشخصي هي صناعة انسان واعي ذو قيم نبيلة واهداف سامية وهذه القناعات يحتاج أن يجذّرها في نفسه وفي نفوس مجتمعه وكل من يحيط به.



 



س6/ هل من السهل تغيير مفاهيم الأشخاص واقناعهم بفكرة معينة ؟



والقناعات هي القيم والمبادئ التي يتبناها الإنسان منها ماهو موروث ومنها ماهو مكتسب ولتغيير مفاهيم الأشخاص واقناعهم بفكرة معينة يمكنني القول أنه ممكن وغير ممكن في نفس الوقت ، كيف ذلك عندما يكون لدى الانسان الاستعداد والانفتاح لتقبل المعلومات التي تفيده وتنقله من دائرة اللامعرفة الى دائرة الوعي والاهتمام بالتغيير والتقبل والآن مع موجة السوشال ميديا أصبح التسويق لقيمة اصعب من التسويق لمنتج.



 



س7/ هل توافقيني الرأي أن كاريزما المدرب من أساسيات النجاح؟



بالفعل كاريزما المدرب لها تأثير كبير على تقبل الجمهور له وبالتالي نجاحه وتميزه ولكن ليست هي العامل الرئيسي لنجاح المدرب فهناك الكثير من المدربين الذين لا يملكون الكاريزما الجذابة المتعارف عليها ولكنهم نجحوا ايما نجاح فعلى المدرب ان يتحلى بعدة صفات وتكون مرتبطة ببعضها البعض ، فهناك صفات فى مهارات التدريب نفسه مثل التواصل وإيجاد فنون العرض والالقاء والتقديم إلى آخرة وصفات أخرى شخصيه مثل التزامه بالوقت والتواضع وعدم التكبر والتعامل مع الانماط المختلفة من المتدربين وغيرها من الصفات التي تمكنه من التواصل بشكل فعال.



 



س8/ ماهي أيضا شروط نجاح الشخص في ايصال الفكرة أو المعلومة؟



الناس مختلفة في طريقة توصيل فكرتها للاخرين وفقا لأنماطهم الشخصية والفكرية وهذه القدرة تتطلب من الشخص مهارات التعامل مع الاخرين والانصات والاستماع الجيد والحوار اللبق معهم ، وتفهم احتياجاتهم النفسية والسلوكية ،  القدرة على التأثير في الآخرين تكسب الانسان قوة في مواضع كثيرة في المحيط الاسري وفي العمل وفي التعامل مع الاخرين وفي جذب الشركاء وكسب العملاء متى ما اتقنها وتعلم فنونها سيكون ناجحا في توصيل ما يريده.



 



س9/ الأزياء ما حكايتها معك؟



الأزياء بالنسبة لي هواية واحيانا كثيرة عندما أمر بضغوط في العمل أو المنزل أجد نفسي لا اراديا اتجه لتصميم الأزياء أو تنسيق لوك معين أو أي عمل فني يدوي ، ولا أخفيك سرا أن كل استقبالاتي ومناسبات ابنائي سواء الولادة أو التخرج أو المناسبات الاجتماعية أقوم بعمل السوفنير أو أطقم الولادة لي وللبيبي بنفسي ، ولشدة اعجاب من حولي بأعمالي المختلفة أنشأت مشروعي المنزلي الخاص واسميته على الاسم الذي تناديني به والدتي ربي يحفظها بعنوان ( دار منوه ) يضم ابداعاتي من ملابس ومستلزمات نسائية مختلفة وبفضل الله شاركت بعدة معارض في الكويت وفي قطر تحديدا والمشروع في طور النمو والتطور باذنه تعالى.



 



س10/ ماذا تعني لك الأمومة بكلمات؟



الأمومة هي كياني وهي الوظيفة الأسمى التي منحني إياها الله سبحانه وتعالى ، وبالنسبة لي هي تجربة فردية لا تمثل فقط مرحلة بيولوجية عابرة، بل كنها نفسيا تتلخص فيه تجارب فردية عدة وذكريات ورغبات ومخاوف سبقت التجربة الواقعية بكثير من السنوات. لكن قد تختلف مظاهر وتجليات تجربة الأمومة عند النساء حسب العوامل الثقافية والاجتماعية والنفسية أيضا المؤثرة في تشكيل بنية الروح الأنثوية. فقد يتم إهمال واجبات الأمومة لقلة وعي وتقدير ذات أو استصغار المرأة للمشاعر المرافقة لروح الأمومة نتيجة تجارب ومواقف أثرت سلبا على فهمها واستيعابها لكلمه الأمومة وقد تتشابه في مظهرها الخارجي الانطباعي لدى الآخرين، الشيء الذي قد يعتبره الغالبية هو الشكل الأهم والمعيار الأنسب لميزان الأمومة، غير أن جوهرها ومحورها يتعلق بفردين منفصلين عمن سواهما، هما أنا والطفل. فلا وجود لأمومة مثالية أو لمعايير دقيقة تحدد جودة ومنتهى قيامك بأموتك على الشكل الأصح.. ولا يحق للأخرين أن يقوموا بالتدخل بطبيعة القيام بأمومتك، إلا ان تعلق الامر بتجاوزات أو تقصيرات يمكن الإشارة إليها والتنبيه لها بالنصيحة الطيبة..



الأمومة ليست نظرة الآخرين لك وانطباعهم عنك.. بل الأمومة هي كيف يراك طفلك وكيف ينظر إليك ، فكل ما وصف وقيل عن الأمومة لا يشبه اطلاقا ممارستها.



 



س11/ كيف توفق المرأة العاملة بين التزاماتها؟



المرأة العاملة الواعية تستطيع ادارة امورها وامور أسرتها والموازنة بينها وبين التزاماتها الاسرية والغير أسرية خصوصا أنني مدرب في مجال المهارات الشخصية التي تمكن الشخص من ادارة كافة امور حياته بشكل متوازن بحيث لا يطغى جانب على آخر ، ان توازن المرأة بين عملها وحياتها الأسرية وما عليها من واجبات ومسئوليات تجاه زوجها وأطفالها ليس بالأمر العسير طالما كانت مؤمنة بقدراتها التي منحها الله تعالى لها وطالما كانت محبة لحياتها الأسرية والعملية ، كل ما عليها أن تضع خطة دقيقة لتستطيع الموازنة بين واجباتها والتزاماتها نحو بيتها وزوجها واطفالها وبين عملها أساسها التنظيم والمرونة وتعويد أطفالها على النظام .



 



س12/ ماهي قوانينك في البيت مع أبنائك؟



كل امرأة بل كل زهرة من نساء هذا الكوكب تمتلك نمط أمومة خاص بها تميز به عن سواها ، قوانيني في البيت بسيطة وغير معقدة وذلك بأن اتركههم يعيشون طفولتهم بلا قلل ولا تعقيد ، دون اغفال جانب التوجيه والارشاد والحوار الذي بداته معه وهم لازالوا اجنة في رحمي كنت اقرأ القرآن الكريم دائما والذي لمست أثره عليهم بسرعة البديهة والذكاء الفطري حتى ان ابنتي الكبرى نور الزهراء تحدثت وبكلام واضح بعمر التسع أشهر لأنني كنت اتحدث معها كثيرا قبل أن تولد ، قد تعتقد الأمهات والنساء بشكل عام أن معيار الأمومة وجودتها يكمن بنظرة الآخرين لها فتجدين الكثير منهن تبقى في حالة قلق وحرص شديد على ظهور ابناءها بالمظهر اللائق المثالي وتعتقد مخطئة ان ذلك يقلل من قدر أمومتها، وأنه يمكن قياس نجاحها أو فشلها بانطباعات الناس واعتقاداتهم عن تفاصيلها، الأمومة هي مجموعة مشاعر وغرائز وانفعالات ومخاوف وأساليب لا يمتلكها أحد سوانا معشر النساء. 



 



س13/ كيف تساهم العلاقة الزوجية في نجاح المرأة ؟



العلاقة الزوجية هي مرفأ الأمان لكل اطراف العائلة للزوج والزوجة والأبناء وان لم يكن كل الأطراف يشعرون بالراحة والطمأنينة والسكن في هذا المحيط ينتج عنه تبعات على الدائرة الأوسع التي تتمثل بالعمل اوالعلاقات الاجتماعية الأوسع ، وبفضل رب العالمين الذي من علي بزوج محب لبيته ولعائلته ، الا ان عمله في البورصة العالمية يأخذ جل وقته وما يتطلبه عمله من تركيز وساعات عمل طويلة فان لم تكن المرأة مرتاحة في بيئة عملها ستنقل هذا التوتر الى بيتها ثم محيطها ، أما الرجل ان لم يكن مرتاحا في بيته سينقل هذا التوتر الى بيئة عمله ، الشراكة في تحقيق الأحلام والأهداف من اجل مصلحة العائلة من أهم أسس النجاح والراحة للزوجين فلا يوجد ما يسمى السوبر ماما أو السوبر بابا هناك فقط شراكة وتبادل أدوار لمصلحة الجميع.



 



س14/ هل برأيك الأمومة هي محرض الانجاز والتفوق؟ كيف تصفين ذلك؟



يقول الكاتب والباحث ويغشايدر في كتابه ( تعلم تحقيق التوازن في حياتك) أن هناك سبع قوى لابد أن تتحقق حتى تصل الى التميز هي قوة الارادة وقوة الايمان بالهدف وقوة العاطفة من خلال التحكم بالمشاعر والأحاسيس والقوة الجسدية والقوة العقلية والقوة الاجتماعية ابنائي يشعرون بالفخر والاعتزاز بكل انجاز احققه هذا الشعور يجعلني اضع أمام عيني فرحتهم بما أقوم به ومسئوليتي لاكون قدوة ونموذج جميل امامهم ، التربية بالقدوة من أكثر أساليب التربية نجاحا من وجهة نظري وخصوصا ان كانت من الوالدين او المحيط القريب من الطفل ، أمومتي غيرت فيني الكثير لاكون قدوة ونموذج جيد لأبنائي في مواضع كثيرة فحين توجد القدوة الحسنة متمثلة بالأم وهي اقرب الناس لابنائها فان كثيرا من الجهد المطلوب لتنشئة الأبناء  يكون ميسور وقريب الثمرة في ذات الوقت .  



 



س15/ في الختام طموحك أين حدوده؟



طموحي عالي ولله الحمد وانا مؤمنة بمهاراتي وقدراتي واطمح بالدرجة الأولى لخدمة وطني الكويت في كل دور أقوم فيه ، أطمح أن أساهم في زيادة وعي الناس وفي تأصيل القيم الايجابية في مجتمعنا من خلال المثلث الذهبي الذي أجد نفسي فيه وهو التعليم والتدريب والاعلام لصناعة كويت جديدة وتحقيق رؤية بابا صباح لعام 2035 والتي تستلزم صناعة الفرد القادر على قيادة نفسه للنجاح أولاً، والمستعد بعدها على إحداث التغيير الإيجابي في سلوكياته ثانياً، والمتمكن عندها من صناعة كويت جديدة .


أخبار ذات صلة