يمنح اليقظة والحيوية لكنه قد يسبب آثاراً سلبية الكافيين شر لا بد منه!

معظمنا لا يستغني عن شرب القهوة والشاي ومنتجات الكولا، وكلها غنية بالكافيين الذي ينبه الجهاز العصبي المركزي، ويجعله أكثر يقظة وحيوية، لذلك يبدأ ملايين الناس صباحهم بفنجان القهوة حتى يزيلوا آثار الخمول والتعب.
لكن رغم ذلك فإن الكافيين قد يسبب التوتر، كما أن الانسحاب منه يمكن أن يسبب مجموعة من المشاكل، كالصداع والتهيج والحموضة المعوية والغثيان والقيء، بينما تؤدي زيادته إلى ارتفاع ضغط الدم ومشكلات الخصوبة وصداع التوتر وزيادة التبول والإسهال وسرعة النبض والأوجاع العضلية المؤلمة.

التحمل
الكافيين مادة طبيعية موجودة في كثير من النباتات، بما في ذلك حبوب البن وأوراق الشاي، وكذلك مادة الكولا والكاكاو، كما أنه يمكن أيضاً أن يكون من صنع الإنسان، وتتم إضافته إلى العديد من أطعمتنا ومشروباتنا، وكذلك العديد من الأدوية.
ووفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) فإن نحو 90 ٪ من سكان العالم يتناولون نوعاً من أنواع الكافيين، وفي الولايات المتحدة هناك حوالي 80 ٪ من السكان يحصلون على كمية من الكافيين يومياً.
ووفقاً لدراسة أعدتها «مايو كلينك» الأميركية فإن تناول نحو 400 ملليغرام يومياً من الكافيين يعد آمنا. لكن كمية الكافيين التي يحتوي عليها كل مشروب تختلف كثيراً، لذلك علينا أن نقرأ المعلومات المكتوبة على كل مشروب نتناوله، خاصة إذا علمنا أن هناك تبايناً كبيراً في كمية الكافيين التي يمكن للفرد أن يتحملها من دون حدوث آثار جانبية غير سارة، فإذا كنت تستهلكين تقريباً نفس الكمية من الكافيين يومياً، يمكنك تطوير القدرة على تحمل ذلك.
ويتأثر مستوى التحمل على العمر، وكتلة الجسم، وأي ظروف صحية أخرى، لأن الكافيين قد يتفاعل مع بعض الأدوية.
ويرى الخبراء أن مقدار 600 ملليغرام يومياً من الكافيين يعتبر بشكل عام أكثر من اللازم، وهذا ما يعادل 4-7 أكواب من القهوة، وأن معدل الكوب هو 8 أونصات، وإذا كنت تناولين القهوة في أكواب خزفية كبيرة الحجم فمعنى ذلك أنك تحصلين على 16 أوقية من القهوة أو أكثر. أما إذا كنت تتناولين الكثير من الكافيين، ثم قررت التوقف فجأة، فقد يسبب لك ذلك أعراض انسحاب مثل أعراض انسحاب النيكوتين التي يعاني منها المقلعون عن التدخين، لذا فمن الأفضل تخفيض استهلاكك ببطء.
الغريب أن الكافيين لا يقدم أي قيمة غذائية، ولا طعم له، لذلك لن تعرفي بالضرورة ما إذا كان في طعامك أو لا، فتأثيره ينصب على مزاجك، لأنه يصل إلى الجهاز العصبي ويعتبر بمثابة منبه للجهاز العصبي المركزي، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة ويقلل الشعور بالتعب، لذلك فهو عنصر مشترك في الأدوية التي تعالج الخمول.
الكافيين والصداع بينهما علاقة معقدة، فالكثير من الكافيين يمكن أن يسبب لك الصداع، وإذا كان لديك اضطراب القلق فإنه قد يزيد الأمر سوءاً، حيث تشمل أعراض الانسحاب من الكافيين القلق، والتهيج، والنعاس لدى بعض الناس.
ومن الممكن أن تسبب الجرعة الزائدة من الكافيين أعراضاً مختلفة من الارتباك والهلوسة، وقد يصل الأمر إلى الوفاة بسبب التشنجات. وعليك الانتباه إذا كان لديك عدم انتظام ضربات القلب، فقد يجعل الكافيين قلبك يعمل بمعدل أكبر، وإذا كان لديك ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل مرتبطة بالقلب، اسألي طبيبك إذا ما كان الكافيين آمناً بالنسبة لك، فالجرعة الزائدة منه قد تسبب سرعة ضربات القلب أو عدم انتظام النبض وصعوبة في التنفس. وفي حالات نادرة، يمكن أن تسبب الجرعة الزائدة منه الموت بسبب التشنجات أو عدم انتظام ضربات القلب.
قد يؤثر تناول كميات كبيرة من الكافيين على امتصاص الكالسيوم والتمثيل الغذائي الخاص به، ومن ثم يؤدي إلى هشاشة العظام، كما قد تسبب الجرعة الزائدة تشنجات العضلات، وفي حالات الحمل قد يؤثر الكافيين على تباطؤ نمو الجنين وزيادة خطر الإجهاض، لذلك يفضل سؤال طبيبك حول المستويات الآمنة من الكافيين أثناء الحمل والولادة.

حقائق علمية حول الكافيين
توصلت دراسة أجرتها «مايو كلينيك» إلى أن الرجال الذين يشربون أكثر من أربعة فناجين من القهوة يمثلون نسبة 21 ٪ من جميع أسباب الوفيات. ومع ذلك، ذكر كثير من هؤلاء الرجال أنهم يستهلكون كميات مفرطة من الكافيين ويفرطون أيضاً في التدخين وليس لديهم لياقة بدنية. وهنا نؤكد أن الاعتدال هو الخيار الصحيح لتفادي المشكلات الصحية.
استهلاك الكافيين قد يرفع ضغط الدم، وخاصة لأولئك الذين لا يتناولونه عادة.
زيادة مخاطر الإصابة بأزمات قلبية بين الشباب.
أظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللائي تناولن 250 ملليغراماً من الكافيين كل يوم زادت لديهن مخاطر الإصابة بمرض سرطان الثدي الليفي مرة ونصف، والنساء اللائي شربن أكثر من 500 ملليغرام في اليوم زادت لديهن احتمالات الإصابة بمعدل 2.3 أضعاف.
الكافيين يمكن أن يسبب سلس البول لدى النساء، وأظهرت دراسة أن النساء اللائي يستهلكن الكثير من مادة الكافيين أكثر عرضة لتطور سلس البول بنسبة 70 ٪.
الكافيين يسبب الأرق.
الكافيين يمكن أن يسبب عسر الهضم، واضطراب المعدة، خاصة إذا تم تناول مشروبات تحتوي على الكافيين على معدة فارغة.
الإفراط في استخدام الكافيين يمكن أن يسبب الصداع النصفي.
الكافيين قد لا يكون اختياراً صحياً للمصابات بالسكري من النوع الثاني، لأنه يضعف التمثيل الغذائي للجلوكوز.
بعض الناس لديهم حساسية أكبر لمادة الكافيين، مما يسبب ردود فعل حساسية تشبه الألم الذي يسببه وخز النحل.
الكافيين يفاقم من أعراض انقطاع الطمث (سن اليأس).
استهلاك الكافيين يمكن أن يؤدي إلى زيادة القلق، والاكتئاب، ويسبب نوبات القلق والذعر.
الكافيين يزيد كمية المشروبات السكرية التي نستهلكها مما يسهم في البدانة ومرض السكري.
الكافيين يمنع إنتاج الكولاجين في البشرة والجلد.
الكافيين يؤدي أيضاً إلى زيادة خطر كسور العظام.