إزالة سموم جسمك عليك أن تعيدي النظر فيها

إذا فكرت في خطة شاملة لإزالة سموم جسمك فعليك أولا التفكير في تناول عصائر الفاكهة غير المحلاة، وفي كيفية رد فعل جسمك بعد قضاء أسبوع كامل من دون بروتين أو دهون، وأن يكون إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولينها يومياً أقل من 1000 سعر حراري.

بعد الرشفة الأولى
تكون الاستجابة لإشارات الجوع الصادرة عن الدماغ بتناول عصير نقي سكرياته طبيعية، وغير مضافة إليه المحليات، والفواكه أفضل من الخضراوات، لأن سكرياتها تدفع البنكرياس إلى ضخ الأنسولين الذي يحرك السكر داخل الدم على شكل غلوكوز، ليصل إلى الخلايا.

بعد 30 دقيقة
عندما تمتص خلاياك الغلوكوز من سكر الدم يبدأ مستوى السكر في الهبوط، وقد تشعرين بالدوار.
في الوقت نفسه تنقص السعرات الحرارية الكافية، فيبدأ الجسم باستخدام مخزونه من سكر الكبد (glycogen) الموجود في العضلات على المدى القصير.

بعد يومين
مع كل جرعة من العصير سترتفع مستويات السكر، ثم يستخدم سكر الكبد ويتناقص مخزونك منه، وسوف تشعرين بالضعف والفتور، حيث إنك تحصلين على نصف ما تحتاجين إليه من السعرات الحرارية، فيقوم جسمك بالسحب من التريغليسيدات triglycerides (المركبات العضوية الدهنية)، وهي مصدر الطاقة الطويلة الأجل المختزنة في الخلايا الدهنية، والبروتين المأخوذ مباشرة من العضلات، وستشعرين بأنك تفتقدين الكتلة العضلية حتى لو كنت ما تزالين تمارسين التمرينات الرياضية يومياً.

بعد ثلاثة أيام
ذهنكِ ليس سعيداً، لأنه يمر بحالة من «شبه التجويع» وبروز الكيتونات (مركبات عضوية)، كأن الوقود تناقص، وتبدأ حالة من عدم الوضوح الذهني.
من دون انتشار البروتين الطازج سيفتقر ذهنك للأحماض الدهنية، وهي المادة الخام التي تحتاج إليها الناقلات العصبية neurotransmitters حتى تحافظ على اعتدال مزاجك، فإذا كنت معرضة للاكتئاب ربما تبدأ أعراضه بالظهور بشكل واضح.
سوف تتفتت البروتينات في عضلاتك المنكمشة وتتحول إلى أمونيا وحمض اليوريك، وهي كيماويات غير مستحبة تغزو مجرى الدم، وتظل الكليتان مشغولتين بإزالة السموم.
امكثي بجوار الحمام لأن الكربوهيدرات العالية تسبب الإسهال.

بعد أربعة أيام
مع عدم وجود طعام للهضم، تشعر أمعاؤك الدقيقة بأنها مهملة، وتبدأ أليافها الصغيرة بالضمور، وقد يؤدي ذلك إلى الجفاف.

في اليوم الثامن
تتناولين الطعام الصلب، ولكنك فقدت كتلتك العضلية، فحتى لو عدت إلى عاداتك القديمة في تناول الطعام فإن قليلاً من العضلات هي المتوافرة لديك كي تحرق السعرات الحرارية، وبدلاً من السعرات الحرارية ستتحول إلى دهون، وبالتالي سيكون من الصعب عليك فقدان السعرات الحرارية، لأن التمثيل الغذائي سيرتبك بسبب نقص تناسب الكتلة العضلية مع الدهون.

وماذا عن العظام؟

حافظي عليها في الصغر كي تحافظ عليك في الكبر

الوقت ليس مبكراً جداً لإظهار العطف على عظامك.
عليك الاهتمام بالعظام قبل حدوث كسور، والعناية لا تعني أن تنتبهي لها عند حدوث المشاكل «فقط»، وللأسف معظم النساء لا ينتبهن لهذا الأمر إلا بعد حدوث مشكلة في العظام، مثل انخفاض كثافتها، أو الإصابة بهشاشتها، ولحسن الحظ حماية العظام أمر سهل، خاصة إذا عرفت العادات السيئة التي ينبغي لك تجنبها.

حقيقة العظام
قد تبدو العظام قوية وصلبة ولكن الحقيقة غير ذلك، فالعظام أنسجة حية مكونة من طبقات من الكولاجين والبروتين والمعادن، (تصل إلى الآلاف)، وكل هذه المكونات مشدودة، بحيث يمكنها أن تتحمل ضغوطاً شديدة، مثلاً عظام الفخذ يمكنها تحمل 1.200 رطل من الضغوط دون أن تتأثر، وهذا ما يجعل الرياضيين، وبخاصة المصارعون، يتحملون الصدمات القوية دون أن يتأثروا كثيراً.
الهيكل العظمي يجدد نفسه كل 10 سنوات، وفقدان كتلة العظام يبدأ بعد سن الثلاثين، ولذلك عليك أن تغذي عظامك بأهم غذاء تحتاج إليه وهو الكالسيوم، كما تحتاجين إلى انتظام إفراز هرمون الأستروچين estrogen الذي ينخفض بعد سن الثلاثين، فيسبب مشكلات أخرى للعظام، تتمثل في فقدان قوتها.

الحمية الصارمة تضعف عظامك
النساء اللاتي يتحمسن لحمية «السعرات الحرارية المنخفضة»، بشكل صارم وقاسٍ، يتعرضن لمعاناة مشكلات العظام، فهذه الحمية غير المتوازنة تحرم المرأة من الڤيتامينات التي تقوي العظام، ومن المعادن التي تحفظ صحتها، ويصبح الهيكل العظمي معرضاً للخطر، وقد أفادت الدراسات بأن أكثر من ٪20 من الشابات يتوقفن عن تناول الألبان، وأن ٪68 من النساء لا يحصلن على الكالسيوم الكافي لصحة عظامهن، ويقدم خبراء التغذية الحلول المختلفة للنساء اللائي لا يرغبن في تناول الحليب أو منتجات الألبان عموماً، والحل يتمثل في تناول مكملات الكالسيوم، والإكثار من تناول البقول والمكسرات، وبخاصة اللوز، وكذلك البروتين النباتي واللحوم غير الدهنية، للمحافظة على كتلة العظام.

الاعتدال في التمرينات
لا يستحب أن تكوني مدمنة للرياضة والتمرينات البدنية إلى الدرجة التي تضمر فيها عظامك، حتى إنقاص الوزن بشكل شديد يمكن أن يؤثر في إنتاج الأستروچين الذي يؤثر نقصه في العظام كما ذكرنا، وهناك بعض التمرينات تؤثر سلباً في العظام لاسيما تمرينات السباحة أو ركوب الدراجة الثابتة، وخاصة إذا كانت تمرينات قاسية ولمدة طويلة، لذلك ينصحنا الخبراء بالاعتدال في ممارسة التمرينات حتى لا نضر العظام، وبأن نمارس رياضات خفيفة، مثل المشي أو الركض بصورة معتدلة، حتى لا تفقد أجسامنا المزيد من المعادن اللازمة لصحة عظامنا، ولا بأس بممارسة التمرينات لمدة 15 دقيقة ثلاثة أيام في كل أسبوع.

اختفاء الكالسيوم
إذا كان أسلوب حياتك يحرمك من الراحة والاسترخاء، أو لا يتيح لك فرصة تناول الغذاء الصحي والنوم الكافي فتأكدي أن عظامك في خطر.
يوصي الخبراء بضرورة حصول المرأة على 1.000 ميللغرام من الكالسيوم يومياً، لكن الكميات المفرطة من الكافيين (في الشاي والقهوة والمشروبات الغازية) وكذلك الملح، تضعف قدرة الجسم على الاحتفاظ بالمعادن المهمة للعظام، لأنها تطرد الكالسيوم قبل أن يمتصه الجسم بشكل كامل، ولذلك ينصحنا الأطباء بتناول الحليب صباحاً وتقليل شرب الشاي والقهوة، والانتباه لأي مشكلة تحدث للعظام، ومراجعة الطبيب المختص إذا لزم الأمر.

كوادر

صفحة 86
1 - هل يجب أن تتناولي حبوب (مكملات) الكالسيوم؟
2 - هل تتناولين 3 إلى 4 حصص يومياً من الحليب أو الزبادي أو الجبن؟
3 - نعم
4 - لا
5 - «براڤو»! فأنت تتناولين 1.000 ميللغرام كالسيوم، ولا تحتاجين إلى مكملاته.
6 - أ: نعم
6 - ب: هل تتناولين 3 إلى 4 حصص من الطعام المدعم بالكالسيوم، مثل حليب الصويا أو عصير البرتقال أو التوفو؟
7 - لا
8 - هل أنت نباتية؟
9 - نعم
10 - لا
11 - هل تتناولين أدوية لعلاج حرقة المعدة؟
12 - إذا لم تتناولي كمية كبيرة من الخضراوات الغنية بالكالسيوم فأنت بحاجة إلى المساعدة.
يمكنك تناول مكملات خاصة بالنباتيين والنباتيات مصنوعة من أعشاب بحرية (معظم حبوب الكالسيوم مصدرها المحار).
13 - لا
14 - نعم
15 - كربونات الكالسيوم
تناولي مكملات كربونات الكالسيوم لأنها تنظم أحماض المعدة، ولكن الكربونات قد تسبب بعض الآثار الجانبية التي يمكن تحملها، مثل الانتفاخ أو الإمساك.
معظم هذه الحبوب كل منها يحتوي على 500 ميللغرام.
16 - سترات الكالسيوم:
قد تكون أغلى من الكربونات لكنها لا تسبب مشكلات في المعدة.
معظم العبوات 500 ملليغرام للحبة، وإذا كنت تحصلين على 500 ملليغرام من الطعام تكفيك حبة واحدة من سترات الكالسيوم.

كادر ص87
هل تنكمشين؟
الانكماش مع تقدم السن آثاره ليست وقفاً على الوجه أو الصدر، إنما يحدث أثراً في العظام، فيحدث «فلطحة» للقدمين، ويشكّل ضغطاً على الأقراص داخل العمود الفقري، وكل ذلك يتسارع مع تقدم السن، ويقدّر الخبراء أن المرأة يمكن أن تنكمش بمقدار 3/1 بوصة كل عشر سنوات بعد سن 40، وعند بلوغ سن 80 تكون المرأة قد فقدت 1.3 بوصة من قامتها، ولما كنا لا نستطيع عمل شيء حيال ذلك، فإننا يمكننا أن نبطئ تأثيره بالمحافظة على عظامنا من الآن!