هل تشعرين بألم في صدرك؟

حرقة المعدة واضطرابات البلع ومشكلات المرارة أو البنكرياس قد تسبّب آلاماً تنتقل إلى الصدر
بعض العمليات الجراحية خطيرة .. لكنها الحلّ الأخير فإليك أنواعها!
أعراضٌ كثيرة تتشابه مع حالات مرض القلب .. فلا تقلقي!
ثمة مجموعة واسعة من المشكلات الصحية يمكن أن تسبب آلاماً في الصدر، ولكي تطمئني في كثير من الحالات لا علاقة لهذا الألم بقلبك، ورغم ذلك ليست هناك طريقة سهلة لمعرفة السبب دون مراجعة الطبيب، وإجراء الفحوصات والاختبارات اللازمة.

ألم الصدر المرتبط بالقلب:
على الرغم من أن آلام الصدر تنسب عادة لأمراض القلب، إلا أننا نجد الكثيرين من الناس ممن يعانون من أمراض القلب يقولون إنهم يشعرون بشكل من أشكال عدم الراحة الغامضة، والتي قد لا يكون "الألم" وصفاً كافياً لها.
و بشكل عام، يمكن وصف عدم الراحة في الصدر المتعلقة بمشكلة أوبأزمة قلبية، بأنها ترتبط مع واحد أو أكثر من الأعراض التالية:
•الضغط والامتلاء، أو الضيق في صدرك.
•ألم ساحق يمتد إلى الظهر والرقبة والفك، والكتفين والذراعين، وخاصة ذراعك الأيسر.
• يستمر الألم أكثر من بضع دقائق، وتسوء حالة المصاب مع بذل أي جهد، ويختفي الألم ثم يعود، كما يختلف في شدته.
• الألم مصحوب بضيق في التنفس، والعرق البارد، والدوار أو الضعف، والغثيان أو التقيؤ.
أنواع أخرى من آلام الصدر:
من الصعب التمييز بين الألم في الصدر نتيجة لمشكلة في القلب وبين الأنواع الأخرى من آلام الصدر، ففي كثير من الأحيان يرتبط ألم الصدر الذي تقل احتمالات أنه بسبب مشكلة في القلب مع الحالات التالية:
• طعم حامض في فمك أو إحساس بطعام يدخل إلى فمك من جديد.
• مشكلة في البلع.
• ألم يتحسّن أو يسوء عند تغيير وضع جسمك.
• الألم يشتد عند التنفس بعمق أو مع السعال.
• ألم باللمس عند الضغط على صدرك.
كل ذلك قد يكون من الأعراض الكلاسيكية لحرقة المعدة، حيث يكون هناك حرقان خلف عظمة الصدر.
متى تحتاجين إلى رؤية الطبيب؟
إذا كان لديك ألمٌ لم تعهديه من قبل، أو غير مبرر في صدرك أو تشكين أنك معرضة لنوبة قلبية، فعليك طلب المساعدة الطبية الطارئة على الفور.
الأسباب المحتملة التي تستحق الاهتمام الطبي:
الأسباب المرتبطة بالقلب:
• النوبة القلبية: وتكون نتيجة لتجلط الدم الذي يمنع تدفق الدم إلى عضلة القلب.
• الذبحة الصدرية (الخناق): عندما يتراكم البلاك تدريجياً على الجدران الداخلية للشرايين والتي تحمل الدم إلى القلب، فإن هذه اللويحات تسبب ضيق الشرايين، وتحدّ من تدفق الدم في القلب، ولا سيما خلال المجهود.
• تمزق الشريان الأورطي (الأبهر): وهي حالة تهدد حياة المريض، لأن هذا لشريان الرئيسي هو المؤدي إلى قلبك، وإذا انفصلت الطبقات الداخلية منه فيمكن أن تسبب تمزقه.
• التهاب التامور: وهذه الحالة تحدث عند التهاب الكيس المحيط بقلبك، وعادة ما يسبب الألم الحاد الذي يزداد سوءاً عند التنفس أو عند الرقاد.
الأسباب المتعلقة بالجهاز الهضمي:
يمكن أن يكون سبب الألم في الصدر اضطرابات في الجهاز الهضمي، بما في ذلك:
• حرقة المعدة: حرقان خلف عظمة الصدر عندما ترتفع أحماض المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يربط الحلق مع المعدة.
• اضطرابات البلع: الاضطرابات في المريء يمكن أن تسبب صعوبة البلع.
• مشكلات المرارة أو البنكرياس: حصى المرارة أو التهاب المرارة أو البنكرياس يمكن أن يسبب ألماً في البطن ينتقل إلى صدرك.
الأسباب المتعلقة بالعضلات والعظام:
ترتبط بعض أنواع آلام الصدر مع الإصابات وغيرها من المشكلات التي تؤثر على هيكل الجسم، ويشمل ذلك ما يلي:
• ألم الغضروف Costochondritis، ويحدث لغضروف القفص الصدري، وخاصة الغضروف الذي يضم أضلاعك إلى صدرك، ويصبح ملتهباّ ومؤلماّ.
• قرحة العضلات، ومتلازمات الألم المزمن، مثل الألم العضلي الليفي، كل ذلك قد يسبب استمرار آلام الصدر الذي له صلة بالعضلات.
• إصابات الأضلاع أو الكدمات والكسور قد تسبب ألماً في الصدر.
الأسباب التي تتعلق بالرئة:
العديد من أمراض الرئة يمكن أن تسبب ألم الصدر، بما في ذلك:
• الانسداد الرئوي: يحدث هذا عندما يصبح تجلط الدم مستقراً في شريان الرئة، ويمنع تدفق الدم إلى أنسجة الرئة فيحدث ألم الصدر.
• ذات الجنب Pleurisy : إذا التهب الغشاء الذي يغطي الرئتين، يمكن أن يسبب ألم الصدر وتزيد الحالة سوءاً عند الشهيق أو السعال.
• انهيار الرئة: تبدأ هذه الحالة فجأة وقد تستمر لعدة ساعات، وذلك عندما يتسرب الهواء في الفراغ بين الرئة والأضلاع فيحدث ألم في الصدر.
• ارتفاع ضغط الدم الرئوي: ارتفاع ضغط الدم في الشرايين التي تحمل الدم إلى الرئتين يمكن أن يسبب أيضاً الألم في الصدر.
أسباب أخرى:
• نوبات الهلع: فالخوف الشديد يرافقه ألم في الصدر، وسرعة ضربات القلب، وسرعة التنفس، والتعرق الغزير، وضيق في التنفس، والغثيان، والدوخة، والخوف من الموت.
• داء القوباء الناجم عن تنشيط فيروس جدري الماء: يمكن أن ينتج مجموعة من البثور في ظهرك وفي جدار صدرك.
الاختبارات والتشخيص:
ألم الصدر لا يعني دائماً علامة على نوبة قلبية، ولكن الأطباء في غرفة الطوارئ سيهتمون بالحالة، لأنها من المحتمل أن تهدد حياتك، ويمكنهم التحقق أيضاً من الأمراض الرئوية التي تهدد الحياة، مثل الرئة المنهارة أو جلطة الرئة.
الاختبارات الفورية:
• تخطيط القلب (ECG): هذا الاختبار يسجل النشاط الكهربائي للقلب من خلال أقطاب كهربائية على بشرتك، ويبين حدوث نوبة قلبية، أو أنها قيد الوقوع.
• تحاليل الدم: قد يطلب الطبيب اختبارات الدم للتحقق من زيادة مستويات بعض الأنزيمات التي توجد عادة في عضلة القلب، أو تلف خلايا القلب.
• الأشعة السينية للصدر: وتسمح للأطباء بالتحقق من حالة رئتيك وحجم وشكل القلب والأوعية الدموية الرئيسية، كما تكشف أيضاً عن مشاكل الرئة مثل الالتهاب أو انهيار الرئة.
• الأشعة المقطعية: يمكن استخدامها للبحث عن تجلط الدم في الرئة (الانسداد الرئوي) أو للتأكد من الشريان الأورطي والتأكد من عدم وجود تسلخ الأبهر.
• اختبارات المجهود : لقياس مدى استجابة قلبك والأوعية الدموية إلى الجهد المبذول.
• قسطرة الشرايين التاجية: هذا الاختبار يساعد الأطباء في تحديد حالة الشرايين وهل ضاقت أو أنها مسدودة.
العلاجات والأدوية :
يختلف العلاج اعتماداً على السبب الكامن وراء آلام صدرك.
الأدوية:
الأدوية المستخدمة لعلاج بعض الأسباب الأكثر شيوعاً لآلام الصدر ما يلي:
• مرخيات الشريان - النتروجليسرين: تكون عادة في صورة أقراص تحت اللسان لراحة شرايين القلب، وحتى يتدفق الدم بسهولة أكبر، وبعض أدوية ضغط الدم أيضاً تعمل على استرخاء وتوسيع الأوعية الدموية.
• الأسبرين: إذا شك الأطباء أن آلام صدرك ترتبط بالقلب.
• عقاقير إذابة الجلطات: إذا كنت تعانين من نوبة قلبية، قد تتلقين الأدوية التي تعمل على إذابة الجلطة التي تمنع الدم من الوصول إلى عضلة القلب.
• أدوية الحموضة: إذا كان سبب الألم في صدرك من حرقة المعدة فيمكن للطبيب وصف الأدوية التي تقلل من هذه الأحماض.
• مضادات الاكتئاب: إذا كنت تعانين من نوبات الهلع، قد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب للمساعدة في السيطرة على الأعراض الخاصة بك، أو قد يوصي بالعلاج النفسي، مثل العلاج السلوكي المعرفي.
العمليات الجراحية :
فيمايلي بعض أنواع الجراحات لعلاج الأسباب الأكثر خطورة والتي سببت ألم الصدر:
• البالونات ووضع دعامة: إذا كان سبب الألم في صدرك انسداد في أحد الشرايين المغذية لقلبك.
• جراحة انسداد شريان.
• جراحات القلب المفتوح.
• جراحة إصلاح تسلّخ الأبهر (الأورطي)، والتي تهدد الحياة حتى لا يتمزق الشريان الذي ينقل الدم من القلب إلى باقي أجزاء الجسم.
• جراحات الرئة المنهارة.