أنا وجمال عبدالناصر .. بقلم : يوسف الرفاعي

في بداية الستينيات، وقبل ظهور التلفزيون والإنترنت كانت هواياتنا محدودة ومفيدة في نفس الوقت ... ليس كما هو حاصل الآن، حيث أصبحت معظم هوايات أطفالنا تقتصر على الألعاب الإلكترونية وإضاعة الوقت في المحادثة عبر الإنترنت، أو كما هو معروف بـ"الدردشة" حيث أخذوا منها الضار وتركوا المفيد.



كانت لي هوايات أحببتها في ذلك الوقت، وهي المراسلة والكشافة، حيث قمت أثناء رحلاتنا إلى جزيرة فيلكا بإجراء لقاء "ريبورتاج" مع مختار الجزيرة، وقد قمت بإعداد الأسئلة له بنفسي.



أما الهواية الثانية وهي المراسلة فهي التي أحببتها كثيراً وتعرّفت من خلالها على الكثير من الأصدقاء من معظم الدول العربية، وكنت أقوم بنشر اسمي في مجلات محببة إلى نفسي، مثل مجلة سمير ومجلة ميكي، وكنت أتسلم وأرسل عشرات الرسائل أسبوعياً.



وحدث أن شطح عقلي وكتبت رسالة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر بدأتها بـ: الأخ العزيز جمال عبدالناصر، وأنهيتها بطلب صورة تذكارية للرئيس وأسرته، وما أن مضى شهران أو أكثر بقليل حتى سمعت مسؤول مكتب البريد الذي يقع قرب بيتنا في حولي، مقابل مجمع الرحاب، ينادي بصوت عالٍ جداً.... يا يوسف .. يا يوسف... لك رسالة من رئاسة الجمهورية، مكتب جمال عبدالناصر....



سمع هذا الخبر المذهل كل ربع الفريج... أخذوا يتراكضون ليروا تلك الرسالة من رئيس قلب موازين العالم، وها هو ذا يتنازل، رغم مشغولياته، بالرد على طفل ينتمي لبقعة صغيرة من العالم العربي...



قرأت الرسالة وأنا فرح جداً، بدأها بـ: ابني العزيز يوسف.... وقد احتوت على نصائح من الرئيس بأن أهتم بمذاكرة دروسي وأن أتطلع لخدمة بلدي، وأنهاها بـ تحياته وتحيات أسرته لي ولعائلتي.



كما أرفق الرسالة بصورة تذكارية له مع أسرته بالأبيض والأسود... طبعاً هذا نتيجة لعدم توفر صور ملونة في ذلك الوقت.



كان لرسالته أثر طيب في نفسي... ومنها لأولادنا الأعزاء أوجه رسالة بضرورة اللجوء إلى هوايات مفيدة والابتعاد عن مضيعة الوقت المتمثلة في الاستغلال السيئ للإنترنت.



 



• فوائد البنوك حلال


أصرّ شيخ الأزهر على فتواه خلال لقاء أجرته معه مجلة المصارف الكويتية بأن فوائد البنوك والمصارف المالية المحددة مسبقاً مباحة شرعاً ولا تعد من الربا المحرّم.. يعني: مافي داعٍ لتهافت بعض البنوك على إضافة الصبغة الإسلامية على نشاطها.

أخبار ذات صلة