هل مرض الاكتئاب وراثي؟

 




  • الشخص الذي يكبر مع آخر مصاب بالاكتئاب قد يكون أكثر عرضة للإصابة

  • تزداد فرص إصابة المرأة بالاكتئاب الوراثي بأكثر من 42% من الرجال

  • أفضل علاج للاكتئاب الإلهاء والانخراط بالأنشطة المحبّبة وممارسة الهوايات

  • 7 طرق للسيطرة على الاكتئاب الإكلينيكي

  • آلاف الرجال والنساء تعافوا من الاكتئاب ويعيشون حياتهم الطبيعية



الجميع يتساءل: هل الاكتئاب له علاقة بالجينات الوراثية؟ ربما كانت والدتك أوعمتك أو أختك قد عانت من الاكتئاب، فمشاهدة أحد أفراد العائلة يعاني من الاكتئاب يمكن أن تكون تجربة صعبة ومؤلمة، ولكن هل يعني ذلك أنك أيضاً محكوم عليك أن تصاب بهذه الحالة إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بالاكتئاب؟ 


الاكتئاب الإكلينيكي «السريري» والمعروف أيضاً باسم الاضطراب الاكتئابي الكبير، هو الشكل الأكثر شيوعاً من الاكتئاب، وتقدر البيانات الإحصائية أن (10%) من الأميركيين على سبيل المثال سيصابون بمثل هذا النوع من الاكتئاب في مرحلة ما من مراحل حياتهم. 


وهذا النمط أيضاً أكثر عرضة لكي يصاب به الأشقاء والأبناء، والشخص الذي لديه قريب يعاني من الاكتئاب على الأرجح أن يصاب هو بذات الاكتئاب بمعدل 5 مرات.


وقد اهتمت الأبحاث والدراسات العلمية ببحث الصلة بين الجينات الوراثية والاكتئاب، وهل يمكن اعتبار الاكتئاب وراثياً، أم أن هناك عوامل أخرى متورطة؟ 


علم الوراثة وجين الاكتئاب:


استطاع فريق بحثي بريطاني مؤخراً أن يعزل أحد الجينات، والتي يبدو أنها سائدة لدى العديد من أفراد الأسرة الذين يعانون من الاكتئاب.


وتم العثور على «الكروموسوم» الذي يحمل رقم (3 (p25-26وفي أكثر من 800 أسرة مصابة بالاكتئاب المتكرر، يعتقد العلماء أن ما يصل إلى (40%) من الذين يعانون من الاكتئاب يمكن تتبعه وارتباطه بصلة وراثية، بينما تشكل العوامل البيئية وغيرها من العوامل الأخرى (60%) من الأسباب.


وقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن الأشخاص الذين لديهم أحد الوالدين أو الأشقاء يعانون من الاكتئاب، هم أكثر عرضة ثلاث مرات للإصابة بهذه الحالة، ويمكن أن يكون ذلك بسبب الوراثة أو العوامل البيئية التي لها تأثير قوي. 


الأسباب والعوامل الأخرى:


الشخص الذي يكبر مع شخص ما مصاب بالاكتئاب قد يكون أكثر عرضة للإصابة بالمرض، وقد يتعلم الطفل الذي يشاهد والداً أو شقيقاً مكتئباً أن يحاكي سلوك ذلك الشخص في ظل ظروف معينة، والطفل الذي يرى الوالد يقضي أياماً في السرير قد لا يعتقد أنه غير عادي. 


وقد يكون نوع الجنس عاملاً من العوامل المؤثرة أيضاً، فقد أثبتت الدراسات أن المرأة تزداد فرص إصابتها بالاكتئاب الوراثي بأكثر من (42%) من الرجال، في حين أن الرجال لديهم فرصة (29%) للإصابة فقط. 


صلة هرمون السيروتونين:


كما ربط الباحثون الاكتئاب بالسيروتونين، والسيروتونين هو هرمون كيميائي يشعرنا بأننا في حالة جيدة، لأنه يسمح بالتواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ، ومن الممكن أن يؤدي عدم التوازن في إفرازات السيروتونين إلى اضطرابات المزاج وغيرها من الحالات مثل اضطراب الوسواس القهري، ونوبات الذعر والهلع. 


وهناك العديد من النظريات حول ارتباط السيروتونين بالاكتئاب، ويواصل الباحثون دراسة السيروتونين كمفتاح للصلة الوراثية، كما تم اعتبار مشاكل الجين الناقل للسيروتونين مصدراً للاكتئاب، وقد تتبع البحث وجود جينات نقل طويلة وقصيرة تثبت امكانية الاتصال الجيني. 


علاج الاكتئاب:


هل الاكتئاب قابل للشفاء؟ 


إذا كنت أنت أو أحد أفراد أسرتك يعاني من الاكتئاب، قد تتساءل عما إذا كانت هذه الحالة قابلة للشفاء أم لا؟، لكن لسوء الحظ، ليست هناك إجابة واضحة، وعلينا أن نعرف أنه كما أن الاكتئاب نفسه معقد، فهذا هو الحال مع أسلوب علاجه. 


قد تلاحظ تبايناً في أفراد عائلتك الذين يعانون من الاكتئاب، فقد يواجه البعض الاكتئاب السريري المؤقت ويأخذ الأدوية لمدة تصل إلى 12 شهراً، وبالنسبة للآخرين قد يصبح الاكتئاب معركة مستمرة مدى الحياة، وتتفاقم الأعراض وتصل إلى الذروة عند بعض هذه الحالات، ويمكن أن يكون  العلاج السلوكي الإدراكي هو الخيار العلاجي القابل للحياة على المدى الطويل، والذي يمكن أن يساعدك على السيطرة على الأعراض، وتحسين نوعية حياة المريض. 


علاج الاكتئاب:


يمكن علاج الاكتئاب، والمفتاح هو أن تكون على بيّنة من الأعراض الخاصة بك، وإبلاغ الطبيب إذا كانت خطة العلاج المتبعة حالياً تعمل أو لا تعمل.


ومن المهم أيضاً أن تكون على بيّنة من أي أعراض من تلك التي تعود بعد أن واجهت أي شكل من أشكال التخفيف. 


نظرة جديدة:


يعتقد العديد من الباحثين أنه ليس جيناً فريداً هو الذي يضعنا في خطر الإصابة بالمرض العقلي، ومن المرجح أن يكون هناك مزيج من الجينات التي تؤدي إلى الفوضى، ويمكن أيضاً أن تعزى أسباب الاضطراب الثنائي القطبية واضطرابات القلق إلى مجموعة من العوامل الوراثية. 


ويبقى السؤال قائماً: هل يشعر أحد الأشخاص الذين يعاني والده أو أخوه من الاكتئاب بالقلق؟


 الجواب: ليس بالضرورة، وكثيراً ما يكون الاكتئاب حالة مؤقتة تصيبنا بسبب أحداث الحياة الرئيسية، وعلاجها متاح.


7 طرق للسيطرة على الاكتئاب الإكلينيكي:


يمكن للنصائح أن تفيد أولئك الذين يعانون من الاكتئاب بدرجة خفيفة إلى معتدلة، ولكن ماذا عن الحالات الصعبة التي لاتستطيع مغادرة الفراش؟ وحالات الاكتئاب الشديد؟


 ولذلك يجب أن تختلف النصائح من مريضة لأخرى، حول كيفية التوقف عن البكاء، وعلينا أن نفهم أن مجرد عمل شيء بسيط خلال اليوم هو انتصار حقيقي لمن وقعت في حفرة عميقة من الاكتئاب.


مجرد الاستمرار: 


المطلوب هو المضي قدماً على الرغم من الصعوبات والألم، عملا بالمثل القائل : «أن تشعل شمعة أفضل من أن تلعن الظلام»، وذلك بقهر الخوف على الأقل وفتح طاقة من الأمل بإمكانية تخفيف أعراض الاكتئاب. 


التنفس العميق:


يمكن للمريضة القيام بذلك حتى وهي على السرير، وكل المطلوب هوالعد إلى خمسة أثناء الاستنشاق، والعد إلى خمسة أثناء الزفير، ويكون ذلك ببطء، وسوف تتنفسين خمس مرات في الدقيقة، لأن ذلك يحفز الجهاز العصبي «السمبتاوي»، والذي يهدئ الجهاز العصبي الذي يتحكم في استجابات «قاتل أو اهرب». 


3- التخفيف: 


لا ننكر أن هناك وصمة عار تعلق على أي نوع من الاضطرابات النفسية، وقد تشعر مريضة الاكتئاب أنها مهزومة فيزداد الغضب ويزداد الاكتئاب، وهنا يجب أن ترفق المريضة بنفسها من خلال العبارات الإيجابية:


 «أنا سأتغلب على الاكتئاب».


 «لا يوجد مانع من التحوّل من الحزن والغم إلى السعادة والمرح». 


و «الإرادة القوية تهزم الألم والمرض». 


التوقف عن قهر الفكر السلبي:


النصيحة هنا ألا نجهد الدماغ، الذي أنهكه الاكتئاب أساساً ولا داعي لإعادة صياغة المشاعر السلبية، حتى لا تتأثر المناطق الموجودة في الدماغ والمسؤولة عن هذه المشاعرالسلبية في «اللوزة» (مركزالخوف في الدماغ)، وعندما تحاول المكتئبة ذلك تكون النتائج عكسية، لذلك ينصح بالتوقف عن المحاولة في الوقت الحالي.


التعلّق بالأمل المبني على الحقائق: 


على مريضة الاكتئاب أن تعرف أن مرضها ليس معناه نهاية الحياة وفقدان الأمل فيها، لأن هناك آلافاً من الرجال والنساء تعافوا من هذا المرض ويعيشون حياتهم العادية فعليك ترديد هذا الشعارلنفسك: «سأتحسن.. سأصبح أفضل..وحياتي ستتغير إلى الأفضل». 


الإلهاء:


لعل أفضل علاج للاكتئاب الشديد هو الإلهاء، والانخراط في أي نشاط محبّب إلى نفسك، مثل الهوايات المختلفة (موسيقى- رسم- كتابة – رياضة...الخ) حتى لا يركز عقلك فقط على الألم، وسيتغير المزاج العام تمهيداً لقهر الاكتئاب.


 


أخبار ذات صلة