3 أطعمة تبطئ الشيخوخة وتقدم السن!

 



تعتبر الشيخوخة أو تقدم السن أمراً طبيعياً في حياة الإنسان، وكثير من الناس يكرهون تقدم السن ولا يجدون فيه سوى مرحلة عمرية تكثر فيها الأمراض والمتاعب الصحية، وتضعف كل وظائف الجسم بشكل ملحوظ، وبعض الناس يرون في تقدم العمر مزيداً من الوقت لعمل أشياء لم تكن الحياة المهنية والعمل المستمر قادرين على إنجازها. 


كما يستمتع البعض بما في تقدم السن من حكمة ونظرة مختلفة وثاقبة لمشكلات الحياة الاجتماعية، وفرصة لاستعادة الصداقة والعلاقات العائلية التي انقطعت لوقت طويل بسبب مشاغل الحياة، وتراكم المهام، وتسارع إيقاع الحياة الوظيفية، وغيرها من المعوقات، ومع ذلك يسعى الجميع إلى محاولة الحد من التأثيرات السلبية لتقدم السن على صحتنا، وتقليل المشكلات ذات الصلة، لذلك اهتم الخبراء والأطباء بتقديم النصائح الغذائية التي تكفل لنا شيخوخة هادئة وصحية وتقليل المشكلات من خلال التغذية السليمة.


وقد وجد الخبراء أننا إذا حرصنا على تناول كميات أكبر من بعض الأطعمة يومياً، فإننا سوف نشعر بالتحسن عموماً في صحتنا، والحقيقة أننا كلما تقدمنا في السن نحتاج إلى ما يعزز الحيوية والنشاط ويبعث الحركة الأكثر في كل أجزاء الجسم لمقاومة ذلك الضعف العام الذي تتميز به الشيخوخة وتقدم السن، وهناك ثلاثة أطعمة لنختار من بينها حيث يوصي بها الأطباء والخبراء:


التوت


ساعد توت غوجي Goji العضوي كثيراً من الرجال لكي يستمتعوا بالعمر المديد مثل لي تشينغ يوين الصيني الذي ولد في 1678 وتوفي في عام 1930 وبالتالي عاش 252 سنة – وكان يتغذى على هذا التوت، وصاحب هذا الاستهلاك اليومي لتوت غوجي إعطاء هذا المعمر الصيني الصحة والحيوية، وقد بحث العلماء في هذه الحالة الفريدة من العمر المديد، ونظروا في جميع الأدلة في حياة لي تشينغ يوين الطويلة، وبالتحقق من جميع العوامل «وجدوا أن جدار الخلية يعالج العناصر الغذائية التي تدخل في الخلية ويتخلص من النفايات ويزيلها منها، ويتحكم في تفاعل الأنسجة الحية مع المؤثرات المختلفة»، ووجدوا أن سلسلة السكريات المعقدة الموجودة في توت غوجي تقوي جدار الخلية، وبالتالي تعمل على تقوية الخلية لتكون صحية وقادرة على التعامل مع الإجهاد والأمراض وحتى مع السموم، وفي الدراسات الإكلينيكية تم اكتشاف أن توت غوجي يحتوي على بيتا سيتوستيرول وهو عامل كبير مضاد للالتهابات، كما وجدوا أن توت غوجي يخفض الكوليستيرول الضار LDL ويساعد على شفاء تضخم البروستاتا والعجز الجنسي.


كما يحفز توت غوجي إفراز هرمون النمو البشري الذي يعني العمر المديد، وتبين أن السكريات الموجودة في توت غوجي تمنع موت الخلية، بالإضافة إلى خلايا الدم الحمراء التي تبطئ تقدم العمر وتقلل من الضرر الذي تسببه الجذور الحرة، كما يعزز توت غوجي نمو العضلات بشكل مذهل، وتظهر الدراسات أن توت غوجي يساعد على فقدان الوزن ويحول العضلات الهزيلة إلى عضلات قوية، كما يعزز تخزين الجليكوجين، ويزيل السموم. 


كما أن توت غوجي يشجع على إنتاج هرمونات الاندروجين في الجسم، مما يزيد الطاقة ويعمل على تضميد الجراح ويعالج العجز الجنسي، ومن يتناولون 30-40 ثمرة من توت غوجي العضوية المجففة يومياً، يشعرون بقدر كبير من الحيوية والتحسن العام في الوظائف المختلفة!


الخضراوات 


تناول الخضراوات العضوية بكل أنواعها وخاصة الكرنب واللفت والسبانخ العضوية مهم للغاية للصحة ومقاومة تقدم السن، وتناول الأنواع الأخرى من الخضروات، بما في ذلك الخضروات الحمراء والبرتقالية والبيضاء والأرجوانية، وكل هذه الأنواع المختلفة مهمة جداً لصحتنا وحيويتنا.


اللفت فيه الكثير من المواد المغذية الموجودة في الخضروات الورقية الخضراء التي سوف تمد جسمك بالقلويات، وبها ڤيتامينات كاملة فهو غني بڤيتامين A (أكثر من 500 ٪ من المقدار الموصى بتناوله يومياً من هذا الڤيتامين) ومن ڤيتامين C (أكثر من 200 ٪)، ومن ڤيتامين B6 وڤيتامين K حوالي (700 ٪)، وكذلك يحتوي على الكالسيوم والمنغنيز والبوتاسيوم، كما يحتوي اللفت على الحديد اللازم لبناء خلايا الدم الحمراء والوقاية من الأنيميا (فقر الدم) وزيادة الحيوية الخاص.


ويحتوي اللفت، والقرنبيط، والسبانخ، الخس، والسلق السويسري، والكرنب على العديد من الأنزيمات الحية وهو ما نحتاج إليه للبقاء في صحة جيدة، ومعظم هذه الخضروات الخضراء يجب أن نتناولها نيئة حتى ننعم بالقدر الأكبر من فوائدها، وتذكري أن هذه الخضروات عندما تكون مطبوخة فإنها تفقد نحو 75 ٪ من جميع العناصر الغذائية الهامة الموجودة فيها، و100 ٪ من جميع الانزيمات الحية الموجودة فيها.


بالإضافة إلى أن اللفت يحتوي على الكثير من اللوتين والزيكساثين وهي التي تمنع الضمور البقعي الذي يصيب العيون في الشيخوخة، كما يعزز اللفت الجهاز المناعي، ويشجع على تكوين التخثر الصحي للدم، كما أن وجود البيتا كاروتين يساعد على الوقاية من السرطان وغيره من الأمراض، كما أنه أيضا مضاد للالتهابات! واللفت هو أحد أفراد عائلة الكرنب، وكل أفراد تلك العائلة تحتوي عوامل تقاوم سرطان القولون كما يعزز اللفت التمثيل الغذائي (الأيض) لدينا ويساعدنا على فقدان الوزن، يمكنك تناول 5-6 أكواب من الخضروات العضوية الخضراء يومياً، وسوف تتحسن حالتك بشكل رائع!


الفول والفاصوليا


ما نقصده هنا هو كل أنواع البقول العضوية – ولعل الفاصوليا والبازلاء واللوبياء والفول والعدس هي التي تجمع كل الناس الذين تجاوزت أعمارهم المئة سنة، انهم جميعا من عشاق البقول وهي التي ساعدتهم على بلوغ هذا العمر المديد، لأنها توفر المزيد من البروتين النباتي الصحي، وتنظف الجسم، وتنظف القولون، وتكثر من البكتيريا المفيدة (بروبيوتيك) في القناة الهضمية، وكل ذلك يضمن حيوية الجسم وصحته.


ولقد ثبت أن تناول المزيد من الألياف ممتاز لأنه يحسن نظام المناعة لدينا، ويساعد أيضاً على منع الاكتئاب. 


الذين تجاوزوا عمر المئة لا يأكلون نفس الأنواع من البقول، فبعضهم يحب الفاصوليا، والبعض يحب الحمص أو العدس، وآخرون اهتموا بفول الصويا، وغيرها، ولكنهم بصفة عامة من عشاق تناول البقول بأنواعها وأشكالها المتعددة، وتظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون نصف كوب من الفاصوليا يومياً تقل بينهم معدلات الوفيات بنسبة تصل إلى 34 ٪، هذه البقول لها قدرة مدهشة على توفير حياة طويلة مفعمة بالصحة والعافية!


باتباع هذه التوصيات الغذائية العضوية البسيطة، ستكون حياتك مليئة بالحيوية والنشاط مهما تقدم بك العمر.

أخبار ذات صلة