إليك.. أسباب تلف البشرة وزيادة التجاعيد

 



لعلك قرأت حكاية «الجمال النائم» إحدى الحكايات القديمة، والتي رغم أنها مجرد أسطورة، لكننا في عالم اليوم يمكن أن نقدم لك حكاية واقعية يؤكدها الطب وتؤكدها الأبحاث، هي حكاية «النوم والجمال» ومن هنا يمكن أن نعرض لك 6 أسباب مدهشة يوفرها النوم لجمال بشرتك وتألقها وشبابها وصحتها وهي كما يلي:


1 - «ألف ليلة نوم جيدة» يمكن أن تعني صحة البشرة وتألقها، لأنك إذا كنت من المحرومات من النوم، سيفرز جسمك المزيد من هرمون الإجهاد (الكورتيزول) وهذا الهرمون الكورتيزول يؤدي إلى زيادة التوتر، والالتهاب في الجسم، مما يضر ببشرتك.


وقد أظهر بحث نشر مؤخراً في مجلة الأمراض الجلدية حول العلاقة بين صحة البشرة وقلة النوم، بأن هناك حلقة مفرغة لدى السيدات اللائي يعانين من بعض الحالات الجلدية المرضية مثل التهاب الجلد أو الإكزيما، والتي يمكن بدورها أن تسبب اضطرابات النوم خلال الليل، في حين أن قلة النوم يمكن أن تؤدي إلى زيادة هرمونات التوتر في الجسم مما يزيد من شدة الأمراض الجلدية الالتهابية مثل حب الشباب أو الصدفية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة الحكة. 


ومع استمرار هذه الحلقة المفرغة من الأمراض الجلدية وضعف النوم يمكن أن تزداد الحالة سوءاً. وفي المقابل، يمكن للأمراض الجلدية وجودة النوم أن يتحسنا معاً، فالحصول على ليلة نوم جيدة ومريحة يساعد على تخفيف أعراض الأمراض الجلدية، وعندما تخف أعراض هذه الأمراض الجلدية تتحسن نوعية النوم.


إذا لم تستمتعي بنوم جيد وكاف لليلة واحدة فإن ذلك سيحقق لك الآتي: 


• تفاقم الأمراض الجلدية التي تعانين منها.


• زيادة الاستجابة الالتهابية.


• زيادة انتشار حب الشباب.


• زيادة حساسية الجلد، وزيادة ردود الفعل الالتهابية.


• زيادة إزعاج التهاب الجلد، ما يعني المزيد من العلاج والعناية بالبشرة.


وعلى الجانب المقابل إذا استمتعت بنوم جيد وكاف لليلة واحدة فإن ذلك سيحقق لك الآتي: 


• جمال البشرة.


• تناقص الالتهابات.


• اختفاء تدريجي لحب الشباب.


2 - عدم الحصول على قسط كاف من النوم ينتقص من جمال بشرتك الطبيعي. ويزيد الخلايا الالتهابية في الجسم ما يؤدي إلى زيادة انهيار الكولاجين وحمض الهيالورونيك، والجزيئات التي تعطي البشرة توهجها وتألقها ونعومتها.


 3 - عدم الحصول على قسط كاف من النوم يجعل مشاكل البشرة والجلد المرتبطة بالمناعة في حالة أسوأ. وزيادة الالتهابات في الجسم تحد من قدرته على تنظيم الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى العديد من الأمراض المرتبطة بالمناعة الجلدية مثل الصدفية والإكزيما. والصدفية ليست مجرد مرض جلدي، بل إنها أيضاً مؤشر على التهاب الجسم، ومع وجود مرض الصدفية يزداد خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وهي بدورها من أسباب عدم الاستمتاع بالنوم الجيد.


4 - عدم النوم الكافي يؤثر على إعادة توازن الماء في الجسم، فالبشرة تعمل على استعادة الرطوبة، بينما تتم معالجة المياه الزائدة بشكل عام في الجسم من خلال إزالتها، وبالتالي فإن عدم الحصول على قسط كاف من النوم يؤدي إلى ضعف توازن الماء، فتنتفخ الأكياس تحت عينيك، وتظهر الهالات السوداء، فضلاً عن حدوث الجفاف وتصبح التجاعيد أكثر وضوحاً.


5 - عدم الحصول على قسط كاف من النوم يسرع عملية الشيخوخة، فأثناء النوم العميق، تزيد هرمونات النمو بما يسمح بإصلاح الخلايا التالفة، والعكس صحيح، أي أنه مع قلة النوم لا تتم إزالة الخلايا التالفة بشكل جيد، فتتراكم أكثر فأكثر مما يؤدي إلى ظهور علامات أكثر وضوحاً لتقدم العمر من التجاعيد والخطوط الدقيقة على البشرة، فضلاً عن ترهل البشرة وفقدانها النضارة الطبيعية.


6 - يسهم عدم الحصول على قسط كاف من النوم في زيادة وزن الجسم. وفي المقابل يساعد النوم العميق على المحافظة على الوزن الصحي مما يفيد بشرتك. والنوم الكافي يساعدك أيضاً في التخلص من السموم وإصلاح ما تلف من الخلايا حتى اليوم التالي.


هنا بعض النصائح التي تساعدك على الحصول على نوم جيد:


• لا تتناولي وجبة كبيرة في وقت متأخر جداً من اليوم.


• اشربي الكثير من الماء طوال اليوم، ولكن ليس في وقت متأخر من الليل.


• النوم تحت بطانية دافئة مع إظلام تام لغرفة النوم، وأن تكون درجة الحرارة معتدلة ( لا باردة جداً ولا حارة جداً).


• أبعدي جميع الأجهزة الإلكترونية من غرفة النوم.


• استخدمي أغطية من القطن واحرصي على غسلها بانتظام، حتى لا تجمع ذرات الغبار والبكتيريا.


• استخدمي منظفات الغسيل التي ليس بها عطور قوية، حتى لا تكون مهيجة للجلد.


التمرينات أفضل سلاح إستراتيجي لمكافحة الشيخوخة: 


هل تريدين أن تتباطأ عملية الشيخوخة؟ لك كل الحق في ذلك، فالشيخوخة تعني تصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وفقدان الذاكرة، والعضلات والعظام، فضلاً عن الضعف والعلل الأخرى، فماذا لو كان لديك شيء يمكن أن يؤخر تقدم السن ويمنحك الشباب الدائم؟


لا يوجد سلاح لمكافحة الشيخوخة أفضل من ممارسة الرياضة:


ضعف العظام واضطراب التوازن وفقدان كتلة العضلات يمكن أن تؤدي إلى هشاشة العظام، ومن ثم حوادث السقوط والكسور، إلا أن تدريبات رفع الأثقال والتمارين التي تتطلب التوازن والتآزر الحركي لا تمنع فقط مظاهر الشيخوخة، بل يمكنها أيضاً أن تعكس هذه العمليات، وتُكسب جسمك القوة والرشاقة.


• لصيانة العضلات وبنائها اختاري الوزن الذي يمكنك رفعه بأمان وكرريه 10 مرات وابدئي ببطء لتجنب الألم والإجهاد والإصابات، ومن المهم العمل مع مدرب لضمان استخدام التقنيات الجيدة ولكي تكون ممارسة الرياضة آمنة وفعالة في تأخير ومقاومة زحف السنين.


• لتحسين التوازن حاولي ممارسة بعض الألعاب الرياضية مثل التنس وكرة المضرب أو القيام بتمارين باستخدام كرة التوازن.


• لتقوية العظام عليك القيام بتمارين رفع الأثقال، المشي، الركض، والتمارين الرياضية، وركوب الدراجات، وأي أنواع أخرى، حيث يمكنك استخدام الوزن لتقوية العظام والعضلات، وتعتبر السباحة رياضة ممتازة.


• التخلص من التوتر والقلق والاكتئاب.


• توافر الأكسجين وزيادة تدفق الدم يمكن أن يرفعا من حالتك المعنوية ومزاجك. والتمارين الرياضية تزيد من تدفق الدم، في ظل توافر المواد الغذائية الأساسية المطلوبة للدماغ والعضلات والأعضاء والأنسجة. كما أن ذلك يحسن من صحة القلب ووظائفه عن طريق زيادة كمية الأكسجين وتدفق الدم الذي يغذي العقل والجسم وتقوية العضلات من خلال توسعها وانكماشها. كما أن زيادة تدفق الدم تزيل النفايات السامة التي يمكن أن تسبب أو تفاقم أعراض الشيخوخة وتخفف التعب والأوجاع والآلام، بجانب التشوش الذهني والقلق والتوتر والاكتئاب وغيرها.


• مدة التمارين الرياضية لابد ألا تقل عن 20 دقيقة يومياً حتى يكون لها تأثير إيجابي.


• ممارسة 5-10 دقائق من الأنشطة البسيطة يومياً يمكن أن تكون مفيدة كالمشي، والركض، والسباحة، وركوب الدراجات، أو أي أنشطة أخرى لتنشيط ضربات القلب.


• وقد أظهرت الدراسات أن ممارسة التمرينات المعتدلة لمدة 30 دقيقة 5 مرات أو أكثر في الأسبوع تبعد الأخطار الصحية بصورة كبيرة، وخاصة تحسين وظائف الرئة، والحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليستيرول في الدم، وتحسن من نوعية الحياة.


• انخفاض مستوى اللياقة البدنية هو أكبر مؤشر لارتفاع الكوليستيرول في الدم، فإذا كنت بدينة فإن خطر المرض يزيد.


• التغذية الجيدة والإستراتيجيات الوقائية، والنوم، وتجنب التعرض للمواد السامة والحفاظ على توازن الهرمونات، والحصول على اللياقة البدنية، كل ذلك يجعلك تكافحين الشيخوخة بقوة تعيد لك الشباب بكل تأكيد.

أخبار ذات صلة