بشرى للباحثات عن الرشاقة وإنقاص الوزن!

 




  • استبدلي العصائر بتناول الفاكهة الكاملة للاستمتاع بمذاقها والاستفادة من أليافها

  • ضعي الشوفان على قائمة الإفطار بدلاً من الكعك أو الفطائر

  • الألياف تساعدنا على الشعور بالشبع والامتلاء



هناك أطعمة تساعدك على بلوغ هدفك بحرق المزيد من السعرات الحرارية، والإحساس بالشبع بصورة أسرع تماماً، فما هي؟


الحقيقة إن ما شغل الباحثين والعلماء في مجال إنقاص الوزن هو أن يجدوا العنصر الغذائي الذي يساعدك بالفعل على استخدام المزيد من السعرات الحرارية، وفي الوقت ذاته الشعور بالشبع الكامل بشكل أسرع، والبقاء في حالة شبع وارتياح لفترة أطول، فهل نجحوا في ذلك؟


الجواب الوحيد هو الأطعمة غير المجهزة، وبشكل أكثر تحديداً الأطعمة التي تحتوي على المزيد من الألياف، فهذه الأطعمة غير المجهزة هي أكثر صعوبة على الجهاز الهضمي الخاص بك لأن يفتتها، وفي الواقع يكون العمل الهضمي أكثر صعوبة، وتبذلين فيه الجهد الذي يحرق بدوره السعرات الحرارية.


وهذا يعني أنه يمكنك استخدام ما يصل إلى 70 سعرة حرارية أكثر لكي تهضمي وجبة غير مجهزة، بالمقارنة مع وجبة واحدة  معالجة علاجاً كبيراً، ولكن قد يعتبر البعض أن  70 سعرة ليست كثيرة، بالتأكيد، إنها مكافأة طفيفة، لكن هناك ما هو أكثر من ذلك! 


وماهو مفيد هنا حقاً هو قدرة هذه الأطعمة غير المجهزة، جنباً إلى جنب مع الألياف الغنية لكي تجعلك تشعرين بالشبع والامتلاء بشكل أسرع، والبقاء في حالة شبع أطول فترة ممكنة.


ومن الحقائق الملفتة للنظر أن الجوع غالباً ما يكون العدو الرئيسي للأشخاص الذين يحاولون فقدان الوزن، فعندما تكونين جائعة، تصبحين عرضة للتشوق الجارف والرغبة الشديدة في تناول كميات أكبر من نوع معين من الطعام ربما لا يؤدي تناوله إلى تزويدك بالطاقة اللازمة لك، ومن ثم تتناولين منه المزيد والمزيد بلا جدوى، فلا تشعري بالشبع الكامل ولا بزيادة طاقتك!.


وعلى خلاف ذلك ستجدين الأطعمة غير المجهزة تساعد في تحقيق هذه الأهداف:


السعرات الحرارية الأقل.


الشعور بالشبع بشكل أسرع.


تزويدك بالطاقة الكافية.


ولكن ما هي بالضبط هذه الأطعمة «السوبر» غير المجهزة التي ستحقق أهدافك في الرشاقة وإنقاص الوزن؟


وماذا يمكنك أن تفعلي للاستفادة من خصائصها المميزة؟


هذا النوع من الأطعمة يشمل الأطعمة الكاملة (أي التي تتناولينها كلها) مثل الفواكه والخضروات والبذور والمكسرات، كما تشمل الخضراوات الورقية والحبوب الكاملة غير المجهزة (أو منخفضة المعالجة). 


وعند النظر في أساليب معالجة الكثير من هذه الأطعمة، سيمكنك العثور على شيء واحد مشترك هو: إزالة الألياف، من خلال تحويل الفاكهة إلى عصير، أوتحويل القمح الكامل إلى دقيق، وعملية إبعاد الألياف من الغذاء تتم بطرق كثيرة، وأحياناً قد يقوم الطهو بهذه المهمة، وقد يكون ذلك بإضافة السكريات إلى الأطعمة. 


لماذا تعتبر الألياف مفيدة؟


لا يمكن للجسم تفتيت أي نوع من الألياف (النوع القابل للذوبان، ولا النوع غير القابل للذوبان)، انها لن تعطيك أي طاقة، ولن تضيف أي سعرات حرارية، وقد يبدو أنها لا  تفعل الكثير بحكم خصائصها، وعلى الرغم من ذلك فإن ما يجعلها مفيدة أنه لا يمكن تفتيتها، وذلك يبطئ تحويل الكربوهيدرات إلى سكريات للحصول على طاقة أكثر ثباتا. 


والألياف القابلة للذوبان لا يمكن أن تستخدم للتغذية من جانب جسمك، ولكن يمكن استخدامها من قبل البكتيريا المفيدة (البروبيوتيك الموجود في اللبن الزبادي وغيره من الأطعمة) والتي بدورها، تحميك من البكتيريا الضارة، كما تعمل على استخراج المزيد من العناصر الغذائية من الطعام الذي تتناولينه، وتوفر لك خط الدفاع المنيع ضد الفيروسات.


أما الألياف القابلة للذوبان، فاسمها يشير إلى ارتباطها مع الماء، وهذا صحيح، ولكن الألياف غير القابلة للذوبان تساعد أيضاً على الترطيب، فكلا النوعين من الألياف، عندما تختلط مع الغذاء فإنها تحافظ على رطوبة الطعام من خلال عملية الهضم، بما في ذلك الأمعاء، ويتم جمع المواد الغذائية الجيدة، أما المنتجات الثانوية السيئة فتقوم بطردها من الأمعاء، ولكن هذا لا يتم إلا إذا كان هناك ما يكفي من الماء لنقل الطعام بسلاسة.


الحصول على مساحة:


الجوع يتحكم به عدد قليل من العوامل، أهمها «المساحة»، فمعظم الأطعمة تحتل بعض الأماكن التي تؤكل فيها ويتم تفتيتها، ولكن إذا كنت تتناولين طعاماً لا يأخذ سوى مساحة صغيرة لكنه مملوء بالسعرات الحرارية مثل الكعك أو الحلوى مع الكريمة المثلجة، فهذا لن يحتل مكاناً كبيراً، لذلك فمن المنطقي أن يبرز الجوع مرة أخرى بعد فترة وجيزة، ولكن هذا الجوع  لن يكون مبرراً بسبب كل هذه السعرات الحرارية، فالجسم قد تعوّد على هذه السعرات الحرارية التي تأخذ مساحة، فعلى سبيل المثال يمكنك تخمين ما الذي يمكن أن نقارن به بين نوعين من الأصناف بها نفس الكمية من السعرات الحرارية، مع رطل واحد من السبانخ؟


محاولة إيقاف التشوّق للطعام:


كل الحلوى التي تبدأ بحرف O وتنتهي بحرف O دائماً ما تتميز بوجود كريمة في الوسط، وبالتأكيد أن لا أحد سيجلس ويأكل رطلاً كاملاً من السبانخ، لكنه سيتناول أكثر من صنفين من هذه الحلوى على شكل شطائر، مع هذا المثال، يمكنك أن تلمسي القوة الحقيقية للألياف وكيف تساعدنا على الشعور بالشبع والامتلاء والبقاء على هذا النحو لمدة أطول.


وماذا عن منع الرغبة الشديدة للمواد الغذائية غير الصحية؟


هذه المهمة تتكفل الألياف بالقيام بها، لأن أنواعاً معينة من البكتيريا السيئة يمكن أن تخلق الرغبة الشديدة لتناول المزيد وأكثر مما تريدينه بالفعل، وغالباً ماتكون هذه الأصناف غير مفيدة بالنسبة لك.


والبكتيريا المحبة للسكر قد تفرز مادة كيميائية، يفسرها جسمك بشكل خاطئ كإشارة إلى تناول المزيد من السكريات، أما الألياف فكما عرفنا فتغذينا بالبكتيريا المفيدة  «البروبيوتيك» وهي بدورها تسدّ الطريق على البكتيريا السيئة. 


أيضاً عندما يتحرك الطعام بسلاسة من خلال الجهاز الهضمي لا يمنح الأشياء الضارة فرصة للتسكع وتعطيل عمليات الهضم، مع الآثار الجانبية التي تصيب الجهاز الهضمي  مثل الغازات الزائدة، والانتفاخ وما يتصل بذلك من الرغبة الشديدة في التهام الأطعمة الضارة.


الآن.. ماذا عن الطعم؟


هناك سبب للمعالجة وإزالة الألياف من الأطعمة، وهو أن الأمر يتعلق بالطعم والنكهة فلا شك أن الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يتشكل من نسيج سميك وقد لا تكون  نكهة القمح الكامل جذابة لبعض الناس، مثلما هي نكهة وطعم الرغيف الأبيض الناعم والرقيق.


وعلى غرار المثال السابق أيضاً، قد تكون السبانخ لا بأس بها لو أضيفت إلى السلطة، ومع هذا سنجد أن قطعتين من الحلوى هما بلا شك أكثر جاذبية وبطعم ألذّ!.


ولحسن الحظ، هناك الكثير من الطرق للتغلب على عقبة الطعم، ومنها البذور، فبذور شيا مثلاً هي بذورغنية بالألياف من كلا النوعين (معظم الألياف القابلة للذوبان صغيرة جداً، وغير مرئية للعين المجردة) ومن خصائصها الرائعة الأخرى هي عدم وجود  نكهة بها، ويمكنك أن ترشي هذه البذور على شطيرة الخبز الأبيض لكي تزيد من الألياف.


ما هي الخيارات غير المجهزة؟


يمكنك أن تجعلي الخيارات للأطعمة غير المجهزة أكثر سهولة وألذّ طعماً في أي وجبة،


ومثال ذلك وضع الشوفان على قائمة وجبة الإفطار بدلاً من حبوب الإفطار أوالكعك أو الفطائر، فالشوفان والحبوب الكاملة هي تنويعات ممتازة للغاية، والبيض مثلاً بروتين جيد، لكنه خال من الألياف، لذلك يمكنك أن ترشي فوق العجة المصنوعة من البيض بذور شيا لكي تعطيك الألياف التي تحتاجين إليها للبقاء في حالة شبع وامتلاء، كما يمكنك استبدال عصائر الفاكهة بتناول الفاكهة الكاملة للاستمتاع بمذاقها وبالألياف الموجودة فيها، ويمكنك تحقيق نفس النكهات اللذيذة من خلال الإضافات المختلفة للحبوب الكاملة على ما تجدينه مناسباً من الأصناف.

أخبار ذات صلة