حَوّلي سن اليأس إلى شعلة أمل

 




  • كيف يمكنك تجاوز أعراض انقطاع الطمث؟

  • بدائل علاجية تحميك من الأعراض الجانبية



المعروف أن انقطاع الطمث مرحلة تمر بها النساء جميعاً في فترة معينة من العمر، وتتميز هذه الفترة بتغيرات جسمانية وهرمونية ونفسية متعددة، ولها أعراضها الخاصة التي قد تكون شديدة لدى بعض بنات حواء.


الخبر السار الذي نزفه إلى النساء هو أن معظم بنات حواء لسن في حاجة إلى القلق المفرط بخصوص انقطاع الطمث، بل وكثير منهن لسن في حاجة إلى علاج لأعراضه الطبيعية، وبعضهن يجدن أن هذه الأعراض سرعان ما تختفي وتذهب إلى حال سبيلها، والبعض الآخر ينظر إلى الأعراض على أنها ليست سيئة إلى الدرجة التي تسبب القلق والخوف.


لكن إذا كانت أعراض انقطاع الطمث تسبب لك القلق، فهناك وسائل عديدة للتعامل معها أو تخفيفها، منها الأدوية والعقاقير، ومنها بعض التغيير في نمط حياتك، ونعرض لك بعض المعلومات المتاحة التي تساعدك على اختيار ما يناسبك منها: 


العلاج بالإحلال الهرموني


قد تنظرين إلى هذا الخيار العلاجي على أنه خيار صعب، نظراً للأعراض الجانبية المترتبة عليه، وعلى أي حال يمكنك مراجعة طبيبك لكي يختار لك من البدائل العلاجية ما هو أصلح لك، مع ضرورة الانتباه للقاعدة الصحية المعروفة والمجربة بأنه: «لا يوجد علاج بعينه يصلح لجميع النساء». 


ويمكنك أن تناقشي مع طبيبك وتوضحين له المشكلات التالية: 


الأعراض التي تعانين منها بالضبط وإلى أي مدى تضايقك.


المخاطر المتعلقة بعمرك، والوضع العام لصحتك، ومخاطر الأمراض التي تتعرضين لها (كأمراض القلب والسرطان وغيرها).


هل استخدمت علاجات لانقطاع الطمث من قبل مثل العلاج بالإحلال الهرموني MHT.


هل انقطاع الطمث حدث لك مؤخراً أم منذ فترة طويلة؟


العلاجات الدوائية


حبوب منع الحمل (بجرعات مخففة) هي أحد الخيارات العلاجية حتى في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (وهي الفترة التي تسبق قليلاً مرحلة انقطاع الطمث الحقيقي) لتخفيف أو إيقاف الهبات الساخنة، وجفاف المهبل، والتقلبات المزاجية، كما تعالج آلام الدورة الشهرية في فترة ما قبل انقطاع الطمث، ويحدد طبيبك لك نوع الحبوب المناسبة لك ولحالتك الصحية.


الأدوية المضادة للاكتئاب وأدوية تخفيض ضغط الدم المرتفع.


التعامل مع أعراض انقطاع الطمث 


الهبات الساخنة 


حاولي ملاحظة المنبهات والمثيرات التي تحدث على إثرها الهبات الساخنة، لكي تتجنبي هذه المثيرات وهي عادة: 


الأطعمة الحريفة (المتبلة). 


الكافيين. 


الإجهاد والضغوط Stress.


التواجد في أماكن شديدة الحرارة.


وعليك بارتداء الملابس الخفيفة، واستخدام أجهزة التكييف أو المراوح الكهربائية سواء في المنزل أو في مقر عملك.


إذا كانت الدورة الشهرية مازالت تحدث لك، يمكنك أن تطلبي من طبيبك أن يصف لك حبوب منع الحمل التي تخفف هذه الأعراض.


والعلاج بالإحلال الهرموني MHT لتخفيف أعراض انقطاع الطمث هو الأكثر فاعلية لإيقاف الهبات الساخنة والتعرق الليلي، لكن اطلبي من طبيبك أن يوازن بين فوائد ومميزات هذا العلاج وبين أضراره بالنسبة لظروفك الصحية الخاصة.


إذا لم يكن العلاج بالإحلال الهرموني هو الخيار الأفضل لكِ، اطلبي من طبيبك أن يصف لك الأدوية المعتادة التي تقاومين بها أعراض انقطاع الطمث: ومنها مضادات الاكتئاب، وبعض علاجات الصرع، وعلاجات ارتفاع ضغط الدم وغيرها.


حاولي التدريب على تمارين التنفس العميق عند بداية حدوث أعراض الهبات الساخنة لتخفيف آثارها المزعجة.


إذا كنت بدينة أو زائدة الوزن، حاولي إنقاص وزنك لتخفيف حدة الهبات الساخنة، لاسيما أن هناك دراسة علمية حديثة كشفت عن مساهمة تخفيض الوزن في تخفيف الأعراض الخاصة بانقطاع الطمث.


وهناك أدوية شائعة لكي تتخلصي من حالة جفاف المهبل المصاحبة لانقطاع الطمث مثل: K-Y Jelly أو Astroglide والذي يساعد على راحة النساء في فترة انقطاع الطمث، ويجعل المعاشرة الزوجية مريحة لهن، وخالية من آلام جفاف المهبل.


مشكلات النوم


أحد أفضل الوسائل التي تتيح النوم بشكل أفضل أن تكوني نشطة جسمانياً، ولكن لا تمارسي الرياضة قرب موعد نومك، حتى لا تجعلك التمرينات البدنية أكثر يقظة ويعز عليك النوم.


تجنبي تناول الوجبات الثقيلة وأقلعي عن التدخين وتجنبي الكافيين بعد العصر أو قبيل موعد النوم.


حاولي تناول مشروب ساخن مثل الشاي الخالي من الكافيين، أو الحليب الساخن. 


حافظي على إظلام غرفة نومك، وعلى هدوء المكان، وبرودة الغرفة، وأن تكون القاعدة الذهبية هي: 


«غرفة النوم... للنوم فقط!»، أي لا تستخدم لأي أغراض أخرى مثل إنهاء الأعمال المكتبية المتأخرة أو الكمبيوتر والإنترنت...إلخ.


تجنبي أخذ غفوة من النوم نهاراً، وحاولي الالتزام بموعد محدد للنوم وآخر للاستيقاظ.


إذا استيقظت ليلاً ولم تتمكني من العودة إلى النوم، حاولي فعل أي نشاط يحقق لك الاسترخاء، حتى يعود إليك الشعور بالرغبة في النوم ثانية.


تحدثي مع طبيبك حول مشكلات النوم، خاصة إذا كانت مزمنة ولا تحلها العلاجات البسيطة.


إذا كانت الهبات الساخنة هي السبب الرئيسي في مشكلات الأرق واضطرابات النوم لديك فمن الأفضل علاج هذه الهبات حتى تتحسن جودة نومك.


التقلبات المزاجية


من أعراض انقطاع الطمث والاضطرابات الهرمونية المصاحبة لهذه الفترة التقلبات المزاجية، والعصبية الزائدة، وسرعة الاستثارة، وانحراف المزاج.


كلما واصلت النشاط البدني والتمرينات ستكونين أكثر مقاومة لمثل هذه الأعراض السلبية.


تجنبي الاضطلاع بواجبات عملية مرهقة، وابحثي عن الوسائل الإيجابية التي تخففين بها الإجهاد والضغوط Stress.


تحدثي مع طبيبك عند ظهور أي علامات أو أعراض للاكتئاب، فهو أحد الأعراض المرضية الخطيرة التي تحتاج إلى العلاج والمواجهة، وإذا لزم الأمر يمكنك مراجعة اختصاصي نفسي لعلاج حالة الاكتئاب.


حاولي الانضمام لجماعات النساء اللائي يعانين من أعراض انقطاع الطمث لتبادل المعلومات والنصائح المجربة والعملية.


قد يحسن العلاج الهرموني من مشكلات وتقلبات المزاج.


مشكلات الذاكرة


بعض النساء تتركز مشكلاتهن في ضعف الذاكرة عموماً مع تقدم السن أو من اضطراب التفكير، لكن الدراسات لم تتوصل إلى وجود علاقة ارتباط بين انقطاع الطمث والمشكلات المعرفية ومشكلات ضعف الذاكرة، وكذلك لا علاقة لأعراض انقطاع الطمث بأمراض الدماغ مثل الخرف العقلي أو الزهايمر.


الحصول على النوم الكافي، والمحافظة على النشاط البدني يحسنان أي أعراض لضعف الذاكرة، وقد تفيدك أيضاً التمرينات العقلية (مثل حل الكلمات المتقاطعة والألغاز وغيرها... إلخ).


إذا اشتدت حالة النسيان وضعف الذاكرة بما يؤثر على مناحي النشاط اليومي الذي تقومين به راجعي طبيبك لمواجهة المشكلة.

أخبار ذات صلة