كيف توازنين مشاعرك العاطفية المتنوعة؟

 




  • الغذاء الصحي والمشي والنوم الكافي للحصول على التوازن العاطفي والعقلي

  • عندما تشعرين بالهشاشة العاطفية والضعف حددي أولوياتك وفق أهميتها 

  • البكاء والصراخ الأفضل للإفراج عن الألم العاطفي

  • استبدلي المشاعر السلبية بأفكار إيجابية

  • كلما صفا ذهنك استطعت التعامل مع الأشخاص والمواقف والمشاعر بشكل أفضل



الحياة يمكن أن تكون سبباً للإزعاج العاطفي في العديد من المستويات في بعض الأحيان، لأن الأحداث والعلاقات وتفاعلات الناس مع بعضهم البعض تسبب الكثير من الضغوط العاطفية التي تثير المشاعر المتباينة، والمواقف المختلفة.


ويندر أن نجد بيننا مَن لم تجرّب مشاعر الإحباط أو الغضب أو القلق أو الذعر، وما قد ينتج عن كل تلك الانفعالات من آثار سلبية، والتي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة مثل العجز الخالص.


واحدة من أكثر الأشياء شيوعاً أن يتعلم الناس كيفية التعامل مع هذه الاضطرابات العاطفية، وتلك الخبرات الحياتية المتغيرة.


ولذلك يقدم لك الخبراء هذه الخطوات السهلة البسيطة، ولكنها في الوقت نفسه  فعالة، ومن شأنها أن تساعدك على أن ترتفعي فوق هذه المشاعر التي قد تكوّن خوفاً رهيباً، وقد تصل في بعض الأحيان إلى الصدمات العاطفية المطلقة حتى تعودي مرة أخرى إلى حيث الراحة وهدوء البال والسلام الدائم.


وهذه الخطوات تسمح لك أن تشعري وتعيشي في هذه اللحظة، وأن تفرجي  عن العواطف بهذه الطريقة، وتسمح لك بالسيطرة على عواطفك، بدلاً من ترك هذه العواطف لتسيطر عليك.


وقبل أن نبدأ يريد الخبراء أن تعرفي أن هذا الأمر طبيعي تماماً، وهذه المشاعر لا ينبغي أن تكون ملغاة، بل على العكس علينا الاعتراف بها وبوجودها، ثم استخدام هذه الخطوات للعمل من خلالها، والارتفاع والتسامي  فوق تلك المشاعر.


ونعرض فيما يلي الطرق الفعالة للتعامل مع هذه المشاعر: 


لا بأس بالبكاء:


إذا كنت بحاجة إلى البكاء فلا تترددي في أن تبكي، بل إذا كنت أيضاً بحاجة للصراخ، اصرخي  صرخة كبيرة مدوية لأن هذه «التفريغ» هو بكل تأكيد أحد الأمور المسموح بها وهو أفضل شيء للإفراج عن الألم العاطفي الذي مكث وقتاً طويلاً رابضاً في اللاشعور، بعد هذا البكاء العميق، قد تشعرين بنوع من الاستنزاف، ولكنك ستشعرين بأنك أخف وزناً، ويشعر ذهنك بمزيد من الوضوح.


ومن أحداث الحياة المؤلمة أن نفقد شخصاً عزيزاً علينا، أو قد نفقد وظيفة أو نفقد وضعاً مالياً مريحاً، وهذا يمكن أن نعتبره المعنى المادي للخسارة مثل وفاة أحد أفراد الأسرة، أو حتى موت أحد الحيوانات الأليفة.


في حالة  فقدان العلاقة أو العمل أو التغيير الوظيفي، لا بأس أن تسمحي لنفسك أن تشعري بالحزن ولا تحولي دون السماح لهذه المشاعر أن تتدفق من داخلك، وبدلاً من هذه المشاعر السلبية يمكنك استبدالها بأفكار إيجابية والتي من شأنها أن تغذي قلبك وعقلك، مما يتيح لك التعامل والتشاور بشكل مختلف عن الوضع الحالي. 


 وسيعمل هذا أيضاً على تغيير المواقف السلبية إلى نتائج إيجابية، والسماح للحلول الإيجابية، وسيكون الوقت أكثر سعادة وبهجة، ومع مرور الوقت  سوف ترحل المشاعر السلبية بعيداً عنك، ويتولد عن النتائج الإيجابية ذكريات أكثر سعادة، وإلى جانب ذلك كله سوف تدركين أنك قد تعلمت أشياء جديدة في حياتك، وأن هناك قوة جديدة تبنى في داخلك وتزيد من صلابتك، وقدرتك على مواجهة المواقف المختلفة.


الصبر مع نفسك ومع الآخرين:


كوني صبورة مع نفسك ومع الآخرين، فمن الطبيعي جداً ألا تسير الأمور تماماً كما خططنا لها، وربما لم تعرفي شيئاً عن تفاصيل المشروع الذي تريدين الانتهاء منه بأسرع ما يمكن.


وربما كانت صديقاتك أو أفراد عائلتك ليسوا تماماً كما كنت ترغبين أن يكونوا عليه، لكنك تعرفين أن «الصبر فضيلة». 


وعندما نتوقع أخباراً صعبة، أو صادمة كما قد يبدو في بعض الأحيان، هنا يتم اختبار صبرك وتحملك للمواقف، فالصبر بالتأكيد فضيلة، وهو مهارة يجدر بك أن تتعلميها حتى تتعاملي مع الناس والأحداث بشكل مختلف.


كوني هادئة:


عليك إيقاف جميع أساليب الإلهاء وتشتيت الانتباه، والعمل ببطء وبهدوء كلما كان هذا ممكنا، وكلما استشعرت الهدوء، كلما صفا ذهنك، واستطعت التعامل مع الأشخاص والمواقف والمشاعر بشكل أفضل وأكثر إيجابية.


افعلي شيئاً إيجابياً: 


قد يكون الشيء الإيجابي الوحيد الذي تستطيعين عمله هو التوقف عن السلبية والفكر الحزين اليائس، وهذا يمكننا أن نعتبره في مصاف العمل الإيجابي الحقيقي.


لا تعيشي متقوقعة على أخطائك:


لا تغيري عنوان  سكنك إلى «السكنى مع  أخطائك»، حاولي الاعتراف بها، ثم اتركيها وراء ظهرك، لتسمحي لنفسك بالمضي قدماً مع الاعتراف والإقرار بكل الأشياء الجيدة التي حققتيها بالفعل.


تحديد الأولويات:


حددي أولويات المهام الخاصة بك بترتيب أهميتها  لصحتك والرفاهية. 


وفي حين تشعرين بالهشاشة العاطفية والضعف، عليك أن تصممي المهام التي لها الأولوية لكي تلائم احتياجاتك الخاصة، وبعبارة أخرى التركيز على المهام التي ستجلب لك الإحساس بالإنجاز والنجاح والارتياح لاستكمال أي جزء من تلك الأولويات.


استمتعي بعطر الورود:


 نعني بذلك أن تستمتعي بكل شيء في الحياة مهما كان صغيراً، إذ يمكنك الخروج إلى الهواء النقي، ويمكنك سماع تغريد الطيور، وصوت الرياح، ومراقبة الطبيعة.


وهذا سيعطيك شعوراً بالسلام وراحة البال التي تواجه المشاعر البغيضة وتوقف الاستياء، وتجعلك تشعرين بأن كل شيء على ما يرام في هذا العالم، وهو ما يغيّر مشاعر الإحباط والتشاؤم ويحولها إلى نوع من الأمل. 


حمام الفقاعات:


استمتعي بالاسترخاء في حمام ماء مليء بالفقاعات، مع بضع قطرات من الخزامى والبخور، كما يمكنك إضافة كوب من الملح الإنجليزي لتخفيف آلام العضلات.


إليك 3 أشياء سهلة يمكنك القيام بها اليوم:


أحبي نفسك: الخطوة الأولى نحو محبة نفسك أكثر، وأن تقبلي المساعدة، حتى تتاح لك الفرصة لتدليل نفسك.


غذّي جسمك: مع الغذاء الصحي، والمشي في الحديقة وضمان الحصول على قسط كاف من الراحة، والنوم بشكل واف، كل ذلك يساعد على التوازن العاطفي والعقلي. 


التأكيدات الإيجابية: راجعي الاقتباسات الملهمة، والعبارات التأكيدية المهمة المنتشرة بشكل كبير على شبكة الانترنت، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي  لكي تساعدك على الشعور بالسعادة والتفاؤل، واكتبيها على شكل لوحات كبيرة بخط بارز وردديها كل صباح لكي تتغير مشاعرك وتسيطري على المشاعر الجامحة وتستبدليها بكل الإيجابيات التي توفر لك الصحة والعافية والسعادة.

أخبار ذات صلة