ابدئي تنفيذ هدفك ولا تؤجليه

 



يعتبر التأجيل من العيوب الشائعة في حياتنا المعاصرة، وينجم عنه كثير من المشكلات، فنحن نؤجل أعمالاً تتراكم علينا، فتمثل ضغوطاً تملأ حياتنا بالتوتر والقلق، ولا ننجح في برامج الحمية الغذائية لأننا نؤجلها باستمرار، هذا، ماعدا تأجيل الانضمام للنادي الرياضي والإهمال في التمرينات البدنية لإنقاص الوزن، واكتساب اللياقة والصحة.


قد يكون تأجيل عمل أي شيء جديد نتيجة طبيعية للخوف من الفشل، ولكن إذا أصبح عادة قد تكون نتيجة ذلك عدم التقدم للأمام، ويجعلك كأنك واقفة على الشاطئ تتحسسين برودة المياه، بينما الفتاة بجوارك تسجل في السباحة أرقاماً قياسية، كنت في حالة شوق لتحقيق أي قدر منها، ولو في أحلامك.


الحل بالطبع هو التخلص من التردد، وتبني الموقف الإيجابي وترديد العبارات التأكيدية، والجمل الإيجابية، وأن يتحول ذلك ليصبح عادة أصيلة لديك و«روتيناً» يومياً.


أين تكمن دافعيتك؟


عندما تقولين وببساطة: أريد وظيفة أفضل، أو أريد أن أصبح في لياقة تامة، فهذا ليس كافياً، بل عليك العثور على دافعيتك الحقيقية، معظمنا تكون دافعيته في اتجاهين: اتجاه «الابتعاد»، وذلك فيما يتعلق بكل ما لا نرغب فيه، والاتجاه الآخر هو «تجاه»، وتتحقق فيه النتائج المثالية التي نرجوها، لذلك ففي أي الاتجاهين تسيرين؟


إذا لم تكوني متأكدة من الجانب الذي تميلين إليه، جربي هذه الفكرة: قسمي قطعة ورق إلى 4 خانات، في الخانة الأولى اكتبي هدفك: مثل أن أكون في وضع اللياقة البدنية، وفي الخانة الثانية سجلي وضعك الآن، وفي الخانة الثالثة اكتبي كل الأمور التي تبعدك عن المستوى الذي ترغبين في تحقيقه، ربما لا تستطيعين ارتداء الملابس التي أصبحت ضيقة عليك، أو أنك لا تستطيعين التنفس بسهولة عند الركض، وفي الخانة الأخيرة سجلي ماذا تعني اللياقة بالنسبة إليك، هل هي القدرة على ارتداء ملابسك المفضلة ذات المقاسات الأقل، أو التفوق في لعبة رياضية بعينها؟


انظري إلى هذه الخانات والقوائم وفكري، وتساءلي: أيُّها يحقق لك الدافعية أكثر؟ هل هي الأمور السيئة أم الجيدة؟ وما موقفك الراهن، ومن خلال اتخاذ القرارات الحاسمة، مثل الالتزام بالتمرينات الرياضية، أو إنهاء علاقة سيئة مع صديقة، أو ترك وظيفتك الحالية - وللعلم دافعية «الابتعاد» كثيراً ما تتحقق من ورائها الفاعلية - اكتبي كل الأشياء السيئة، واجعليها في متناول نظرك حتى تدفعك إلى اتخاذ القرارات بالابتعاد عنها ومقاومتها.


التقسيم


كثيراً ما نلجأ للتأجيل بسبب انهماكنا ووقوعنا تحت وابل من المهام الضخمة، لذلك فإن تقسيم هذه المهام الكبيرة إلى أجزاء يمكن استكمالها، قد يفيدك في الإحساس بالإنجاز بشكل ما كلما أنهيت جزءاً، ولو صغيراً من المهمة الكبيرة، وخصصي 10 دقائق مثلاً لإنهاء بعض المكالمات الهاتفية أو إرسال بعض رسائل البريد الإلكتروني.


اختاري الأسهل 


في حال تقسيم العمل قد يفضل البعض أن يبدأ بالأجزاء الصعبة من المهمة أولاً، ولكن حسب اختيارك تستطيعين البدء منطقياً بالأجزاء السهلة حتى تتبني الموقف ككل، وتنتقلي من خطوة لأخرى حسب تدرج صعوبتها.


كافئي نفسك


التأجيل عادةٌ عليك أن تقهريها، وتحتاجين هنا إلى نوع من الانضباط والالتزام والحوافز، واجعلي استراتيجيتك واقعية، فلا معنى لأن تضعي هدفاً للركض في الماراثون خلال أسبوع، ولكن اختاري هدفاً صغيراً وتمسكي به واعملي على تحقيقه، كأنْ تضعي لنفسك مهلة زمنية مقدارها 4 أسابيع للرد على الرسائل والبريد الإلكتروني، وزيارة بعض الأماكن، وعندما تتقدمين في هذا المجال كافئي نفسك بشراء فستان جديد أو حقيبة على «الموضة»....


رتبي مكان عملك


إذا ارتبط هدفك بمكان عملك فمن الأفضل أن يكون المكان مرتباً ومنظماً حتى يسهل عليك الوصول إلى الأغراض المختلفة أو الملفات، واختاري المقعد المريح، وخزانة الملفات العملية التي تسهل عليك الوصول للأغراض بطريقة انسيابية، كما ينبغي الالتفات لمطبخك على أساس إعادة تنظيمه والتخلص من المواد الغذائية غير الصحية، وإعداد مكان الطهي بحيث يكون مكاناً صحياً محبباً، يشجعك على إعداد وجبات صحية لك، ولكل أفراد الأسرة.


الاستمرار


ابدئي تنفيذ خطتك، ولو بجزء صغير منها، فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.


كادر1


أين تتركز دافعيتك؟


كادر 2


الابتعاد


ضعي قائمة بكل الأشياء التي ترغبين في تركها وراء ظهرك.


كادر 3


الاتجاه نحو الهدف


فكري في كل ما ترغبين في تحقيقه.


كادر 4


آخر موعد.


كادر 5


ليس شرطاً أن تبدئي من نقطة البداية، فقد تجدين أن من السهل بدء نقطة معينة في المهمة، إذا كان تفكيرك إبداعياً.

أخبار ذات صلة