lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

الكاتبة سهيلة غلوم حسين: طموحاتي أفقية التطلعات لا حدود لها

  • التأمل يمنحني قوة رسم جداريات مقالاتي
  • الكلام الاستهلاكي لا يعنيني
  • الحرية بلا حدود.. همجية بلا قيود
  • يعجبني الكاتب الذي يُخرج الناس من قمقم الجهل
  • من هواياتي جمع الطوابع والعملات القديمة والأنتيك

خاص «لنا»

تصوير: محمد الأحمدي

الكاتبة الشابة سهيلة غلوم حسين تتميز بقلم رشيق يركز على القضايا الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية، تنطلق به دائماً نحو التركيز على توعية قرائها ومتابعيها بقضايا واقعهم عبر أسلوب بسيط، لكنه عميق الدلالة، قوي الفكرة، غزير الثقافة، مستهدفة الوصول إلى أكبر شريحة من القراء في أكثر من مجتمع.

تؤمن بأن القراءة نشاط للقلوب والعقول، تماماً كما الطعام غذاء للبطون والأجسام، وترى أن تنمية حب القراءة تبدأ مع الطفل منذ نعومة أظفاره، وتطالب الدولة بتوفير المناخ الملائم لتشجيع الناس على القراءة وجعلها متعة لا تنقطع.

عن مسؤولية الكلمة، ومنبع الفكرة، ومفهوم الحرية تتحدث الكاتبة سهيلة غلوم في اللقاء التالي، متطرقة إلى أبرز القضايا التي تحرضها على الكتابة والبوح بما لديها من أسرار.. فإلى التفاصيل:

* بداية من هي سهيلة غلوم حسين؟ دراستك؟ اهتماماتك؟ طموحاتك؟

- نشأت في بيئة سلام ووئام ومحبة داخلية، بين أب احتضنني أنا وإخوتي على حب القراءة واكتساب المعرفة، وأم احتضنتنا بحبها وعطفها وصداقتها لنا جميعاً.

أقدس الحياة الأسرية والعمل، طموحي بلا حدود نظراً للتطلعات الأفقية حاضراً ومستقبلاً وإيماناً بأن حركة الحياة لن تتوقف، والإنسان عليه ألا يتوقف إلى أن يشاء الله.

* من أين تستوحين أفكارك؟

- الأفكار لا تأتي محض صدفة، وإنما نتيجة قراءة وثقافة وبحث وصمت وتأمل، لأني أستمد من التأمل قوة لرسم جداريات مقالاتي الحروفية.

* على ماذا تحرصين في كتاباتك؟

- أحرص على توعية الناس في المجتمعات بأسلوب بسيط ومنظم، وأكتب من واقع ما نعيشه، ودائماً أتمنى أن يصل ما أكتبه إلى شريحة كبيرة من الأفراد في أكثر من مجتمع.

* كيف يمكننا تنمية حب القراءة والكتابة عند جيل إلكتروني يعتمد على التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في المقام الأول؟

- تنمية حب القراءة تبدأ مع الطفل منذ نعومة أظفاره بل وقبل تعلمه القراءة، وذلك بأن نقرأ له القصص المصورة كخطوة أولى في طريق تعرفه على الكتاب وتحبيبه إليه، ومن ثم اختيار ما يناسب درجة تعليمه من الكتب.

أما للبالغين فمهمة الترغيب أو التربية على القراءة تكون مسؤولية فردية في أصلها، ولكن ذلك لا يلغي المسؤولية الجماعية بجميع مركباتها من بيت ومدرسة وحكومة، بتوفير المناخ الملائم لحث البشر على حب القراءة، وجعلها متعة متجددة لا تنقطع، وأسلوب حياة من المهد إلى اللحد.

لذا أتمنى أن تقوم الشخصيات المشهورة من فنانين ولاعبين وغيرهم من الشخصيات المعروفة التي يقتدي بها الآخرون بتشجيع الناس على القراءة، وأن يظهروا على الشاشات وهم يقرؤون بدلاً من الظهور وهم يأكلون أو يتبضعون.

* ماذا يمثل لك الكتاب؟

- الكتاب بالنسبة لي قراءة تبعث النشاط في القلوب والعقول، وهي غذاء للعقول والنفوس كما الطعام والشراب غذاء للبطون والأجسام.

* وماذا تمثل لك الكلمة؟

- الكلمة مسؤولية وسمة للرجولة، وأنا أحترم جداً الكلمة الصادقة والمعبرة، وأقدس قيمتها وقدرها باعتبار أن لها مكانتها في النفوس، أما الكلام الاستهلاكي فلا يعنيني مطلقاً.

* هل تجدين أن البيئة المحيطة مشجعة للمؤلفين كي يقوموا بتأليف كتبهم، وبمعنى آخر ما الذي ينقص الكتاب والمؤلفين لمزيد من الإبداع والابتكار والتميز؟

- التأليف رغم أهميته لم يعد كما كان في السابق، وذلك يعود لاختلاف البيئة الاجتماعية التي انخرطت في وسط العالم التكنولوجي، والمؤلفون يعلمون مدى صعوبة التأقلم مع هذا التسونامي الجديد، لذلك بدأنا نلحظ التراجع في التأليف وأيضاً في الإقبال على الكتاب، وإن حدث إقبال يكون بخجل، ولا ريب أن الإشكالية ليست في الإبداع أو في وجود المؤلف لأن العالم العربي برمته مشهود له بالإبداع الثقافي، وإنما المشكلة في المتغيرات الاجتماعية والبيئية.

* ما القضية التي تحرضك على الغوص والكتابة بها؟

- القضايا الأخلاقية والاجتماعية والإنسانية تشدني إلى الكتابة، فهي بحر عميق لا ينضب، بل يتجدد في كل لحظة وكل ثانية وكل دقيقة، والمهم أن نتأمل كل ما حولنا كي نستطيع الكتابة والتحليل والاستفادة من كل ذلك.

* مفاهيم الحرية لدينا، كيف ترينها وتشخصينها في مجتمعنا؟

- الحرية مفهوم شامل واسع يختلف باختلاف الأفراد والمجتمعات والثقافات، فقد تكون بالنسبة للبعض الخروج عن القوانين أو الاستقلالية أو التخلص من التبعية، وقد تكون لدى البعض الآخر التخلص من سيطرة العادات والتقاليد وسطوتها.

كل حسب نظرته وحسب قيم مجتمعه وثقافته، ولكن مهما كان معنى الحرية يجب ألا تخدش الحياء وألا يكون فيها تعدٍ على حقوق الآخرين، ولا الخروج عن السائد والمألوف في المجتمع.

وقد تطرقت إلى مفهوم الحرية في مقالي (الحرية بلا حدود.. همجية بلا قيود).

* متى يبوح المرء بأسراره، ويكسر حاجز الصمت؟

- يبوح المرء بأسراره للشخص الموثوق به والمنسجم مع توجهاته من كل النواحي، والذي يمتلك فكراً يتلاقى عند الاثنين، وحكمة تحدد مدى التوازن الفعلي بين كاشف السر وحامله.

* لمن تقرئين من الكُتّاب؟

- ليس هناك كاتب معين يشدني لفكره أو آرائه دون غيره، بل أقرأ لكثير من المؤلفين العرب والأجانب، وأحلل على طريقتي المقصود من رأي هذا وذاك، وطبعاً أحترم أي كاتب يتطرق إلى توعية الناس من أجل إخراجها من قمقم الجهل والظلام وإنقاذها من الصعوبات الاجتماعية وتمسكها بهويتها الوطنية.

* أخيراً هل من هوايات أخرى تمارسيها؟ وما هي؟

- أرى في الحياة أشياء كثيرة جميلة وممتعة يستطيع المرء أن يتخذها هواية ويستمتع بها.

القراءة والسفر هما أكثر هوايتين أمارسهما، وإضافة إليهما لدي هواية جمع الطوابع والعملات القديمة والأنتيك.

advertising picture

اقرأ أيضا