lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

«هل أديت تمريناتك اليوم»؟!.. لا تكذبي وتقولي: ليس لديّ الوقت الكافي!


«لا للأسف لم يكن لدي وقت».. هذا هو الجواب الأكثر شيوعا عندما نسأل: «لماذا لا يمارس الناس الرياضة بانتظام»، لا أحد لديه ما يكفي من الوقت؟ قد نتفق مع ذلك ونحن نعرف أن المسؤوليات متراكمة والمهام متداخلة وحياتنا العملية مجهدة! ونحن لسنا بصدد محاولة تسويق أو بيع فوائد التمارين الرياضية لأن الجميع يعرفون هذه الفوائد ولا شك لدينا في ذلك.

والناس لا يغفلون التمرينات لأنهم لا يعتقدون أنها أمر جيد ومفيد بالنسبة لهم، بل معظمهم يتجاهلون التمرينات لأنهم يفضلون عمل شيء آخر.
دعونا نتعامل مع هذه المشكلة.

لماذا لا يوجد لديك الوقت الكافي لممارسة الرياضة؟

إذا كنت من دائمي تصفح الانترنت فسوف تعثرين على كثير من الدراسات الطريفة حول وقت الناس وكيف ينفقون وقتهم هذه الأيام، وتقول إحدى هذه الدراسات ما يأتي:

• إن الرجل العادي ينفق 8 ساعات / يوم عمل في حين أن المرأة تنفق 7.1 ساعات.

• ينفق كلا الجنسين ما يقرب من ساعة للانتقال من وإلى العمل!

• تقوم النساء بحصة أكبر من الأعمال المنزلية (2.8 ساعات يوميا مقابل 2.1 للرجال).

• الرجال يقضون المزيد من الوقت في ممارسة أنشطة ترفيهية (5.4 ساعات مقابل 4.8).

• التلفزيون لا يزال النشاط الترفيهي المفضل (مع نصف وقت الفراغ تقريباً).

• الإنترنت يستنفد ما يقرب من 2 ساعة في اليوم!

• في شهر واحد ينفق الشخص العادي 15 ساعة على وسائل التواصل الاجتماعي!

من كل ما سبق يمكننا أن نقول لك: «لا تكذبي على نفسك - لديك الوقت للتمرينات ويمكنك أن تمارسي الرياضة!».

يمكنك أن تجدي دائما الوقت لممارسة الرياضة، ولكن فقط اذا كانت التمرينات لها الأولوية في ذهنك، دعونا نكون صادقين هنا - هل فحص فيسبوك الخاص بك أو متابعة الأخبار في كثير من الأحيان أكثر أهمية وأعظم قيمة وإمتاعاً من ممارسة الرياضة، لا شك أن الاحصائيات السابقة واضحة جدا في أن هذا صحيح!
هذا بالتأكيد لا يحل المشكلة، على الرغم من أنك قد تشعرين بالذنب لضياع الكثير من الوقت أمام التلفزيون أو الكمبيوتر!).
وماذا بعد؟

حل مشكلة التمرينات:

السبب الجذري لنمط حياتنا الجالس طوال الوقت ليس ضيق الوقت، فنحن لدينا الوقت لممارسة الرياضة ولكننا لا نفعل ذلك، وهذه هي المشكلة ونحن بحاجة إلى حل.

ونقدم لك هنا خطة بسيطة وفعالة وعملية من ثلاث خطوات يمكن أن تساعدك بشكل دائم على تغيير الطريقة التي تفكرين فيها حول التمرينات الرياضية ومدى ملاءمتها لحياتك:

دراسة المشكلة الحقيقية:

ليست مشكلة إذا كنت لا تذهبين الى صالة الألعاب الرياضية، أو لا تركضين، أو لا تركبين الدراجة الثابتة في منزلك، أو لا تمارسين اليوغا، لكن المشكلة إذا كنت لا تحركين جسمك.

لقد خلصت مجموعة كبيرة من البحوث التي أجرتها منظمة الصحة العالمية إلى أن 9 ٪ من جميع الوفيات المبكرة هي نتيجة مباشرة لعدم النشاط البدني، وأننا نحن الذين نقتل أنفسنا بأيدينا، لأننا لا ننهض من مقاعدنا أو من فراشنا ونتحرك ونحرك أجسامنا كل يوم.

قلة الحركة هي المشكلة الحقيقية، وليس عدم ممارسة الرياضة، فممارسة الرياضة تبدو وكأنها شيء مخصص فقط لأناس معينين يسعون وراء اللياقة، أما الحركة فهي الشيء المطلوب للجميع.

إعادة صياغة لإطار لما هي «التمرينات» على حقيقتها:

أجريت دراسة مثيرة للاهتمام في جامعة كوبنهاغن، شارك فيها 61 شخصاً ممن لديهم زيادة في الوزن وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:

• المجموعة الأولى «مجموعة ضابطة» لم يغيروا روتين حياتهم العادية.

• المجموعة الثانية هي مجموعة «التدريبات الخفيفة» والذين سيمارسون التمرينات لمدة 30 دقيقة يوميا.

• أما المجموعة الثالثة فكانت المجموعة «التي تمارس التمرينات الرياضية» لمدة 60 دقيقة يوميا.

وتابعت كل مجموعة ممارستها الروتينية للتمرينات (أو عدم ممارستها ) لمدة 13 أسبوعا، ثم سجلت مجموع الأوزان التي خسرتها كل مجموعة.

ليس من المستغرب أن نجد المجموعة الأولى لم تخسر شيئا من أوزانها، لكن ما أثار الدهشة هو الفارق بين المجموعتين الثانية والثالثة، فقد خسرت مجموعة التمرينات الرياضية الكثيفة في المتوسط نحو 2 كيلوغرام ونصف، في حين خسرت مجموعة التدريبات الخفيفة نحو 3 كيلوغرامات في إطار الوقت نفسه! كيف يكون هذا ممكنا، أليس ذلك محيراً؟

الخلاصة التي نخرج بها أن الانتقال من عدم الحركة إلى مجرد حالة التمرينات الخفيفة سيكسبك المزيد من الفوائد التي لا يمكن تخيلها.

ومن ثم ليس مطلوبا أن تقتلي نفسك أثناء ممارسة الرياضة من أجل التمتع بفوائدها الصحية، والتي تتحقق مع ممارسة أي قدر من النشاط.

ووجد الباحثون أن التدريبات المكثفة قد تدفع ممارسها إلى الأكل أكثر بكثير من أعضاء مجموعة التمرينات الخفيفة.

في المقابل، أصبحت التدريبات الخفيفة هي المحرك الأفضل لممارسة الرياضة، لأن من يمارسها يظل نشطا طوال اليوم (مثلا اختيار صعود وهبوط الدرج بدلا من المصعد هو خير مثال تشعرين فيه بالفارق بين الحركة وعدمها).

في المجموعة الأولى حددنا أن الحركة هي أكثر ما يحتاج إليه جسمك، وقد يعني مصطلح «ممارسة التمرينات» ويستحضر صورة البرامج ذات الكثافة العالية، أو لعب نوع من الرياضة التنافسية، وهذه ليست الحل لمشكلة ممارسة الرياضة بالنسبة لمعظم الناس.

إذا لم تكوني نشيطة من الناحية البدنية كل يوم، فقد حان الوقت لإعادة صياغة ما قد تبدو عليه العملية، وعليك البحث عن أي وسيلة لتحركي بها جسمك، فلذلك فوائد صحية استثنائية، وربما أكثر من تلك الفوائد التي تقدمها التمرينات الرياضية الكثيفة.

تغيير صغير:

الخلاصة: الجميع يعلم أن ممارسة التمرينات هو أمر صحي تماما، ولكن الكثيرين منهم يقولون إنه ليس لديهم الوقت، مع أنهم في الحقيقة لا يريدون عمل هذه التمرينات، وفي كثير من الحالات، لا يريد الناس ممارسة التمرينات، لأنهم يعتقدون أن هذه التمرينات يجب أن تكون مرهقة جسديا من أجل أن تكون فعالة وتؤتي أكلها وتحقق الغاية منها، وهذه كذبة أخرى، فكل شخص وأنت بالتحديد كل ما تحتاجين إليه هو الحركة اليومية.

ما الذي ستفعلينه حيال ذلك؟

يهجر معظم الناس الرياضة حتى قبل أن يبدأوا، لأن عملية التغيير تبدو لهم شاقة، وفي هذه الحالة إذا كنت لا تحركي جسمك كل يوم، يمكنك اتباع الخطوات التالية ابتداء من اليوم:

بداية بسيطة:

أن تبدأي بـ 10 دقائق يوميا من التمرينات أفضل من عدم الممارسة على الإطلاق، وحددي هدف التمرين اليومي وهو أن يكون قابلا للتحقيق 100 ٪ على مدى الأسبوعين القادمين، فإذا تحقق ذلك يمكنك إعادة تقييم هذا الهدف خلال الأسابيع التالية (اختاري الهدف الجديد والقابل للتحقيق أيضا 100 ٪)، وبعد فترة لن تتذكري أي حياة لك خالية من ممارسة الحركة اليومية.

تحملي المسؤولية:

- لا أحد غيرك يتحمل مسؤولية الاستمرار أو التوقف، صحيح قد تشاركك صديقة في مجهوداتك، ولكن عليك أنت وحدك أن تؤكدي أمام نفسك أن ممارسة التمرينات الرياضية هي مسؤوليتك الشخصية الفريدة، ورددي هذا الهدف بصوت عال حتى يصبح هدفاً واقعياً.

التخطيط:

- نادراً ما يحدث تغيير دون خطة، وعليك وضع جدول زمني لممارسة التمرينات كل يوم من أيام الأسبوع بشكل منتظم، وهذه أفضل وسيلة لجعل التمرينات ممارسة منتظمة لصالحك ولصالح صحتك وحياتك على المدى البعيد.

إذا كنت لا تمارسين التمرينات كل يوم لأنك مشغولة جدا، اعلمي أن هذه كذبة واضحة، وعليك ألا تضحي بصحتك وبالعمر المديد، وتأكدي أن ممارسة التمرينات الرياضية ليست تلك التمرينات المرهقة التي نتصبب فيها عرقا ونتعب بسببها من الإجهاد، فكل المطلوب منك القيام به كل يوم هو الحركة ولا شيء غير الحركة.

اقرأ أيضا

macadamia 300x250