lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

د.ثامر العيسى: أدوية الكورتيزون وتقليل حموضة المعدة تسبب هشاشة العظام

  • للوقاية من مرض هشاشة العظام نبدأ بتغيير نمط الحياة أولاً
  • حالات نادرة لحدوث مرض هشاشة العظام عند الأطفال
  • لا فرق بين ترقرق العظام أو هشاشتها
  • هرمون الإستروجين عند النساء والتيستوستيرون عند الرجال مهمان في بناء كثافة العظم
  • ڤيتامين «د» مهم جداً لتجنب هشاشة العظام
  • أحافظ على صحتي بممارسة الرياضة وتناول ڤيتامين «د» والألبان والأسماك والبقوليات
  • التدخين وكثرة شرب القهوة السوداء يضعفان العظام

خاص «لنا»
تصوير: محمد الأحمدي

د.ثامر محمد العيسى، اختصاصي أول امراض باطنية وغدد صماء وسكر، وهو خريج كلية الطب من جامعة الكويت وحاصل على شهادة البورد الأميركي لأمراض الباطنية والغدد الصماء والسكر من جامعة ميامي في ولاية فلوريدا، ويعمل الآن في مستشفى مبارك الكبير وكذلك بمركز دسمان للسكر وأيضاً في مستشفى طيبة، ويسعى باستمرار من أجل صحة الإنسان.

التقيناه ودار هذا الحوار عن هشاشة العظام وبعض الأمراض الأخرى:

> ما هو مرض هشاشة العظام؟ وما هي أسبابه ودوافعه؟

- مرض هشاشة العظام هو مرض مزمن ويصيب عادة النساء والرجال بعد سن الخمسين، وممكن أيضاً قبل ذلك إذا توافرت عوامل محددة، والمقصود به أن تقل سماكة العظم وكثافته مما يجعله هشاً وسريع الكسر حتى عند الإصابات البسيطة.

أما أسباب مرض هشاشة العظام فهي عديدة وتنقسم إلى أسباب وراثية، حياتية أو أمراض أو بسبب بعض العلاجات التي تؤثر سلباً على صحة العظم.

كما أن وجود كسور بسبب مرض هشاشة العظام عند أحد الوالدين من الممكن أن يكون عاملاً للتوارث والتسبب في مرض هشاشة العظام عند الأبناء بعد الخمسين سنة.

كما أن العادات الحياتية مثل عدم الحصول على القدر الكافي من ڤيتامين «د» والكالسيوم والتدخين وشرب القهوة السوداء أكثر من ثلاثة أكواب يوميا أو الكحول ممكن أيضاً أن تسبب ضعفاً في كثافة العظم.

> وماذا عن استخدام الأدوية وأثرها في ضعف العظام؟

- استخدام بعض العلاجات مثل أدوية الكورتيزون، وأدوية تقليل حموضة المعدة، الأدوية العقلية أو النفسية، وأيضاً أمراض أخرى كالتهابات الجهاز الهضمي والأمراض الهرمونية كأمراض نشاط الغدة الدرقية أو الجاردرقية أو زيادة إفراز الكورتيزون أو مرض التهاب المفاصل الروماتيزمي أو حتى جراحات الجهاز الهضمي ممكن أيضاً أن تتسبب في مرض هشاشة العظام إما عن طريق ضرر مباشر على العظم أو بسبب التقليل من امتصاص المعادن من الجهاز الهضمي للمحافظة على كثافته.

الوقاية ونمط الحياة

> كيف تكون الوقاية من هشاشة العظام؟

- الوقاية من مرض هشاشة العظام تبدأ بتغيير نمط الحياة أولاً لضمان مدخول أفضل من العناصر الأساسية المساعدة في بناء كثافة العظم، وهذا يتم في فترة الطفولة والمراهقة، حيث يكون بنيان العظم في أهم مراحله.

والعناصر الأساسية هي ڤيتامين «د»، الكالسيوم، المغنيسيوم والفوسفور وتدعيم الجسم بالمكملات الطبيعية كأقراص ڤيتامين «د» إن تطلب ذلك، كما أن ممارسة الرياضة عند الصغار والشباب، كرياضات الحركة وحمل الأوزان، مهمة أيضاً لبناء العظم والمحافظة على كثافته، وعدم تناول الأدوية والعلاجات التي يمكن أن تضر بكثافة العظم أيضاً مطلوب مثل أدوية الكورتيزون وأدوية تقليل حموضة المعدة إلا إذا كانت هناك حاجة طبية وبإشراف طبيب مختص.

والكبار كذلك مهم التزامهم بالتغذية والرياضة حتى ولو كانت كثافة العظم قد اكتملت في منتصف العقد الرابع من العمر، لكن ما سبق ضروري لضمان عدم خسارة كثافة العظم بشكل سريع، خصوصاً بعد سن الخمسين عند السيدات بسبب انقطاع الدورة الشهرية.

حالات نادرة

> هل تصيب هشاشة العظام الصغار في السن، أم أنه مرض خاص بكبار السن؟

- هناك حالات نادرة لحدوث مرض هشاشة العظام عند الاطفال وحتى الشباب إلى سن 40 سنة، وغالباً ما يكون مرض الهشاشة عند الأطفال والشباب ناتجاً من حالة مرضية كبعض الأمراض الهرمونية أو بعد جراحات الجهاز الهضمي كعمليات السمنة أو بسبب أمراض جينية.

> هل هناك فرق ما بين ترقرق العظام وبين هشاشة العظام؟ وماهو؟

- لا فرق بينهما، والاثنان بمعنى واحد، فقط الفرق استخدام مصطلحات أو تعريفات مختلفة في اللغة العربية.

> وما هو دور الرابطة الكويتية لهشاشة العظام؟

- الرابطة الكويتية لهشاشة العظام أنشئت عام 1999 من قبل أطباء متخصصين في تشخيص وعلاج مرض هشاشة العظام وهدفها الأساسي زيادة التوعية بمرض هشاشة العظام ووضع خطط واستراتيجيات للوقاية منه وتشخيصه وعلاجه.

والرابطة تعمل في خطين متوازيين، فتقوم بعمل لقاءات عامة سواء في الأماكن العامة أو على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لخدمة وتوعية أفراد المجتمع، وأيضاً تقوم بعمل محاضرات ومؤتمرات وورش عمل علمية للأطباء من مختلف التخصصات لزيادة درجة الخبرة والمعرفة العلمية بمرض هشاشة العظام لديهم.

كما تقوم الرابطة بشكل سنوي بعمل معرض توعوي كجزء من أنشطتها بشكل عام وكجزء من نشاطها تجاه المجتمع بشكل خاص للتعريف بمرض هشاشة العظام بالتزامن مع اليوم العالمي لهشاشة العظام والذي يصادف 20 أكتوبر من كل عام، وهذه السنة أقامت الرابطة نشاطها التوعوي يوم 22 أكتوبر في مجمع الأڤنيوز بحضور جماهيري كبير وتم من خلاله عمل استشارات طبية وغذائية ورياضية وأيضاً عمل استبيانات لتحديد عوامل الخطورة للإصابة بمرض هشاشة العظام، وفحص كثافة العظم عن طريق سونار القدم.

نشاط الغدة الدرقية

> هل توجد علاقة ما بين الغدة الدرقية ومرض هشاشة العظام؟

- توجد علاقة في حالة مرض فرط نشاط الغدة الدرقية أي وجود زيادة في نسبة إفراز هرمون الغدة الدرقية وبالتالي تزيد نسبة ضعف كثافة العظم وزيادة فرصة الإصابة بهشاشة العظام والكسور المترتبة عليه.

> وماذا عن الغدة الكظرية والنخامية وأهميتهما؟

- الغدة الكظرية تفرز عدة هرمونات والهرمون الذي ممكن أن يؤثر على كثافة العظم هو هرمون الكورتيزون، فأي مرض يصيب الغدة الكظرية ويسبب زيادة في إفراز هرمون الكورتيزون، فممكن أن يسبب ضعفاً في كثافة العظم والإصابة بهشاشة العظام.

أما الغدة النخامية فتتحكم بعدة غدد صماء أخرى في الجسم كالغدة التناسلية والكظرية والدرقية، وأي مرض يصيب الغدة النخامية ويجعلها تتسبب في إفراز هرمون الغدة الدرقية أكثر أو هرمون الكورتيزون من الغدة الكظرية أكثر فهذا ممكن أن يسبب ضعفاً في كثافة العظم، وبالتالي مرض هشاشة العظام.

وأيضاً إذا أصاب الغدة النخامية عطل أدى إلى ضعف في تحكمها في الغدد التناسلية، فهذا يمكن أن يتسبب بضعف في الهرمون الأنثوي عند السيدات (هرمون الإستروجين) والهرمون الذكري عند الرجال (هرمون التيستوستيرون) والاثنان مهمان في بناء كثافة العظم والمحافظة عليه والنقصان بهما يسبب في كثافة العظام والإصابة بهشاشتها.

> وكيف نتفادى أمراض الغدة الدرقية والتي لها دور كبير وخطير أيضاً على الإنسان؟

- للأسف لا توجد وسيلة لتفادي أمراض الغدة الدرقية فهي عضو من أعضاء الجسم التي لا قابلية للإنسان في التحكم بعملها بشكل واضح، وأمراض الغدة الدرقية بشكل عام ممكن علاجها بطريقة آمنة وغالباً بدون أضرار مستقبلية.

> بماذا تنصح الناس قبل دخولهم مرحلة كبر السن؟

- عليهم الاهتمام بالتغذية السليمة لضمان مدخول طبيعي من ڤيتامين «د» والكالسيوم بشكل خاص وأيضاً التعرض للشمس مرتين على الأقل في الأسبوع لمدة 15 دقيقة في فترة تكون الشمس فيها عمودية لضمان استخدام أشعة الشمس في بناء ڤيتامين «د» في الجلد.
والكثير من الأفراد يصعب عليهم الحصول على جميع ڤيتامين «د» من مصادره الطبيعية وهذا منطقي عند النظر لحرارة الشمس في منطقتنا فيصعب التعرض لها بشكل مستمر وممكن الاعتماد على أقراص ڤيتامين «د» لتحسين مستواه في الدم.

وأنصحهم بمزاولة الرياضة التي تعتمد على الحركة المستمرة (المشي، الجري، صعود الدرج) وتكون على سطح الأرض وليس في الماء أو العجلة الهوائية لضمان وضع الثقل على عظام الجسم وتحسين كثافته.

والرياضة أيضاً مهمة وهي التي تعتمد على المقاومة أو حمل الأوزان للذراعين لتحسين كثافة العظم فيهما، ومطلوب وقف التدخين والكحول والابتعاد عن العلاجات التي تسبب ضعفاً في كثافة العظم إن لم يوجد داع طبي لذلك.

الطفولة والشباب

> هل سن الخمسين هو بداية العمل على الاهتمام بالصحة والعناية والرعاية بها؟

- لا، العمل يبدأ منذ سن الطفولة مروراً بالشباب، حيث تُبنى كثافة العظم في هذا العمر ويجب تدعيمها بكل العناصر التي تساعد في تحسين ذلك كالغذاء والتعرض للشمس والرياضة كما أشرنا سابقاً.

> كيف يعتني د.ثامر العيسى بصحته؟

- أمارس رياضة المشي والأوزان الخفيفة يومياً تقريباً، وأتناول بشكل يومي حصتين من منتجات الألبان على الأقل لضمان مدخول جيد للكالسيوم وأستخدم أقراص ڤيتامين «د» بشكل دوري لصعوبة التعرض للشمس بشكل مستمر في منطقتنا، وأيضاً أحرص على تناول الأسماك والبقوليات وعدم التدخين.

اقرأ أيضا

macadamia 300x250