lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

ما الممارسات الجنسية الخاطئة التي تتطلب إحالة زوجك للطبيب النفسي


المازوخية الجنسية هي أحد الاضطرابات النفسية، ويتجسد هذا الاضطراب في التلذذ بالألم الواقع على المرأة نفسها، كما يعتمد على تكرار أوهام الإثارة الجنسية، والسلوكيات التي تنطوي على الفعل (الحقيقي، وليس المحاكاة) مثل التعرض للضرب، أو التقييد، أو أي أمر آخر يجلب المعاناة مثل عصب العينين، أو الضرب والإهانة.

هناك ثلاثة أشكال للممارسات المازوخية هي:
• الشكل العملي: ويعني ممارسة أساليب تعذيب الجسد بشكل ذاتي أو من خلال شخص آخر، وهنا قد يكون الرفيق المثالي للمازوخية هو شخص يتميز بالسادية ليقوم بدوره في ممارسة تعذيب الشخصية المازوخية ومما يستلفت النظر أن سيجموند فرويد عالم النفس الشهير ربط بين السادية والمازوخية بابتكاره اصطلاحاً جديداً هو السادومازوخية sadomasochism.

• الشكل المعنوي: من خلال الشعور المستمر بالذنب وإيلام الذات معنوياً بكل وسائل القسوة الفكرية والنفسية.

• الشكل الخيالي: التلذذ بمشاهد القسوة الذاتية والتعذيب من خلال الصور والأفلام، أو من خلال التواصل مع جماعات مازوخية تشارك في هذه التجارب والممارسات.

الأصل التاريخي

أطلقت تسمية «المازوخية» masochism نسبة إلى الكاتب الصحافي النمساوي ليوبولد فون زاخر مازوخ الذي ولد عام 1838.

وقد صاغ مصطلح «المازوخية» الطبيب النفسي النمساوي ريتشارد فون كرافت إيبنج في عام 1886 بعد قراءة أعمال مازوخ.

كان ليوبولد مازوخ صبياً لامعاً وأصبح فيما بعد أستاذاً وأحد رجال الأدب، لكنه اكتسب سمعة سيئة عندما نشر رواية «فينوس في الفراء»، وهي الرواية التي كشف فيها مازوخ عن الأوهام التي تدور في ذهنه، وما يفتتن به، وتتعلق به خيالاته الجنسية التي حاول أن يجربها مع عشيقاته وزوجاته، وفي تلك الرواية وصف مازوخ بشكل مفصل وواضح المتعة التي كان يحصل عليها من معاناته على أيدي النساء الجميلات اللائي يقمن بتعذيبه.

واعتماداً على هذه الرواية يمكننا أن نرى الصورة الحقيقية للمازوخية، والانحراف الجنسي الذي ينبع نتيجة الإشباع واللذة من التعرض للجلد والتعذيب.

ويبدو أن الكاتب مارس ضغوطاً على زوجته الأولى أورورا فون روملن لكي تمارس التجارب التي ذكرها في كتابه، وهو ما فعلته، لكن مع بعض التحفظات.

وبعد وفاته، كتبت عن تجربتها في مذكراتها عام 1906 وذكرت أنه وقّع عقداً مع البارونة فاني بريستور لكي يكون عبداً لها لمدة 6 أشهر شريطة أن تكون مرتدية الفراء كلما كان ذلك ممكناً.

أسباب هذا الاضطراب النفسي

هناك العديد من النظريات التي تفسر انتشار المازوخية في عالمنا اليوم:

في حالة ليوبولد، كانت هناك ثلاث حوادث على ما يبدو أثرت على سلوكه الغريب:

الأولى: أنه كان مفتوناً في طفولته بمعاناة القديسين والشهداء، وقد طاردت هذه الصور مخيلته التي تصور فيها أنه كان عبداً لامرأة قاسية.

الثانية: عندما كان مختبئاً في خزانة وهو صغير، ويقال إنه رأى عمته تمارس الجنس مع شخص غريب، ثم اكتشف زوجها تلك الخيانة فتعرضت العمة للضرب من قبل زوجها.

الثالثة: في وقت لاحق، تم اكتشاف مكان اختباء ليوبولد، ويقال إنه تعرض للضرب على يد عمته.. ويبدو أن هذا الحادث أدى به لربط المتعة مع الألم.

حقائق نفسية هامة

• السلوكيات المازوخية الجنسية عادة ما تكون واضحة قبل مرحلة البلوغ، أي في وقت مبكر، وغالباً ما تظهر في اللعب بالممارسات الخفيفة المازوخية أو السادية في مرحلة الطفولة.

• يتميز هذا الاضطراب النفسي بالأوهام الجنسية التي تدفع لسلوكيات يتم فيها الإذلال بالضرب، أو التقييد أو بأشكال مختلفة من التعذيب والمعاناة ما يسبب محنة كبيرة مرضية، فضلاً عن الضعف في المجالات الاجتماعية والمهنية.

• في بعض الحالات، قد تكون المازوخية تعبيراً عن خيبة الأمل والفشل، فقد تميل المرأة لتجريب الشعور بالألم لكي تنسى الإحباط في الحياة.

• قد تكون المتعة الجنسية من خلال استشعار الألم البدني، أو من خلال الإذلال اللفظي بالشتائم والإهانات التحقيرية المختلفة.

• إذا التقت امرأة مازوخية بشخص سادي وشعرت أنها تحت سيطرته، يمارس معها نزواته بتعذيبها بالضرب أو التقييد، قد تكون العلاقة بينهما متوافقة جنسياً.

• كشفت بعض الدراسات عن أن الرجال أكثر انخراطاً في السلوك المازوخي من النساء.

والاختلافات بينهما تكمن في أن النساء يفضلن أشكالاً أقل قسوة في التعذيب (على سبيل المثال، الضرب الخفيف)، بينما الرجال يفضلون الممارسات التي تحقر من وضعهم الاجتماعي (على سبيل المثال، تقبيل قدمي المرأة.. إلخ).

• المازوخيات أكثر عدداً من الساديات.

• إذا كنت تعانين من هذه الحالة، عليك مراجعة طبيب نفساني فوراً.

• يرى بعض الباحثين أن المازوخية تعكس الشعور بالذنب نظراً للرغبة في الهيمنة، ويرى آخرون أنها قد تكون تعبيراً من المرأة عن نفورها من الجنس بصفة عامة.

وبينما اعتبرها البعض عيباً خلقياً نظر إليها آخرون على أنها عقاب للبحث عن المتعة.

وتذهب فئة من العلماء عند تفسيرها للمازوخية إلى أنها نابعة من الإذلال الذي تعرضت له المرأة أو الرجل أثناء الطفولة، وما يرتبط بذلك من مخاوف الانفصال أو الهجر، والإحساس الدائم بأنها ضحية في جميع الأحوال.

ويعد السلوك المازوخي نوعاً من جذب الانتباه نتيجة الحرمان أو عدم التعاطف، كما أن هذا السلوك الشاذ يعد استجابة تكيفية لسوء المعاملة، خاصة أن الغضب والخجل والإحباط جزء لا يتجزأ من الشهوة الجنسية.

• فترات الطفولة والمراهقة هامة للغاية في تشكيل الشخصية النفسية المتوازنة التي لا تسقط في هوة الاضطرابات النفسية والجنسية، لذلك يوصي الخبراء بالاهتمام بتلك المرحلة العمرية من حياة الأبناء، وتكون التربية المتوازنة والسليمة هي الحصن الذي يحمى الأبناء من الوقوع في مثل هذه الاضطرابات الجنسية.

advertising picture

اقرأ أيضا