lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

12 نصيحة للتعامل مع السيدة القلقة


خاص «لنا»
  • القلق يؤدي لنوبات الهلع والذعر والشعور بقرب الموت ويتطابق مع أعراض الأزمة القلبية
القلق حالة قد تبعد المرأة تماماً عن أفراد أسرتها وصديقاتها، ومن يعيشون أو يتعاملون معها، وقد يمثل هذا الاضطراب تحدياً لهؤلاء الأشخاص المحيطين بها، فهم يريدون مساعدة المصابة به حتى تتكيف مع حالتها بشكل أفضل، وتخف معاناتها.

من المهم أن ندرك أن القلق ليس حالة فيزيائية بدنية، كما أنه أيضاً ليس حالة يمكن معالجتها منطقياً من خلال العقل، بل مرض يحتاج إلى علاج خاص.

الحياة مع القلق

اضطرابات القلق ليست مثل القلق العادي الذي تشعرين به عند الاجتماع مع رئيسك المباشر، أو مواجهة موقف صعب، لكن اضطراب القلق هو حالة أكثر تعقيداً يصعب السيطرة عليها وتسبب تغييرات من الصعب علاجها.

القلق حالة تدعم نفسها بنفسها

يسبب القلق مشكلات نفسية وجسمانية، تسبب بدورها المزيد من القلق، مثال ذلك أن القلق يغير كيماويات الدماغ بشكل يخلق الأفكار السلبية، وبدوره يقلل التفكير السلبي القدرة على التفكير الإيجابي ما يجعل من الصعب السيطرة على القلق والتعامل معه.

كما يسبب القلق أعراضاً جسمانية، وهذه الأعراض تسبب قلقاً بذاتها، لأنها تكون شديدة وتحاكي بشكل كامل أعراض أخطر الأمراض، والقلق يسبب حساسية مفرطة، تكون بمثابة استجابة نفسية وعقلية تجعل الشخص يلاحظ بشكل كبير الأعراض الجسمانية فتؤثر عليه تأثيراً بليغاً.

لو أن القلق كان مجرد عصبية وتعرق زائد، لما اعتبر حالة خطيرة، لكنه أكثر من ذلك، وكلما عاش الشخص فترة طويلة مع القلق زادت الأعراض التي يعانيها.

الخوف من القلق

القلق قد يجعل المرأة تخشى من القلق في حد ذاته، مما ينعكس على مجالات أخرى في حياتها، مثال ذلك عندما تكون المرأة عصبية حول أمر ما (موقف اجتماعي مثلاً) قد تصبح عصبية حول أمور أخرى نتيجة لذلك، وهكذا نجد الخوف من القلق يولد قلقاً آخر، ويبحث المريض عن موضوعات أخرى يعلق بها هذا القلق الجديد.

حاولي نسيان ما عرفتيه عن القلق

أن تكوني وسط أفراد أسرة يعانون من هجمات الهلع PANIC ATTACKS فمن الضروري أن تنسي ما تعرفينه عن القلق، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك شخص ما يعاني من القلق فقد تحدث له أعراض بدنية مختلفة، ومن هذه الأعراض هجمات الهلع والذعر، والشعور بقرب الموت، مصحوباً بأعراض بدنية شديدة تكاد تتطابق مع أعراض النوبات القلبية.

إذا لم تكوني قد أصبت بالقلق، فسيكون من الصعب جداً التعاطف مع القلقين وفهم حالاتهم، لأن اضطراب القلق يختلف تماماً عن القلق العادي الذي يحدث للأشخاص غير المصابين باضطراب القلق والذي يصادفونه في حياتهم اليومية.

وإذا كنت قد بدأت المساهمة في علاج القلق الذي تعاني منه صديقتك أو قريبتك يفترض بك أن تفهمي ما سوف تتعاملين معه، لأنك سوف تعانين وقد تُغضبي صديقتك أو قريبتك.

افعلي ولا تفعلي

لاحظي أن كل شخص مختلف من حيث احتياجاته الخاصة والمختلفة، فهناك أشخاص يرغبون في الحديث عن قلقهم، بينما آخرين يفضلون عدم ذكر شيء عنه، لذلك يجب مراعاة ذلك:

1 - التشجيع

اسمحي لها بالكلام عن معاناتها بصراحة دون خوف من إصدار الأحكام، فمن الأهمية أن يعرفوا أنك موجودة لكي تستمعي لهم، وليس للحكم عليهم أو تغيير أسلوب تفكيرهم ومشاعرهم حول ما يقولونه، حتى لو كرروا نفس مخاوفهم مرة تلو الأخرى، فبالنسبة لكثيرين سنجد المخاوف هي نفسها كل مرة.

2 - الصبر

لا تغضبي أو تشعري بالإحباط، فاضطرابات القلق ليست مجرد أفكار، إنها عمليات كيميائية أيضاً، وعليك استخدام المنطق لضبط حالات القلق المفرطة.

3 - وقت أطول

حاولي قضاء أطول وقت ممكن مع من أصيبت باضطراب القلق، بقدر الإمكان، لأن وجودك بجانبها هو خير معين، قد لا تدركين أهمية ذلك، وهم أيضاً، لكن وجود المرأة القلقة مع آخرين سيقلل من تركيزها على ما يقلقها، وهذا الوقت سيصنع فارقاً إيجابياً لها.

4 - لا تزيدي حدة القلق

لا تجلبي المزيد من القلق، لأن المدهش في بعض أنواع القلق مثل هجمات الذعر أن مجرد الحديث عنها قد ينبه الشعور الحاد بها، وبعبارة أخرى لا تسألي المريضة «كيف حال هجمات الذعر؟»، لأن ذلك قد يستحضر لديها نوبة من نوبات القلق، لذلك تجنبي الأسئلة من ذلك النوع.

5 - الاتصال في أي وقت

أخبريها أن بمقدورها الاتصال بك في أي وقت، وفي أي مكان، لأن مكالمة على الهاتف قد تفيد صديقتك القلقة وتساعدها على التحكم في قلقها، خاصة أن من تعاني من نوبات القلق تشعر بأنها وحيدة وضائعة، ومجرد المكالمة الهاتفية ستخفف شعورها ومعاناتها.

6 - احترسي.. أنت من القلق

لا تدعي القلق يؤثر عليك أنت أيضاً وتأكدي من أنك تسيطرين على القلق الذي تشعرين به أنت شخصياً، حتى لا يكون تأثير ذلك سيئاً على صديقتك، خاصة وأنت تقضين معها وقتاً طويلاً.

7 - كوني متسامحة

يؤكد الخبراء دوماً أن القلق يغير الكيماويات العصبية عند الإنسان، لذلك يصبح أكثر استجابة للمثيرات والعصبية، ويكون ذلك خارجاً عن سيطرته وإرادته، دعي من حولك يفهمون أنك واعية كذلك، وأنك لن تأخذي أي تصرف على محمل شخصي وأن صداقتك مع المريضة بالقلق لن تتأثر بسبب عصبيتها أو سرعة استثارتها.

8 - لا تتسرعي

لا تتوقعي تغييرات كبيرة، فبكل أسف السيطرة على القلق تحتاج وقتاً أطول، ومن يتسرع في ذلك قد يعرض المريضة لانتكاسات قد تكون أسوأ من حالة القلق الأولى، فعليك إدراك أن الأمر يحتاج وقتاً، وأن هناك أموراً سوف تبرز إلى السطح ومخاوف ستكشف عن نفسها.

9 - مهام ممتعة

حاولي عمل أنشطة ممتعة ومشوقة، كالخروج في الهواء الطلق، أو ممارسة بعض التمرينات الرياضية أو الألعاب، وذلك لخلق ذكريات جديدة تساعد المريضة على مواجهة الشدائد والمخاوف، وشاركيها في الأنشطة بإخلاص وحماس.

10 - تقدير الظروف

عليك إدراك أن مريضة القلق قد تكون راغبة في التواصل معك، ولكنها تجد صعوبة في السيطرة على مخاوفها وذكرياتها، لذلك احترمي هذه الخصوصية حتى لا تسوء الحالة، ويحدث انسحاب من جانبها.

11 - تشجيع التقدم

كوني فخورة بصديقتك، وقدري لها أي تحسن ولو طفيف تمكنت من إحرازه، وشجعي أي تغيير يحدث، وركزي انتباهها على الجوانب والمشاعر الإيجابية، وعبري عن سعادتك وبصدق (وليس بطريقة مظهرية أو مفتعلة) وأنك سعيدة لمحاولات صديقتك السيطرة والتغلب على قلقها.

12 - لا تفقدي الأمل

ضعي في حسبانك أن القلق حالة يمكن علاجها، وحوّلي ذلك إلى إيمان راسخ بأن الأمر لن يظل على حاله، وأن صديقتك سوف تتخلص من كل قلقها وأوهامها وتسيطر على حياتها من جديد.

advertising picture

اقرأ أيضا