lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

سكر الحمل وحساسية الغلوكوز يؤثران سلباً على الرضاعة الطبيعية

  • عدة مخاطر تهدد حليب الأم!
خاص «لنا»

ترجمة أحمد عبدالعزيز

كشفت النتائج التي نشرت في دورية «طب الرضاعة الطبيعية» عن أن الحساسية تجاه الغلوكوز يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الرضاعة للأمهات اللائي يرضعن أطفالهن طبيعياً (من حليب الثدي).

وتنتشر حالة مقاومة الإنسولين (أو السكري من النوع الثاني) بين النساء البدينات حيث إن السمنة أيضاً أحد عوامل الخطر التي تهدد الرضاعة الطبيعية، وتعتبر هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تبحث الصلة بين سكري الحمل والأخطار التي تواجه الأمهات في مسألة الرضاعة الطبيعية.

وقالت مسؤولة الدراسة سارة ريدل: «تؤكد هذه الدراسة أهمية إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد كيفية تأثير الحساسية للغلوكوز على الأم، وتعيق عملية الرضاعة الطبيعية، بحيث يمكن تطوير العلاجات التي تستهدف زيادة إمدادات الحليب لدى الأمهات المرضعات، هناك إستراتيجيات محدودة من تلك المبنية على الأدلة لمساعدة الأمهات على زيادة إمدادات الحليب، وكثيراً ما يبرر ذلك توقف الأمهات الجدد عن مواصلة الرضاعة الطبيعية قبل الموعد المقرر».

وبحثت الدراسة في الملفات الطبية الإلكترونية المتوافرة عن عدد 541 امرأة ممن شخصت حالاتهن بأنها انخفاض إمدادات حليب الثدي، ولكنهن لسن ممن لديهن مشاكل أخرى تعوق عملية الرضاعة الطبيعية، وتمت مقارنتهن بالأمهات اللائي لا يعانين من هذه المشكلات وليس لديهن انخفاض في كمية حليب الثدي.

وكان ما يقرب من 15 ٪ في المجموعة التي تعاني انخفاضاً في كمية حليب الثدي لديهن تاريخ مرضي للإصابة بمرض السكري، في حين أن 6 ٪ فقط منهن يعانين من مشاكل خاصة بالرضاعة.

تسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل مرتبطان بخطر الإصابة بالسكري في المستقبل

ثمة دراسة بديلة توصلت إلى أن تسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل يرتبطان أيضاً مع ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري في المستقبل. ووجد الباحثون أيضاً أنه عندما يقترن سكري الحمل مع تسمم الحمل تتزايد مخاطر الإصابة بالسكري في المستقبل بنحو 13 ضعفاً.

وتكتسب هذه النتائج أهميتها الكبيرة لأنها تبرز عوامل الخطر الجديدة للإصابة بمرض السكري في المستقبل، وينبغي فحص النساء لمرض السكري بشكل دوري، إذا كان لديهن تاريخ من تسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.

شملت الدراسة 1010068 من النساء الحوامل حيث كانت 22933 سيدة تعاني من تسمم الحمل، و27605 سيدة لديها ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، و1476 سيدة مصابة بسكري الحمل.

وخلال فترة المتابعة، أصيبت 35077 سيدة بالسكري.

ووجد الباحثون أن أخطار الإصابة بالسكري في المستقبل تزيد 1.95 مرة عند النساء اللائي يعانين من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل وحده، ويزيد الخطر 2.08 مرة لدى النساء اللائي لديهن تسمم الحمل، وترتفع النسبة 12.77 مرة لدى النساء المصابات بسكري الحمل.

يقول الباحثون في هذه الدراسة: «لاحظنا أن وجود حالات تسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل تنبئ بمؤشرات قوية للإصابة بالسكري بعد سنوات من الحمل والولادة، ووجود تسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لدى المرأة التي لها تاريخ مع سكري الحمل، ويزيد خطر الإصابة بمرض السكري، أكثر من حالات الإصابة بسكري الحمل وحده».

«هذه النتائج لها آثار هامة على صحة الأمهات، وخاصة في ضوء زيادة انتشار الأمراض المرتبطة بالسمنة والبدانة ووجود تاريخ طبي من تسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وهو ما ينبه الأطباء إلى ضرورة تبادل المشورة الوقائية وفحص أكثر دقة لمرض السكري».

أعراض سكري الحمل

بالنسبة لمعظم النساء، سكري الحمل لا يسبب علامات أو أعراض ملحوظة.

لكن يجب الحصول على الرعاية الصحية في وقت مبكر عندما تفكرين للمرة الأولى في الإنجاب، حتى يمكن لطبيبك أن يقيم خطر الإصابة بسكري الحمل كجزء من خطة الإنجاب الصحية، عندها سيراقب طبيبك مستوى السكر في الدم لصحتك وصحة طفلك.

قد يحيلك طبيبك إلى اختصاصي مرض السكري، أو اختصاصي الغدد الصماء، واختصاصي التغذية لمساعدتك على تعلم كيفية إدارة مستوى السكر في الدم خلال فترة الحمل.

وللتأكد من عودة مستوى السكر في الدم إلى وضعه الطبيعي بعد الولادة، سيقوم فريق الرعاية الصحية الخاص بك بالتحقق من نسبة السكر في الدم مباشرة بعد الولادة، ومرة أخرى في غضون ستة أسابيع، ومن الأفكار الجيدة أن يجرى اختبار مستوى السكر في الدم بانتظام.

الأسباب

لا يعرف الباحثون على وجه الدقة أسباب الإصابة بسكري الحمل، ولكن قد يساعدنا فهم كيفية تأثير الحمل على معالجة الغلوكوز في الجسم، لأنه عندما يهضم الجسم الطعام الذي تتناولينه ينتج عنه السكر (الغلوكوز) الذي يدخل مجرى الدم، ويقوم البنكرياس بإنتاج الإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على تحريك الغلوكوز من مجرى الدم إلى خلايا الجسم، لكي يستخدم كمصدر من مصادر الطاقة.

وخلال فترة الحمل، تنتج المشيمة، التي توصل لطفلك إمدادات الدم، مستويات عالية من الهرمونات المختلفة الأخرى، وكل منها تقريباً يؤثر على عمل الإنسولين في خلايا الجسم، وزيادة نسبة السكر في الدم.

والارتفاع المتواضع لنسبة السكر في الدم بعد الوجبات يعتبر أمراً طبيعياً خلال فترة الحمل.

كلما ينمو طفلك، تنتج المشيمة المزيد والمزيد من الهرمونات التي تمنع الإنسولين، ويتطور سكري الحمل عادة خلال النصف الأخير من الحمل - في بعض الأحيان خلال وقت مبكر من الأسبوع الـ 20.

العلاجات والأدوية

من الضروري رصد ومراقبة نسبة السكر في الدم للحفاظ على صحة طفلك وتجنب المضاعفات التي تحدث أثناء الحمل والولادة، وستحتاجين إلى مراقبة دقيقة لمستويات السكر في الدم مستقبلاً ويمكن أن تشمل إستراتيجيات العلاج الخاص بك:

• مراقبة نسبة السكر في الدم أثناء الحمل، وفريق الرعاية الصحية قد يطلب منك التحقق من نسبة السكر في الدم 4-5 مرات في اليوم، أول شيء في الصباح، وبعد وجبات الطعام، للتأكد من المعدل الصحيح له ويقوم الفريق أيضاً بمراقبة وإدارة السكر في الدم أثناء المخاض والولادة.

وجود سكري الحمل يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 في وقت لاحق في الحياة.

العمل مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك لمراقبة دقيقة لمستويات السكر.

وعليك الحفاظ على أسلوب الحياة والعادات الصحية، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، للحد من مخاطر الإصابة بالسكري.

• الحمية الصحية بتناول الأنواع الصحية من المواد الغذائية بكميات مناسبة هي واحدة من أفضل الطرق للسيطرة على نسبة السكر في الدم.

• ضبط وزن الجسم، والأطباء لا ينصحون بفقدان الوزن أثناء الحمل، لأن جسمك يعمل جاهداً لدعم طفلك الذي ينمو.

لكن طبيبك يمكن أن يساعدك على ضبط زيادة الوزن اعتماداً على وزنك قبل الحمل.

• يركز النظام الغذائي الصحي على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية في مجال التغذية والألياف وكميات قليلة من الدهون والسعرات الحرارية، والحد من تناول الكربوهيدرات النقية (الخبز الأبيض والأرز والمعكرونة)، بما في ذلك الحلويات.

• ممارسة النشاط البدني بانتظام تلعب دوراً رئيسياً في خطة العافية لكل امرأة قبل وأثناء وبعد الحمل، لأن ممارسة التمرينات البدنية تخفض نسبة السكر في الدم عن طريق تحفيز الجسم على نقل الغلوكوز إلى خلايا الجسم، حيث إنه يستخدم للحصول على الطاقة، كما ترفع حساسية الخلايا الخاصة بك للإنسولين، وهو ما يعني أن جسمك سوف يحتاج إلى إنتاج أقل من الإنسولين لنقل السكر.

• التمارين الرياضية بانتظام تساعد في تخفيف بعض المضايقات الشائعة أثناء الحمل، بما في ذلك آلام الظهر، وتشنجات العضلات، والتورم، والإمساك واضطرابات النوم، كما أن ممارسة الرياضة تساعدك على تحمل آلام المخاض والولادة.

• يجب أن تتم الرياضة بمشورة الطبيب، وتهدف لممارسة أنشطة معتدلة في معظم أيام الأسبوع،وتبدأ ببطء وتزيد تدريجياً.

ولا شك أن المشي والسباحة والأنشطة اليومية مثل الأعمال المنزلية وأعمال الحديقة تعتبر من الأنشطة الرياضية.

• الأدوية، لو كان النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية غير كاف، قد تحتاجين إلى حقن الإنسولين لخفض نسبة السكر في الدم.

وما بين 10 و20 ٪ من النساء المصابات بسكري الحمل بحاجة إلى الإنسولين لضبط السكر في الدم.

• متابعة طفلك جزء هام من خطة العلاج الخاص بك لرصد نموه وتطوره، من خلال الفحوصات بالموجات فوق الصوتية المتكررة أو غيرها من التجارب لتجنب أي مضاعفات أثناء الولادة.

advertising picture

اقرأ أيضا