lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

حمية «المتوسط» تعزز الصحة وتحمي من الأمراض القاتلة

  • الدهون النباتية تحطم السمنة وتكافح الأمراض وتمنع الاكتئاب
  • تناولي المزيد من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقول والأسماك
  • امتنعي عن السكر والملح والدهون المتحولة

خاص «لنا»
ترجمة أحمد عبدالعزيز

لن تتسبب الحمية الغذائية التي تشتمل على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات في زيادة وزنك.. هذا ما أكدته دراسة جديدة.

لعل في ذلك أنباء طيبة للسيدات اللائي يفضلن اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط - والتي تشتمل على الدهون الصحية، مقارنة بالحمية منخفضة الدهون، وتشير الدراسة إلى أن الإرشادات الصحية الحالية قد تخلق مخاوف لا داعي لها من هذه الدهون الصحية.

دافعت السياسات الغذائية ولأكثر من 40 عاماً عن فكرة اتباع النظام الغذائي منخفض الدهون، لكننا لا نكاد نلحظ تأثيراً يذكر على ارتفاع مستويات السمنة، وهذا ما يشير إليه الباحثون من جامعة برشلونة في إسبانيا بأن: «اتباع النظام الغذائي المسمى حمية البحر الأبيض المتوسط، والذي يتميز بأنه غني بالدهون النباتية مثل زيت الزيتون والمكسرات ليس له تأثير يذكر على زيادة وزن الجسم أو زيادة محيط الخصر، مقارنة مع الأشخاص الذين يتبعون الحمية منخفضة الدهون، وأن اتباع النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط له فوائد صحية معروفة من خلال تناول الدهون الصحية، مثل الزيوت النباتية والأسماك والمكسرات».

وأوضح البحث أن الدهون ليست كلها على قدم المساواة، وهذه النتائج بالتأكيد لا تعني أن النظام الغذائي الذي يتضمن مستويات عالية من الدهون غير الصحية مثل الزبدة، واللحوم المصنعة، والمشروبات المحلاة، والحلوى أو الوجبات السريعة هو نظام مفيد.

وشملت الدراسة أكثر من 7400 شخص من النساء والرجال في إسبانيا، تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً وقد تناول المشاركون في الدراسة واحدة من ثلاث خطط غذائية: حمية البحر الأبيض المتوسط غير المقيدة للسعرات الحرارية والغنية بزيت الزيتون، وحمية البحر الأبيض المتوسط غير المقيدة للسعرات الحرارية والغنية بالمكسرات (الجوز).

والمجموعة الثالثة اتبعت نظاماً غذائياً منخفض الدهون.

وكان جميع المشاركين يعانون من السكري من النوع 2 أو أن أخطار الإصابة بأمراض القلب لديهم مرتفعة.

ولاحظ الباحثون أن أكثر من 90 ٪ يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وبعد خمس سنوات، انخفض إجمالي الدهون من 40 ٪ إلى 37 ٪ في المجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض الدهون، بينما ارتفع في مجموعتي حمية البحر الأبيض المتوسط، من 40 ٪ إلى 42 ٪، لكن أظهرت النتائج انخفاض نسبة البروتينات والكربوهيدرات في كل من مجموعتي حمية البحر الأبيض المتوسط.

كل أفراد المجموعات الثلاث فقدوا بعض الوزن: في المتوسط ما يقرب من 0.88 كيلوغرام لكل شخص في مجموعة زيت الزيتون، و0.60 كيلوغرام في المجموعة التي تتناول دهوناً أقل، و0.40 كيلوغرام في مجموعة الجوز.

محيط الخصر زاد بمقدار قليل في كل من المجموعات الثلاث، وإن كان أقل حتى لدى مجموعة حمية الدهون الصحية.

وقد زاد هذا المحيط لدى فريق الحمية منخفضة الدهون بنحو نصف بوصة (1.2 سم) للشخص الواحد.

بينما شهدت مجموعة حمية زيت الزيتون زيادة قدرها حوالي ثلث بوصة (0.85 سم)، وشهدت مجموعة حمية الجوز فقط زيادة في محيط الخصر من 0.14 بوصة (0.37 سم).

وخلص البحث إلى أن محتوى الدهون من الأطعمة والوجبات الغذائية هو ببساطة غير مفيد كمقياس للحكم على الأضرار أو الفوائد على المدى الطويل، كما أن مجموع السعرات الحرارية يمكن أن يكون مضللاً على نحو مماثل، وبدلاً من ذلك، فإن الأدلة العلمية الحديثة تدعم التركيز على تناول المزيد من السعرات الحرارية من الفواكه والمكسرات والخضراوات والبقول والسمك واللبن والزيوت النباتية الغنية بالفينول، والحبوب الكاملة أفضل من تلك الغنية بالنشا والسكر والملح، أو الدهون المتحولة.

كما خلص البحث إلى ضرورة تجديد الإرشادات الغذائية وتنقيح المبادئ التوجيهية وعدم وضع حدود متعسفة عفا عليها الزمن حول إجمالي استهلاك الدهون، وإطلاق المحاذير الخاصة بالسعرات الحرارية وتحويلها إلى هاجس.

حقائق حول حمية البحر المتوسط

• حمية البحر الأبيض المتوسط هي حمية غذائية حديثة مستوحاة من الأنماط الغذائية التقليدية السائدة في اليونان وجنوب إيطاليا، وإسبانيا والمغرب وبعض المناطق المتوسطية.

• الجوانب الرئيسية لهذا النظام الغذائي تشمل استهلاك نسبة عالية من زيت الزيتون والبقوليات والحبوب غير المكررة، والفواكه، والخضراوات، واستهلاك كمية معتدلة إلى كبيرة من الأسماك، واستهلاك معتدل من منتجات الألبان (وخاصة الجبن والزبادي) واستهلاك نسبة منخفضة من اللحوم ومنتجاتها.

• في 17 نوفمبر 2010، اعترفت اليونسكو بهذا النمط الغذائي، باعتباره من التراث الثقافي لإيطاليا واليونان وإسبانيا والمغرب.

• هذه الحمية ليست مثالية بما يخص كل مطابخ البحر الأبيض المتوسط.

ففي شمال إيطاليا، على سبيل المثال، يتم استخدام الزبدة عادة في الطبخ، أما زيت الزيتون فيحتفظ به في صلصة السلطات والخضراوات المطهية، مع بعض الاستثناءات في المطابخ الأخرى في دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

• تتطلب هذه الحمية ضرورة تناول الأغذية النباتية بنسبة أكبر، كالفاكهة الطازجة والخضراوات.

• الزيتون هو السِّمة الخاصة لحمية البحر الأبيض المتوسط، فهو يحتوي على مستوى عالٍ جداً من الدهون غير المشبّعة الأحادية، وحمض الأوليك على وجه الخصوص، والذي تشير الدراسات إلى أهميته في انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية.

وهناك أيضاً أدلة على أن مضادات الأكسدة في زيت الزيتون تحسّن مستوى الكوليستيرول المفيد، وتخفض مستوى الكوليستيرول الضار LDL، كما أن له تأثيراً مضاداً للالتهابات، وارتفاع ضغط الدم.

الآثار الصحية

• هذه الحمية مفيدة لكونها منخفضة في الدهون المشبعة، وفيها نسبة عالية من الدهون غير المشبعة الأحادية والألياف الغذائية.

• تتميز حمية البحر المتوسط بزيت الزيتون والزيتون، والمخلل المملح، والجبن، وسمك الأنشوجة.

• أسلوب الحياة في ثقافات البحر الأبيض المتوسط، النشط بدنياً، مفيد أيضاً على المستوى الصحي ما يجعل حمية البحر المتوسط مع نمط الحياة فيه يعززان الصحة ويحميان من الأمراض.

• علاقة عكسية بين التمسك بحمية البحر الأبيض المتوسط وحدوث أمراض القلب القاتلة.

• حمية البحر الأبيض المتوسط تبدو أكثر فعالية من الحمية الغذائية منخفضة الدهون في إحداث تغييرات طويلة الأمد لعوامل الخطر القلبية الوعائية، مثل خفض مستوى الكوليستيرول وضغط الدم.

• الالتزام بحمية البحر الأبيض المتوسط ونمط الحياة الصحي كان مرتبطاً بخفض أكثر من 50 ٪ من معدلات الوفاة المبكرة.

• من المثير للاهتمام، أن سكان البحر الأبيض المتوسط أيضاً لوحظ لديهم أن معدلات سرطان الجلد (التي يعتقد أن سببها الإفراط في التعرض للأشعة فوق البنفسجية الشمسية) منخفضة جداً، كما أن الإصابة بالميلانوما (نوع من الورم) في بلدان البحر الأبيض المتوسط هي أقل من شمال أوروبا، وبشكل ملحوظ أقل من البلدان الحارة الأخرى مثل أستراليا ونيوزلندا.

• والجميل أن الدراسة أظهرت كذلك أن الناس الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب.

advertising picture

اقرأ أيضا