lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

جمانة الطبيخ: الرجل الخليجي لا يقدّر دور وجهد المرأة العاملة

  • لا أخاف التقليد لأنه لا يمكن لأحد أن يلحق بي
  • أتمتع بشخصية قوية.. أقود ولا أنقاد ومكافحة وطموحة
  • تعلمت من والدي الاعتماد على النفس وتحمّل المسؤولية
  • أحب من ينتقدني وأقدّر من يشجعني
  • أحترم عقلي كثيراً وفكرة الارتباط في حالة دراسة مستمرة
  • أنزعج كثيراً ممن يقول لي أنت فاشينيستا
  • عين الزبون تأكل قبل الفم والمعدة وعلينا تقديم الأفضل
  • كنت واثقة من فوزي بالجائزة الذهبية في الإبداعات الغذائية على مستوى الخليج
خاص «لنا»
تصوير: محمد الأحمدي
شابة كويتية طموحة ومجتهدة، وصاحبة مؤسسة جمانة للنشر والتوزيع وتنظيم المعارض والمؤتمرات.

هي صاحبة اختراعات علمية حازت على جوائز عدة فيها، واليوم تبدع في مجال الأزياء، والحفر بالليزر على الأزياء الجلدية، وليس على الزجاج أو الخشب مثلما عودتنا في أعمالها السابقة.

إنها جمانة الطبيخ صاحبة الابتكارات والأفكار الجميلة والنيرة، التي بدأت في الصحافة فتألقت في مقالاتها، ثم تفرغت للعمل الحر من خلال ابتكارها الرسم والحفر على الشوكولاتة والموالح، فبعدما لمع اسمها سابقاً في عالم الطباعة والحفر على الجلود والخشب أصبحت اليوم لها إبداعاتها الجديدة في عالم الحلويات وبطريقة مختلفة عن غيرها لأنها وبكل بساطة لا تجلب الشوكولاتة جاهزة وتشكلها وتسعرها، بل إنها تأتي بالكاكاو الألماني المرّ وتنتج من خلاله أفضل أنواع الشوكولاتة في الكويت وعلى مستوى الخليج العربي..

التقيناها في «لنا» ودار هذا الحوار:

* لابد وأن لكل بداية حكاية ومع كل بداية صعوبة، لذا نود أن نعرف أولاً كيف كانت البداية؟

- بدأت قبل أكثر من سبع سنوات من خلال مؤسسة متخصصة بالدعاية والإعلان وتنظيم المعارض وكان فيها جزء صغير للحفر بالليزر على الأشياء، يعني الحفر على الجلود والزجاج والخشب وغيرها من المواد المختلفة والمتنوعة، ماعدا المعادن التي لم أعمل على الحفر عليها، ولقد تميزت جداً بعملي وأصبح لي اسم معروف في السوق داخل الكويت وخارجها في دول المنطقة، وفي شهر رمضان كنت أحفر على علب الحلو حسب رغبة الزبون، إلا أن جميع الزبائن طلبوا أن أكمل العمل بحيث أقدم إليهم العلبة وكذلك الشوكولاتة التي بداخلها ثم التغليف وصولا بالشريط الذي أربط به العلبة كهدية متكاملة، فاستهوتني الفكرة وقررت عمل كل شيء من «الأي تو زد» فجاء مشروعي (أرت أوف شوكليت)، وقد عملت موازنة ما بين السعر والشكل والطعم وحاز ذلك على إعجاب الجميع.

* وماذا عن فوزك بجائزة دبي العالمية للضيافة؟

- أول إنتاج لي كان الحفر على «المارش ملو» ثم الحفر على المعكرونة والبسكوت، وبعد عام من عملي هذا اشتركت في معرض «سكر رمضان» وكانت ردود الفعل على ما أقدمه مذهلة جداً، وفي هذه الأثناء جاءني مندوب بطولة دبي العالمية للضيافة وطلب مني المشاركة في البطولة، فوافقت على الفور وبدأت أعد الأفكار خصوصاً تلك التي استوحيتها من التراث الخليجي من حفر وأشكال وتصاميم والتي أبهرت الحضور، لذا وأنا في طريقي إلى دبي ومنذ ركوبي الطائرة قررت أن ذهابي ليس من أجل المشاركة فقط، بل من أجل الفوز بالبطولة وكنت واثقة من ذلك، وقد تحقق لي ذلك بالفعل وحصدت الجائزة الذهبية للمركز الأول على مستوى الخليج في الإبداعات الغذائية، وبعد عودتي فتحت محلي ثم طورت من عملي فأصبح لدي فرع في جمعية اليرموك وآخر في جمعية الروضة وقريباً في جمعية حطين.

* ما الذي يميزك عن غيرك، خاصة أن السوق مليء بمنتجات الشوكولاتة؟

- استخدم مادة (الكاكاو) الألماني والذي يمتاز بتوفر 40 ٪ فيه زبدة مما يضفي على الشوكولاتة المصنعة لدينا طعماً غنياً جداً وفريداً من نوعه للغاية، وأنا أهتم أيضاً بأدق التفاصيل ولا أعرض شيئاً في المحل إلا وقد تفحصت المنتج من عدة نقاط كالطعم والشكل والقوام وطريقة التقديم، وهناك نقاط أخرى تجعلني لا أعرض أي منتج للبيع إلا بعد أن أتقبله بنسبة 95 ٪ على الأقل، وقمت باستيراد الماكينات التي تحفر من الخارج كي أقوم بكل شيء، لأني أعمل على أساس أن ما أقدمه ليس عرضاً للشوكولاتة والحلويات بل هو في الأساس عرض لتحف فنية من الحلويات، وهدفي تقديم الفن أكثر من الشوكولاتة لكي أجعل من عين الزبون هي التي تأكل قبل الفم والمعدة.

* ألا تخافين التقليد، وللأسف بات معروفاً هنا بأن الكل يقلد بعضه البعض؟

- لا لا أخاف التقليد أبداً لأن لدي ثقة كبيرة جداً بعملي وأنا فخورة به كثيراً، كذلك أنا أطور من نفسي بشكل يومي لذا لا أتوقع أن أحداً يستطيع أن يلحق بي، فأنا أقدم فكراً جديداً ومنتجاً كويتياً مميزاً، وأيضاً أدوات الحفر عندي فكيف يمكن لهم أن يقلدوني، وحتى لو اشتروا الماكينات فما يميزني هو أنني مهندسة كمبيوتر وبالتالي أستطيع التعامل مع تلك المكائن أكثر من غيري لأنها تحتاج إلى حساسية معينة في التعامل معها وتتطلب الدقة في الحفر خصوصاً على البسكويت وعلى الموالح بكافة أنواعها.

* وما جديدك اليوم؟

- كل يوم لدي جديد وقد اعتاد زبائني على ذلك، وبعد نجاح تجربتي في دبي طلبت منتجاتي في السعودية والإمارات والبحرين، وأنا الآن أقوم بالتصدير لهم باستمرار ولكن ما عدا الكاكاو لا أقوم بتصديره إلا في فصل الشتاء، أما في الصيف فلا يمكن لأنه قد يذوب في الطريق وإنما أصدر الموالح والبسكويت، ولدي طموح أن افتتح أفرع لي في كافة دول المنطقة، وكذلك في إيطاليا هذا البلد الذي يقدر الفن بشكل جنوني.

* حدثينا عن جمانة أكثر؟

- أنا خريجة الجامعة الأميركية قسم هندسة كمبيوتر، وقد تركت العمل في مجال الدعاية والإعلان لأن السوق مليء بذلك وركزت على الابتكارات الغذائية، وأنا كالطائر الحر لا أحب العمل الروتيني، وكذلك لا أحب العمل تحت إدارة شخص آخر، فأنا أقود ولا أنقاد، وتتميز شخصيتي بروح المحاربة والجرأة والمحبة للتجديد، حساسة جداً جداً وفي الوقت ذاته قوية الشخصية، أحب من ينتقدني كي أطور نفسي وأصحح من أخطائي، كما أقدر من يشجعني، وقد استفدت من عملي في الصحافة لمدة ثماني سنوات تقريباً بحيث أصبحت أقيم علاقات عامة وعمل «البزنس» يحتاج إلى تلك العلاقات.

* وماذا عن خطوة الزواج والارتباط؟

- أنا أحترم عقلي جداً، وللأسف الرجل الخليجي عموماً لا يقدر دور وجهد المرأة العاملة، لذا فإن خطوة الارتباط ليست مؤجلة وإنما هي في حالة دراسة مستمرة، فإذا لم أشعر بأن الشخص الذي يتقدم لي سيعينني ويساعدني في عملي فلا داعي للتفكير فيه أبداً، ويجب ألا يغير كل طرف الآخر حسب هواه وميوله بل على كل منا أن يحتفظ بشخصيته وأسلوبه، وأنا تعلمت من والدي الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية، لذا أعتبر نفسي شخصية مكافحة، كوني من برج الدلو الذي يحب التجديد ويرفض الروتين، وأنزعج كثيراً من الذي يقول لي أنت فاشينيستا، لأنه لقب لا يليق بي على الإطلاق، صحيح أنني أنيقة وأهتم بأزيائي وشكلي لكني لست فاشينيستا أبداً!

advertising picture

اقرأ أيضا