lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

سميرة سعيد: مازلت طفلة تعشق الموسيقى.. وتكره اليأس و«النكد»

  • أوضحت أن ابنها فادي مهووس موسيقى.. وشريك فاعل لها
  • أشعر بالعطش الدائم لتقديم المزيد
  • مشاكل مجتمعنا العربي جعلت الجمهور متعطشاً للبهجة
  • من المهم أن نقدم أنماطاً حديثة دون أن نجور على الطابع الشرقي الأصيل
القاهرة - محسن الهواري

هي ابنة برج الجدي بامتياز.. عاشقة النجاح، الدؤوب التي لا تكلّ من العمل، تتسلق القمة في هدوء الواثق، وإصرار الذي لا يعرف اليأس.

سميرة سعيد ابنة «جيل الكبار» التي خطت خطوتها الأولى للساحة الغنائية وسط عمالقة فن النغم، ولتميزها منحوها الفرصة، لتأخذ طريقها إلى قلوب الملايين، من خلال صوت ملؤه الإحساس وشخصية غنائية فريدة تعبّر في المقام الأول عن المرأة العربية التي كسرت قيود «الحرملك» ولم تعد تحلم بـ «ضل راجل».

رومانسية متمردة ترفض الخضوع، وتنافس الشريك في العطاء، وتفوقه في الرقة، وروح شابة متوثبة لم تفقد يوماً اتصالها بالواقع والجمهور، منحتنا فرصة اللقاء بها في حوار استثنائي:

* النجمة سميرة سعيد.. احتفلت مؤخراً بعيد ميلادك فكيف نظرت إلى سنوات المشوار التي انقضت؟

- أنا لا أذكر أي شيء قبل أن أحلم بالغناء، فمع تشكل الوعي عندي كطفلة أدركت أن الفن هو طريقي، ولا اذكر لنفسي حياة قبل هذا الحلم، واليوم بعد مرور ثلاثين عاماً تقريباً مازلت أرى نفسي تلك الطفلة التي تنام وتصحو على الموسيقى، لازلت أذكر لقائي بالعندليب الراحل عبدالحليم حافظ في المغرب وكيف أثنى على صوتي، كما أتذكر لقائي بالموسيقار الكبير بليغ حمدي وتبنيه لموهبتي.. أتذكر أعمالي الناجحة، رهبة المسرح وحماس الجمهور.

* هل تشعرين بالرضا الكامل؟

- أشعر بالعطش الدائم لتقديم المزيد، اشعر أني مبتدئة لازال أمامها الكثير لتحققه، وأشعر بأني راضية عن مستوى ما قدمته وعن التدقيق الذي مارسته في اختياراتي منذ البداية وعن الشخصية الفنية التي كونتها عبر مجمل أعمالي.

* تتصفين بالعناد كما مواليد برج «الجدي»؟

- دعني اسميه الإصرار على النجاح والتحدي الدائم للذات من أجل الوصول إلى الأفضل، برج الجدي يتميز أيضاً بحب الناس والرغبة في إسعادهم.

* رغبتك في نشر البهجة بدت واضحة بشدة في ألبومك الأخير ابتداءً من اسمه «عايزة أعيش» وفي ثنايا أغنياته بالكامل؟

- ومن منا لا يرغب في «أن يعيش» أن يحيا أياماً جميلة أن يستمتع بالجو الجميل والصحبة، والموسيقى، نعم اخترت لألبومي الأخير أن يكون مشبعاً بروح البهجة ليس فقط لأنني بطبعي «عدوة الكآبة» وأؤمن بأن الحياة مهما طالت أقصر من أن نضيّع أيامها في «النكد»، ولكن أيضاً لأن الفترة الأخيرة شهدت العديد من الأزمات والمشاكل في مجتمعنا العربي جعلت الجمهور متعطشاً لإجازة ولو ساعة يقضيها مع موسيقى حلوة وأمل في غد أجمل.

* سبق وأعلنت أن خطوتك التالية بعد «عايزة أعيش» سيكون ألبوماً مغربياً، فهل بدأت التحضير له؟

- قطعت شوطاً كبيراً في التحضير لألبوم مغربي مع الملحن الشاب محسن تيزاف الذي يمتلك مذاقاً موسيقياً جديداً يحمل بصمته الخاصة.

* تميلين مؤخراً لتقديم أعمال تناسب جمهور الشباب ومحبي موسيقى «الأندر جراوند» الأقرب إلى الطابع الغربي؟

- أقدم غناءً شرقياً بتقنيات عالمية حديثة لأصل إلى الشريحة الأكبر من جمهور الموسيقى دون إغفال لذوي الذوق الكلاسيكي، فمن المهم جداً أن نتابع التطور وأن نقدم أنماطاً حديثة دون أن نجور على الطابع الشرقي الأصيل وفعلاً تعمدت في «عايزة أعيش» أن أقدم أجواء «الأندر جراوند» التي يحبها الشباب ويشاهدون أعمالها بالملايين على يوتيوب.

* بالفعل حققت أغنيات الألبوم ملايين المشاهدات على موقع يوتيوب.. فهل تعتبرين هذا أحدث مؤشرات النجاح؟

- بالتأكيد هو وسيلة هامة للوصول إلى الناس بعيداً عن وسائل الدعاية والترويج التقليدية، ويكفي أن الاختيار فيه حرّ تماماً فالمستمع هو من يذهب إليك ويشاهد الكليب أو الأغنية بعيداً عن أي مؤثر.

* كيف تتلمسين ذوق الجيل الجديد من الجمهور؟

- وسيلتي الأولى هي ابني شادي فهو «مهووس موسيقى»، ومتابع جيد لكل التطورات في هذا المجال وقد كان «شريكاً فاعلاً» في التحضير للألبوم ثم تنفيذه وتطوير أفكاره لحظة بلحظة.

* بالنسبة للكليب.. لماذا اخترت «محصلش حاجة» تحديداً وكيف كان نتاج الاختيار والتجربة مع المخرجة الشابة إنجي؟

- اخترتها لأنها نجحت في خلق «حالة» لدى الجمهور على امتداد الوطن العربي، وقد لامست شيئاً في القلوب فشعر الملايين أن كلمات الأغنية تعبّر عنهم فكان من الطبيعي ونحن في عصر الصورة أن أحول الخيال المسموع إلى خيال مرئي، أما إنجي فرغم صغر سنها إلا أنها موهوبة بالفعل وبشكل يثبت أن هذا الجيل مليء بالمواهب ولديه عين مختلفة ورؤية مختلفة، ومعها حققت نجاحاً لم أكن أتخيله فقد كنت أتوقع أن يوازي نجاح الكليب ما حققه الأوديو أو يتفوق عليه قليلاً لكني فوجئت بالنجاح يتضاعف والحالة الفنية تتحول إلى ما يشبه السحر.

* هل سيمس هذا السحر سميرة سعيد فتتخلى عن ترددها أمام تجربة التمثيل؟

- كثيرون عقب الكليب قالوا إن الأداء والاستعراض فيه يمثلان نواة لمشروع استعراضي كبير، لكني سأكتفي بأن أقدم «تمثيلاً واستعراضاً» أكثر في كليباتي القادمة أما السينما والدراما التلفزيونية فمازالت مشروعاً مؤجلاً.

* لماذا؟

- لأنه مرهق ويحتاج للكثير من الوقت والمجهود، بينما الغناء يأخذ كل وقتي وكل مجهودي.

advertising picture

اقرأ أيضا