lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

د.غصون العيدان: آن الأوان لإعطاء الفرصة للشباب والابتعاد عن الإدارة الهرمة

  • «نرسم بهجة» مشروع تطوعي لإدخال الفرحة في المناطق العربية البعيدة
  • قرار الراحل الشيخ جابر الأحمد كان الدفقة التي منحتنا القوة
  • مصر آمنة وشعبها مضياف ومحبٌّ لمن يزور بلده
  • سأكرر تجربتي في أسوان في مدن عربية أخرى بعيدة
  • هواياتي الديكور المنزلي وسماع الموسيقى والشعر
  • طبيعة عائلتي محافظة ووالدي أثّر بي كثيراً
خاص «لنا»

تصوير: محمد الأحمدي

لا أحد يستطيع أن ينكر مدى تأثير الفن وجدانياً واجتماعياً على العقول والألباب، وخصوصاً الأطفال، حيث هناك علاقة قوية متجذرة ما بين اللون والطفل، ومن هذا المنطلق تعمل د.غصون عبدالله العيدان كبير اختصاصي فنون تشكيلية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، على نشر الفرحة والبهجة من خلال الرسم واللون، وكان آخرها رحلتها إلى مدينة أسوان في الصعيد المصري جنوباً، حيث عملت ورش عمل فنية ونفعية لأهالي المنطقة من الشباب والأطفال.

فهي تؤمن بأن الفن يخلق نوعاً من المنافسة والإبداع بين المتلقين، وكذلك ينمي الحس الفني والذوقي لديهم، حول هذا الموضوع وموضوعات أخرى كثيرة التقيناها ودار هذا الحوار:

* حدثينا عن زيارتك لمدينة أسوان ومشروعك «نرسم بهجة وفرحة»؟

- ذهبت إلى أسوان بهدف إنجاز مشروع «نرسم بهجة» في منطقة الصعيد جنوب مصر الحبيبة، وهو مشروع تطوعي غير ربحي يهدف إلى إدخال البهجة والفرح من خلال إقامة ورش عمل فنية تشكيلية ونفعية للمجتمع ولأهالي المنطقة من الشباب والأطفال، وكانت هناك ورش عمل متنوعة شارك بها متطوعون من جميع الخبرات، مما انعكس بالشكل الايجابي على الأهالي فكانوا سعداء جداً بنا وبوجودنا وعملنا، أيضا كان هناك تعاون ملموس من القائمين على دور الرعاية والجمعيات الخيرية من جانب وزارة التضامن الاجتماعي في مصر وممثلة بوكيل الوزارة في مدينة أسوان السيدة زينب أبوالمجد، وكذلك محافظ أسوان اللواء مجدي حجازي، فلهم جميعاً كل الشكر والتقدير ولجميع العاملين في المحافظة لتعاونهم ولتسهيل مهمتي للوصول إلى أبعد ما يمكن، وأحب أن أنوه إلى أن مصر آمنة جداً وهي تستقبل الجميع، والشعب المصري محبّ ومرحب بكل الضيوف والزوار، ومن خلال تجربتي فقد كنت أتحرك بكل يسر وأمان وبمفردي.

* هل ستكررين التجربة؟

- بالتأكيد سأكررها في مناطق عدة من الوطن العربي والعالم أجمع، لكن يبقى الأقربون أولى بالمعروف، حيث هناك العديد والعديد من القرى على امتداد وطننا العربي بحاجة إلى رسم البسمة والبهجة فيها، لذا سأعمل جاهدة على استمرار هذه التجربة وإقامة هذا المشروع الفني في عدد من القرى والمناطق العربية البعيدة في وطننا العربي الكبير.

* حدثينا أكثر عن د.غصون العيدان؟

- بدأت كهاوية للرسم والألوان ومحبة لذلك العالم الجميل من التشكيل المتنوع، صقلت موهبتي بالرسم من خلال الدراسة وتخصصت بالتربية الفنية أي التربية عن طريق الفن لقربها إلى نفسي، وعملت مدرسة تربية فنية، فقررت أن أكمل دراستي العليا وحصلت على الماجستير ثم الدكتوراه من جامعة حلوان بمصر، وعدت بعدها إلى الكويت ونقلت عملي من وزارة التربية إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وعينت به بمسمى كبير اختصاصي الفنون التشكيلية.

* كيف ترين العناصر الشابة في الحركة التشكيلية الكويتية؟

- من خلال تجاربي العملية وانخراطي في الكثير من المهام بمجال التشكيل أرى أنه يجب علينا جميعاً منح الشباب الفرصة والمساحة كي يثبت نفسه وأن نبتعد عن الإدارة الهرمة، لذا يجب التجديد ويجب إدخال عناصر شابة تواكب خطوات العالم السريعة، وأنا من ضمن أولوياتي العمل على إدخال عناصر شابة من خلال تدريسي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وأجد هناك عناصر متميزة يجب أن تشارك وتنخرط في هذا المجال الحيوي، فالجامعات داخل وخارج الكويت حتما بها عناصر شابة كويتية متميزة، لأن الشباب هم رجال المستقبل وهم الثروة الحقيقية للوطن، لذا يجب أن نجدد الدماء ونواكب العالم المتحضر ونرتقي بوطننا وبالإنسانية جمعاء، من خلال خلق مواطن وجيل ناجح لديه القدرة لرفعة البلاد.

* وكيف ترين المرأة في الحركة التشكيلية الكويتية؟

- أراها في تطور ملموس وحركة متقدمة، وكانت رسالتي للماجستير متعلقة بالخصائص الفنية للحركة التشكيلية في الكويت، فنحن نعلم جميعا أن المرأة لديها ظروف مختلفة عن الرجل منها ارتباطها ببيتها وأسرتها وعائلتها، أمور قد تبعدها قليلاً عن العطاء في الحركة التشكيلية بشكل كبير، إلا أن قرار صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، الذي منح المرأة الكويتية حق الترشيح والانتخاب كان بمثابة الدفقة التي ألقت بظلالها على واقع المرأة فتغيرت ظروفها، وانعكس على الحركة التشكيلية وبالتالي تم تسليط الضوء على الكوادر النسائية التشكيلية والتي تفوقت على ظروفها وأصبح لدينا أسماء نسائية لامعة أمثال سهيلة النجدي، أميرة بهبهاني، مي السعد، شيخة سنان، ثريا البقصمي وفريدة البقصمي، مي النوري ونورة العبدالهادي وشيماء أشكناني وهناك الكثير الكثير من النساء اللاتي أبدعن في مجالاتهن المختلفة.

* وأين د.غصون من أعمالها الفنية كتشكيلية ورسامة؟

- للأسف معظم وقتي هو للعمل الإداري والأكاديمي، وكذلك ورش العمل التي نقيمها خارج الكويت والتي أخذت من وقتي كثيراً، ولدي بعض الأعمال لكني بعثتها خارج الكويت في مشاركات بمعارض عالمية وبيعت هناك، ولدي توجه مستقبلا لأن أتفرغ لإقامة معرض شخصي.

* وماذا عن هواياتك الأخرى؟

- هواياتي اجتماعية جداً، وأحب الناس والحياة، ولدي تواصل في جميع العالم، وهذا يعود لتأثير والدي فقد كان شخصية منفتحة جداً، حيث علمنا وربانا على أهمية القيمة الإنسانية والارتقاء بالإنسان والتعامل الفطري، بالإضافة إلى طبيعة عائلتي المحافظة، فنحن نعي بأننا من مجتمع كويتي عربي شرقي محافظ ونفتخر بذلك، أيضاً من هواياتي الديكور الداخلي والتنسيق اللوني في الديكورات المنزلية، كما أنني أعشق الموسيقى والشعر، أما طموحاتي فهي تتركز في الارتقاء بالعمل لخدمة الإنسانية.

advertising picture

اقرأ أيضا