lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

الكاتبة أنفال الدويسان: الإنسان شخص متناقض فيه الخير والشر.. الصدق والكذب

خاص «لنا»
  • الصداقة هي الحائط الذي نستند عليه
  • الصندوق الممتلئ بالجواهر لا يتسع للحصى.. وعلينا دائماً الترفّع عن الصغائر
  • أشعر بأن العالم العربي خذل شعوبه و«شبعت» من الإدانة والشجب والاستنكار
  • التوقف عن العمل يشبه الموت البطيء
  • الحساسية المفرطة تثير المشاعر التي تقودني إلى الرغبة في الكتابة
  • في سن الثلاثين قررت أن أغير حياتي والتوقف عن إيجاد الأعذار

تصوير: غربللي الغربللي

أنفال الدويسان، كاتبة كويتية متميزة بخطها الاجتماعي الذي يطرح قضايا تهم كل فرد في المجتمع وعلى وجه الخصوص المرأة، فهي تعمل على تناقضات النفس البشرية وما تحمله من أشياء إيجابية وأخرى سلبية، وقد حققت ما قدمته للدراما الكويتية من أعمال نجاحات واسعة، لأنها لامست الواقع ولامست الكثير من الأمور القريبة من قلوبنا ووجداننا، ترى أن كسب القلوب أولى من كسب المواقف، والعطاء عندها ليس مرتبطاً بعمر محدود، والتوقف عن العمل يشبه الموت البطيء.

التقيناها في «لنا» ودار هذا الحوار معها:

> مسلسل «ذكريات لا تموت» يطرح قصصاً لأربع نساء في الخليج هل هي قصص واقعية؟ وماذا أردت أن تقولي من خلاله؟

- المسلسل يطرح قصة أسرة كبيرة .. وليس فقط أربع نساء.. وأكيد للواقع تأثير كبير على القصص التي أكتبها حتى تلامس حياة الناس وتكون أكثر تأثيراً، ومن خلال هذا العمل أردت أن أقول: إن لكل إنسان ذكرى أليمة.. بعضنا يبقى أسير تلك الذكريات والبعض الآخر يسمو فوق الألم ويتجاوز هذه الذكرى حتى ينجح في هذه الحياة.

> مسلسل «صديقات العمر» أيضا يتحدث عن مفهوم الصداقة، ماذا أردت أن تقولي من خلاله؟

- من خلال مسلسل صديقات العمر أردت أن أقول: إن الحياة مهما كانت صعبة ومهما واجهتنا ضغوطاتها تظل الصداقة هي الحائط الذي نستند عليه، فالأصدقاء الحقيقيون ولو كانوا قلّة غير أن وجودهم ضروري في حياتنا، فهم من يهونّون علينا مشاكلنا، ويساعدوننا في تجاوز أحزاننا وآلامنا، وهم من يشاركوننا أفراحنا، ومجرّد الحديث معهم والفضفضة إليهم يجعل يومنا أفضل وأجمل.

> حتما «صديقات العمر» به مساحة من الواقعية هل أنت واحدة من بين صديقات العمر؟

- في الحقيقة أنا مع كل الصديقات، ووضعت جزءاً مني في كل شخصية لأني أؤمن بأن الإنسان شخص متناقض، فيه الخير والشر، الصدق والكذب، الحب والكره، فأنا عايشه التي تلح دوماً بالنصائح على من حولها، وأنا هند التي تعشق التفوق الدراسي، وأنا مريم التي تحب الاعتناء بمن حولها، وأنا كذلك نجلاء التي لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها.

> واضح أن قضايا النساء هاجسك.. حدثينا عن ذلك؟

- أكيد سأهتم بقضايا النساء لأني واحدة منهن، أعيش مشاكل النساء وأعرف همومهن ومعاناتهن، وأول قاعدة تعلّمتها في مجال الكتابة هي أن تكتب عما تعرف، فمن خلال ذلك تصبح الكتابة ثرية ومؤثرة، وأنا أعرف الكثير عن النساء لذلك سأستمر بإذن الله بطرح قضايا المرأة من خلال الدراما الكويتية.

> لمن تقولين الصندوق الممتلئ بالجواهر لا يتسع للحصى، والقلب الممتلئ بالحكمة لا يتسع للصغائر؟

- أقول ذلك لنفسي كي أتذكر دائماً أن أترفع عن صغائر الأمور، وأركز على تحقيق أهدافي في الحياة، وحكمتي في الحياة هي: لا تحاول الانتصار في كل الخلافات، لأن كسب القلوب أولى من كسب المواقف.

> كيف ترين الدراما الكويتية اليوم؟

- الحديث عن الدراما الكويتية لا يمكن الإجابة عنه في سؤال واحد أو حتى مقال.. باختصار الدراما تحتاج إلى نصوص جيدة، ودعم إعلامي للكتاب الكويتيين، ويحتاج الكاتب أيضاً تعاون الرقابة في موضوع إجازة النصوص التي تأخذ وقتاً طويلاً، بالإضافة إلى ضرورة وجود بنود محددة من قبل الرقابة في الموضوعات التي يمنع الكتابة حولها، كذلك فإن الإنتاج الدرامي مكلف جداً، لذلك فإن المنتج الكويتي يحتاج للدعم المادي من تلفزيون الكويت.

> لماذا بعد بكالوريوس الإعلام قررت دراسة ماجستير علوم سياسية وعلاقات دولية؟

- تخصصي الجامعي هو الإعلام والتخصص المساند هو العلوم السياسية، ولطالما رغبت في إكمال الماجستير بمجال الإعلام لكن للأسف حتى الآن لا يوجد برنامج للماجستير في تخصص الإعلام في الكويت، مما اضطرني للإكمال على التخصص المساند ألا وهو علوم سياسية.

> ألم تحزنك أخبار الوطن العربي؟ وكيف تنظرين لها؟

- أكيد أحزن على أخبار عالمنا العربي، ليس لأني مهتمة بالسياسة فقط، ولكن لأني أشعر بأن العالم العربي خذل شعوبه، فالعرب يموتون ويهجّرون ويعانون الجوع والفقر على مرأى من العالم أجمع دون أن يكون باستطاعتنا الدفاع عنهم أو نصرتهم، وأنا ككل مواطن عربي «شبعت» من الإدانة والشجب والاستنكار وأتمنى أن يُحترم الإنسان، وأن تكون لروحه قيمة، وأن يعم السلام، لكن هناك أملاً إذا كنا نريد الأمل، فمن يتفاءل بالخير يجده، والإنسان الناجح في هذه الحياة يبحث دوماً عن الحل لمشكلته، والمتشائم لا يرى إلا المعوقات التي تقف ضد سعادته.

> هل تطابقت أحلامك مع قائمة طموحاتك؟

- قائمة أحلامي طويلة وبفضل الله استطعت تحقيق الكثير منها، ومن ضمنها أن أكون كاتبة، فالكتابة بالنسبة لي حياة أعيشها، وهناك أحلام لازلت أثابر من أجل تحقيقها.

> ما الذي اكتشفتيه في سن الثلاثين؟

- اكتشفت أني كبرت فجأة، دون أن أحقق شيئاً من أهدافي، كنت فيما سبق أقنع نفسي بأني مشغولة بالوظيفة والزواج والأطفال، والعمر يمضي، والتسويف يستمر، ولكني قررت أن أغيّر حياتي وأن أتوقف عن إيجاد الأعذار.

> برأيك إلى أي سن تستطيع المرأة أن تعطي؟

- يعتمد الأمر على شخصية المرأة ورغبتها في العطاء، لأن العطاء ليس له عمر محدد، وأنا عن نفسي أشعر أن التوقف عن العمل يشبه الموت البطيء، لذلك لن أهتم بموضوع السن، لأن العمر مجرد رقم، وفي النهاية لا يوجد أحد يمنعك من العطاء إلا أنت.

> هل تؤمنين بالأبراج؟ وأنت من برج السرطان؟

- بالنسبة للأبراج فأنا لا أقرأ ما يكتب عن الحظ أو معرفة المستقبل أبداً، لأن الغيب علمه عند الله سبحانه وتعالى، لكني أؤمن بأن الأشخاص المولودين لنفس البرج قد تكون بينهم بعض الصفات المشتركة، وبالإشارة إلى برج السرطان فإن أسوأ صفة في مواليده وأنا منهم هي الحساسية المفرطة، وربما تكون لهذه الحساسية جانب إيجابي، وهي إثارة مشاعري دوماً، تلك المشاعر التي تقودني إلى الرغبة في الكتابة.

advertising picture

اقرأ أيضا