lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

د.أحمد العلي طبيب الأسنان بوزارة الصحة: 12.7 ٪ نسبة سرطان الفم والرقبة في الكويت

خاص «لنا»
  • هناك إهمال في التوعية بالأمراض قليلة الانتشار
  • مسؤولية التوعية ومنع انتشار المرض مشتركة بين الأطباء والناس
  • أحد مرضاي دفعني لأقوم بموضوع التوعية
  • نصيحتي للشباب أن لا يدع الصعاب تقف في طريقه أبداً
  • الاكتشاف المبكر للسرطان يجعل نسبة الشفاء منه 90 ٪
  • ضرورة الفحص الدوري للاكتشاف المبكر للسرطان
  • يجب زيارة طبيب الأسنان كل 4 إلى 6 أشهر لإجراء فحص شامل للفم

تصوير: محمد الأحمدي

يفزع الجميع ويخافون كثيراً عند سماع بعض الأخبار عن الأمراض السرطانية التي أصبحت معروفة في المجتمع، وبالتالي يتم عمل حملات توعية من أجل الحد من الإصابة بها، كسرطان الثدي، أو البروستاتا أو الجلد وغيرها، ولكن معظم الناس يجهلون الكثير عن سرطان الفم والذي يعتبر من الأمراض الصعبة إذا ما أهملت ولم يتم علاجها بشكل سريع منذ بداياته، ولهذا فقد تطوع طبيب شاب للفت الانتباه إلى هذا الإهمال غير المقصود من قبل الجميع لعمل حملات توعوية للناس كي لا يقعوا في المحظور، إنه طبيب الأسنان بوزارة الصحة الكويتية د.أحمد يوسف أحمد العلي، التقيناه ودار هذا الحوار بعدما انتهى من حملة توعية واسعة أقيمت في مول 360:

> بداية حدثنا عن سرطانات الفم وكيف تحدث؟ وما هي أسبابها؟

- سرطان الفم هو ورم يصيب الأغشية المخاطية للفم والشفتين، وتظهر معظم حالات سرطان الفم عند حدوث تغيير في دورة الحياة الطبيعية للخلية، مما يؤدي إلى تكاثرها و نموها دون سيطرة عليها، وتوجد الكثير من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى خطر الإصابة بسرطان الفم مثل التدخين، شرب الكحول، الإصابة بعدوى ڤيروس الورم الحليمي البشري.

> وكيف يمكن الوقاية منها؟

- الوقاية تأتي من خلال التغذية الجيدة، والمداومة على مزاولة الرياضة في شيء مفيد جداًً، والتوقف عن التدخين وهي مسألة في غاية الأهمية.

> هناك عدم وعي مجتمعي تجاه هذا النوع من السرطانات، لماذا؟

- للأسف يعمل المختصون على توعية الناس بمسببات ومخاطر الأمراض كثيرة الانتشار مهملين أهمية الأمراض قليلة الانتشار، ويعتبر هذا سلاحاً ذا حدين، لما له من أهمية في تجنب الأمراض المنتشرة وعلى النقيض منه يكون إهمال الأمراض القليلة الانتشار والتي قد تؤدي إلى مضاعفات كبيرة، وفي الواقع لها طرق علاجية سهلة وبسيطة جداًً.

> هل هي مسؤولية البيت أو الجهات الحكومية المختصة، أم مسؤولية المنظمات المجتمعية وأطباء الأسنان؟

- لا نستطيع أن نضع المسؤولية على جهة معينة بعينها بل هي مسؤولية مشتركة بين أطباء الأسنان والمرضى، فكثير من المرضى لا يذهب للفحص الدوري عند طبيب الأسنان، وفي الجانب الآخر يهمل الكثير من الأطباء الفحص الشامل للفم، ولهذا وذاك فإن المسؤولية مشتركة بين الطرفين.

> وماذا عن الأطفال في هذا الموضوع؟

- السرطان مرض نادر جداً للأطفال، لكنه لا يعرف القواعد، فمن الممكن أن يصيبهم لذا يجب العناية والرعاية بصحة الفم والأسنان منذ الصغر لتفادي حدوث ما لم نكن نتوقعه في الحسبان.

> ما هي نسبة الإصابة بسرطانات الفم في دولة الكويت؟

- تعتبر هذه النسبة ليست بقليلة مقارنة بعدد سكان الكويت، حيث بلغت نسبة سرطان الفم والرقبة في الكويت 12.7 ٪ من جميع حالات السرطان التي تم تشخيصها في مركز الكويت لمكافحة السرطان في الفترة مابين 1993 - 1999.

> متى يمكن العلاج والشفاء التام من تلك السرطانات؟

- تصل نسبة الشفاء إلى 90 ٪ إذا تم اكتشاف هذا المرض مبكراً وتقل إلى 50 ٪ إذا تم اكتشافه متأخراً، ولهذا ننصح دائماً بمواصلة الفحص الدوري كي يتم اكتشاف أي شيء مبكراً.

> قمتم بحملة توعية في مول 360 هل هناك حملات أخرى ستقومون بها؟

- توجد الكثير من الأفكار لحملات أخرى ولكنها تحتاج لدراسة ونتطلع أكثر لكي تظهر بالصورة المناسبة ولتصل رسالتها الهادفة بوضوح، وما كان نجاح حملة سرطان الفم إلا توفيقا من الله أولاً، ومجهود بذلناه مع جميع من ساهم وشارك في الحملة ثانياً.

> وهل هذه الحملات تأتي بنتائج جيدة على المستوى العام؟

- من المؤكد أن توعية المجتمع بهذا المرض وأعراضه، وتعليمهم كيفية الكشف عنه يساعد ويسهل العلاج في مراحل المرض المبكرة، وبالتالي فإن حملات التوعية هذه تأتي بثمارها ويبدأ المجتمع يعرف ويعلم كل التفاصيل عن هذا المرض الخبيث.

> د.أحمد لماذا اخترت هذا التخصص تحديداً؟

- لفتت انتباهي الزيادة في عدد المصابين بهذا المرض في كل سنة، في الواقع واجهت موقفاً شخصياً بيني وبين أحد المرضى المراجعين، حيث تم فحصه وتشخيص حالته بأنه مصاب بهذا النوع من السرطانات مما خلق في داخلي نوعاً من المسؤولية فقد أحسست بالتقصير في الجانب التوعوي بخصوص هذا المرض، ومنها بدأت أنطلق في مجال التوعية ومساعدة الناس لمعرفة أبعاد هذا الخطر إذا ما لحقناه في الوقت المناسب.

> ما الخطأ الفادح الذي يمكن أن يرتكبه المرء في حق فمه وأسنانه دون أن يعلم؟

- الكثير من الناس لا ينتبه إلى صحة أسنانه وقد تكون لديه عادات سيئة كعض اللسان أو الخد، وقد يهمل أسنانه مما يجعلها ضعيفة قابلة للكسر وبالتالي يؤدي إلى تكون بروزات حادة تؤدي إلى تفاعل الخلايا وتحولها إلى خلايا سرطانية.

> هل ممكن لعلاجات معينة أن تؤثر بشكل سلبي على صحة الفم والأسنان وبالتالي قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان؟

- إلى الآن لم يتم توثيق أي علاجات من هذا القبيل قد تسبب مرض سرطان الفم أو البلعوم وغيرهما.

> بعيداً عن الطب وصحة الفم والأسنان حدثنا عن دراستك، تخصصك، طموحاتك، هواياتك الأخرى؟

- أنا طبيب أسنان في وزارة الصحة ومتطوع في الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان (كان)، تخرجت من جامعة الكويت وبعد التخرج ازداد حبي للأعمال التطوعية، أما طموحي فهو أن أصبح طبيب أسنان ناجحاً ويكون لي دور مهم وبارز في المجتمع، ويوماً ما أقوم ببحث علمي مهم يفيد العالم ويرفع اسم الكويت، وبخصوص الهوايات، فمثل أي شاب هوايتي تتركز في ممارسة الرياضة في النادي والقراءة عموماً.

> ما النصائح التي يمكنك أن تقدمها للقراء؟

- على الشباب أن يبذلوا جهداً لتحقيق طموحهم وألا تقف الصعاب عقبة في تحقيق هذا الطموح، سيمرون في البداية ربما بمصاعب ولكن في نهاية المطاف سيجتازون تلك الصعاب ويرون النتيجة التي ينتظرونها، والنصيحة الثانية يجب زيارة طبيب الأسنان كل 4-6 شهور لعمل فحص شامل للفم، فلا أحد يعلم ما الأعراض الخطيرة التي قد تكون موجودة لديه ولا يعلم بها المريض.

advertising picture

اقرأ أيضا