lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

كيف تكونين أُمّاً مثالية لابنتك المراهقة

  • 10 نصائح للعبور بها إلى بر الأمان
ليس من السهل أن تجتاز الفتاة فترة المراهقة بأمان وسلام، وعلى الجانب الآخر ليس من السهل الاضطلاع بدور الأبوة والأمومة لابن مراهق أو فتاة مراهقة من الجيل الجديد، جيل الإلكترونيات والتقدم التكنولوجي المذهل، جيل قنوات التواصل الاجتماعي، جيل العالم الذي تحول إلى قرية صغيرة تتدفق فيه المعلومات من أقصى أرجاء المعمورة لتصل إلى الناس في أقل من ثانية.

أجيال جديدة تواجه ضغوطات وتوترات لم يواجهها أحد من الأجيال السابقة، لذلك دعونا لا نتعجب كثيراً إذا عرفنا أن الجيل الحالي يغرق في بحر من السلوكيات التي قد تصل إلى حد إيذاء الذات، أو الإدمان، أو اضطرابات الأكل، أو القلق والاكتئاب.

وفي الوقت نفسه يعاني الآباء والأمهات من صعوبات في التجاوب والتعامل مع سلوك التحدي، وتحيرهم صعوبات التواصل مع المراهقات ذوات المزاج المتقلب، وعلينا ألا نندهش عندما نجد الوالدين في حالة يرثى لها، وتستحوذ عليهم الكآبة والقلق ويجربون طرقاً تفشل جميعها ولا تتمخض عن أي نتيجة.

الكثير من الآباء والأمهات يشعرون بالقلق على بناتهم ويصيبهم الإحباط من صعوبة التواصل مع الابنة في سن المراهقة.

وتتواصل الدراسات والأبحاث المتخصصة حول المشكلات الخاصة بالمراهقات، خاصة أن مشكلات العلاقات المتنوعة تؤثر سلباً على التوازن الاجتماعي والنفسي للمراهقات، وتسبب لهن الأمراض والاضطرابات النفسية، بدءاً من الاكتئاب الشديد، وصولاً إلى التفكير في الانتحار، وتعود أسباب ذلك إلى عدم التطابق بين العلاقات المثالية والفعلية للمراهقين والمراهقات.

وفي الحقيقة تتأثر الفتيات أكثر من الشباب المراهق، بسبب الإطار العاطفي الأوسع الذي يسود حياة المراهقات.

10 طرق للتعامل مع فتاة في سن المراهقة!

ليس سراً أن سنوات المراهقة تعد من أفضل سنوات العمر، من حيث تكوين صداقات حقيقية واكتشاف أشياء جديدة في الحياة، وعندما نسلط الضوء على سنوات المراهقة قد تبدو سعيدة، لكن بعض المراهقات قد تملأ نفوسهن مشاعر الريبة، والشك الذاتي والارتباك، وقد تحتاج المراهقة إلى صديقة أو أكثر للمساعدة خلال هذه السنوات المضطربة.

نستعرض لك مجموعة من المشكلات التي تؤثر في الفتاة المراهقة لتكون دليلاً لك في التعامل معها وحل المشكلات البارزة في حياتها، أو الاستعانة بالخبراء لكي تساعديها في هذه المرحلة العمرية الحساسة.

1 - مشكلات تتعلق بالمظهر

المراهقة هي الفترة التي تحاول فيها الفتاة رسم ملامح شخصيتها الناضجة بعد ذلك، ومن ثم نجد روح الاستقلال والتفرد هي السائدة بين الفتيات المراهقات، وسرعان ما يفاجئن الأم والأب بتصرفات قد لا تكون مستساغة اجتماعياً، من حيث اختيار الملابس والأكسسوارات وغيرها مما تحاول به الفتاة أن تتفرد بكيان خاص وشخصية مميزة، وهنا ينصحنا الخبراء بأن نعطي مساحة أكبر من الحرية للمراهقة في مجال الأزياء، مع توجيه نصائح عامة بضرورة مراعاة التقاليد والأخلاقيات العامة، وألا نخلق المواقف التي تؤدي إلى التصلب والعناد من جانب الفتاة المراهقة حتى لا تنقلب النتائج رأساً على عقب! وأن تشعر بأنها المسؤولة والمتصرفة الوحيدة فيما يتعلق بملابسها وتسريحة شعرها.

2 - المغامرة المحسوبة وبعقل مفتوح

لعل أفضل جزء في سنوات المراهقة هو الانطلاق وأن لدى المراهق والمراهقة متسعاً من الوقت للتعلم من الأخطاء، كما أنها الوقت الذي يحدث فيه الاستكشاف وحب الاستطلاع، ومعرفة الهوايات التي تميل لها المراهقة (موسيقى - تصوير - تعلم لغات جديدة.. إلخ) وكذلك تعلم المهارات الجديدة، وممارسة الرياضات المختلفة، لذلك علينا مساعدتها على كل ذلك، وأن نتيح لها المجال للتجريب والمغامرة المحسوبة!

3 - كتابة المذكرات وتسجيل الأفكار

لكي تجتاز المراهقة هذه الفترة التي تكثر فيها المشاعر المتناقضة، والانفعالات المتباينة حول من يحيطون بها ما يسبب لها القلق أو التوتر، وحتى يمكن التعامل مع هذه النوبات من الغضب أو الحزن أو غيرها من المشاعر المتضاربة التي تهز كيان المراهقة ينبغي تشجيعها على التنفيس عن أفكارها ومشاعرها بكتابة المذكرات أو اليوميات لتفرغ المزيد من الشحنات العاطفية التي تتلاعب في ذهنها، وفي الوقت ذاته تكتسب مهارة الكتابة والتعبير والقدرة على تصوير العواطف والمشاعر المختلفة، وتحليلها مما يعتبر مهارة تضاف إلى المهارات التي تكتسبها المراهقة في هذه المرحلة العمرية، وينبغي المحافظة على خصوصية وسرية هذه المذكرات لأنها من وسائل تأكيد تفرد وخصوصية شخصية الفتاة.

4 - أنت مختلفة.. وهذا رائع!

«أنت لست جزءاً من الفتيات الأخريات» هذا ما يجب أن تؤكده الأم لابنتها المراهقة بأنها مختلفة في كل شيء، وأنها لا تقلد أحداً وأن ذلك سيبعدها عن التأثر والانقياد تحت سطوة وسلطة فتاة أخرى، وهو ما يحدث كثيراً بين أوساط المراهقات، وعدم السماح لأحد بأن يقول لها غير ذلك.

وأن تبدأ الفتاة يومها من خلال الوقوف أمام المرآة وتقول لنفسها إن شكلها ومظهرها رائعين، وأنها راضية عن نفسها تماماً لتزداد ثقتها بنفسها وتمتلئ بالأفكار الإيجابية وتطرد الأفكار السلبية والانطوائية.

5 - انكسار القلب انطلاق إلى مرحلة النضج

دعونا نواجه الأمور بصراحة، فترة المراهقة هي الفترة التي تواجه فيها الفتاة مشاعر الحب لأول مرة، ومادامت الفتاة قادرة على المحافظة على نفسها وكرامتها فإنها قد تتعرض حتماً لانكسار الفؤاد بعد أي تجربة عاطفية مؤلمة، كما ستتعرض لمشاعر الخسارة والحسرة للمرة الأولى، وهنا يبرز دور الأم التي تنقل خبراتها في معالجة هذه الشروخ النفسية والعاطفية التي تلم بابنتها، وأن تؤكد لها حقيقة أن هذه التجارب هي التي ستتعلم منها وتكتسب الخبرة، وبدونها لن تتحول من مرحلة المراهقة إلى مرحلة النضوج، وأن كل المشكلات والصعوبات والألم العاطفي هو طريق اكتساب الخبرات والتجارب الحياتية التي تعينها في المستقبل على التحمل وبناء شخصيتها القوية.

6 - لا بأس من البكاء

من المعلوم أن المراهقة فترة مغرقة بالانفعالات والمشاعر والعواطف المتباينة، وكما أوضحنا فإن هذه الفترة لا تخلو من موجات مفاجئة من الحنين إلى الماضي، أو قد تكون الفتاة في مرحلة التعافي من حالات انكسار القلب، ولا يمكنها السيطرة على دموعها، فلا بأس من البكاء حتى في العلن، ولا أحد يفكر في لومها لأن ذلك أمر طبيعي.

7 - الصداقة مهمة، والأمهات هن الأقرب

تسعى المراهقة دوماً لاكتساب صداقة مَنْ تفهمها لكي تكون معها دائماً وتتبادل الرأي معها وتبوح لها بأسرارها، وقد وجد الخبراء أن الفتاة التي تستطيع أن تتخذ من أمها صديقة لها سيتوفر لها صديقة أكثر إخلاصاً من أي إنسان آخر على وجه الأرض، وفي الوقت نفسه، وبحكم خبرة الأم التي عاشت فترة المراهقة من قبل، فإنها ستقدم النصيحة المناسبة والمخلصة لابنتها، كما ستعلمها الكثير من الحيل والأساليب الجمالية للمحافظة على بشرتها وشعرها وسائر الجوانب الجمالية الأخرى التي تزخر بها حصيلة خيرة الأمهات.

8 - أحياناً كل ما تحتاجه المراهقة هو الآيس كريم

في الأيام التي تمر خلالها المراهقة بمشاعر الحزن أو الملل، قد يكون الحل هو بعض الاستمتاع الغذائي المتمثل في بعض قطع الشوكولاتة، أو الآيس كريم، طبعاً مع عدم الإسراف في ذلك حتى لا يسبب البدانة أو يتحول ليكون نوعاً من الهروب من المشكلات العاطفية بالإدمان، وخاصة إدمان الأكل والشرب، أو ما يسميه الخبراء «الشره العاطفي»، المهم أن المراهقة تستحق بعض التدليل، والقيام بكل ما يلزم لتغيير حالتها المزاجية.

9 - الجسم يتغير لكنك على ما يرام

التغييرات الطبيعية التي تحدث فجأة للفتاة لتنقلها من الطفولة إلى مرحلة المراهقة قد تسبب لها الارتباك والحيرة أو الخجل وغير ذلك من المشاعر المتناقضة، خاصة مع ظهور شعر الجسم، وحب الشباب، وتقلصات الحيض، وغيرها.

وحتى لا تستمر هذه المشاعر أو تتحول إلى مشكلات تضر الفتاة عند النضج، يبرز هنا دور الأم الخبيرة التي تعلم ابنتها كل ما يتعلق بالتغييرات التي تتم في المراهقة، وأنه لا خوف من أي منها، وتعلمها كيف تواجه كل تلك الظواهر!

10 - انتبهي للصديقات

كما هو الحال مع المراهقين من الأولاد، قد يكون «الصاحب ساحب» يأخذ بيد المراهق إلى موارد التهلكة، وإلا فكيف تعلم المراهق التدخين أو الإدمان، ألم يكن ذلك على يد وبتشجيع من أحد أصدقائه؟! ولا يختلف الأمر كثيراً مع المراهقات، فالصديقات قد يسببن أضراراً بليغة للمراهقة، فعلى الأم الانتباه والاحتراس من هذه المسألة وأن تعرف كل شيء عن صديقات ابنتها، حتى على مواقع الفيسبوك أو تويتر وغيرها، حتى لا تنزلق الفتاة في أي من مهاوي الرذيلة أو تقع في مشكلات عاطفية واجتماعية قد يصعب إيجاد حل لها.

advertising picture

اقرأ أيضا