lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

المصورة الفوتوغرافية جوهرة العتيبي: لم أشعر بالوحدة أبداً والمرأة تميل إلى كل ماهو رقيق وناعم

  • أجمل ضحكة وابتسامة عند الأطفال لأنها نابعة من القلب وغير مصطنعة
  • الكاميرا ريشتي التي أكوّن من خلالها اللوحة
  • بفضل مواقع التواصل أصبحت الصور وكأنها في معرض دائم
  • عدستي تفضح حالتي النفسية وتطبع مشاعري على صورتي
  • أهرب من همومي إلى عالم التصوير مع رفيقة دربي
  • المصورون الكويتيون يطمحون لأن تكون هناك مظلة فعلية تحتوي طاقاتهم
  • المعارض المشتركة تسهم بتبادل الثقافات العربية من خلال الصورة

خاص «لنا»
تصوير: محمد الأحمدي

من منطلق أن المرأة تسعى دائماً لإثبات نجاحها في كل مجال تقتحمه، فقد حققت المصورة الفوتوغرافية جوهرة العتيبي نجاحات واسعة من خلال هذا المنظور من الصورة، مدعّمة نجاحها بالعمل المتواصل والمثابرة لتحقيق ذاتها كمصورة متميزة مستغلة عشقها للرسم وكثرة رحلاتها وأسفارها كي تسجل برفيقة دربها عدستها الكثير من اللقطات والصور المتميزة وتحوّلها إلى لوحات فنية، بل وتوّج نجاحها هذا في عضويتها بالمكتب التنفيذي لاتحاد المصورين العرب والاتحاد الكويتي للمصورين، مشاعرها تنعكس على صورها بشكل واضح، وترى أن القلة فقط هم من يقدّرون فن التصوير الفوتوغرافي، التقينا جوهرة وكان هذا الحديث.

> بداية لماذا اخترت التصويرتحديداً؟

- في الحقيقة أنني أحب الرسم كثيراً وأستمتع بتذوق الأعمال الفنية ولكني للأسف لا أملك موهبة وملكة الرسم لذلك اخترت التصوير الفوتوغرافي لأنه الأقرب للرسم، فكانت الكاميرا بمثابة ريشتي التي استطيع من خلالها تكوين لوحة فنية متكاملة.

وفي السنوات الأخيرة تطورت الكاميرات والعدسات وكذلك البرامج الخاصة بالتصوير والتي تضع بين أيدي المصورين إمكانيات واسعة للتعديل، مما سهل خطوات التقاط الصورة، كما سهّل نشر وعرض الأعمال في كثير من المواقع، وأصبحت كأنك تملكين معرضك الشخصي الدائم والذي قد يصل لأماكن بعيدة، وهكذا أصبحت أعمالي معروضة أمام أكبر شريحة من المشاهدين.

> وهل شاركت في معارض فنية متخصصة؟

- نعم كانت لي مشاركات داخلية كثيرة سنوية من خلال العديد من المعارض التي تقام في الكويت، وكذلك في عدد من الدول العربية، في مصر والأردن والسعودية ولبنان والتي لاقت نجاحاً كبيراً وإقبالاً من جمهور هذه المعارض.

> إلى أي نوع تميلين في التقاط الصورة؟ بمعنى هل البيئة أم التراث أم الحداثة هي محورك والمحرك في التقاط الصورة؟

- أميل في حبي للتصوير للعديد من المدارس كوني لا أضع نفسي في قالب واحد فقط لالتقاط الصورة، وذلك لأنني أرى أن هناك جمالاً كثيراً منتشراً من حولنا لا ينتهي، إلا أنني أعشق التصوير خلال السفر، حيث توجد هناك الكثير من المفاجآت للأماكن والناس والطبيعة التي تجعلني ألتقط صوراً بأشكال متعددة تحمل موضوعات متنوعة ومحوى جديداً من كل مكان ومع كل لقطة وزاوية.

> متى.. ولمن تقولين اضحك الصورة تطلع حلوة؟

- بالتأكيد ستكون للأطفال الذين يعيشون عالم البراءة والعفوية.. أقول «اضحك الصورة تطلع حلوة» لأجمل لقطة تحمل أجمل ضحكة وخصوصاً عند التقاط صورة لطفل مع نظرته الأولى للعدسة، لأن تلك الضحكة بكل تأكيد هي نابعة من القلب وغير مصطنعة وستدخل القلب قبل العين.

> صفي لنا العلاقة بينك وبين الصورة وعملية التصوير عموماً؟

- حالتي النفسية تنعكس على الصورة التي تفضح تلك الحالة سواء كنت سعيدة أو حزينة أو في حالة مزاج معيّن فكل تلك المشاعر تنطبع على صورتي، والأجمل أنني لا أنسى كل صورة أراها فيما بعد وتذكّرني بما كنت عليه أثناء التقاطي لها فهي علاقة سرية بيني وبين العمل الجميل.

كما أنني في أغلب الأحيان أهرب من همومي وضغوطات الحياة إلى التصوير وحمل الكاميرا وخلق صورة جديدة مع رفيقة دربي كاميرتي وكتابي، لذا أنا لم أشعر بالوحدة أبداً.

> وماذا تفعلين بالصور الفائضة بعد مشاركتك في المسابقات والمعارض؟

- أحتفظ بصوري بعد انتهاء المعارض، وأقدمها هدايا لأشخاص يؤمنون بقيمة أعمالي وبتجاربي الفوتوغرافية والتي تعطى عندهم ما تستحقه من اهتمام وتقدير.

> لنتعرف أكثر على جوهرة.. طموحها، هواياتها الأخرى، رحلاتها؟

- أطمح لأن أقدم أعمالاً مختلفة وجديدة لأنواع التصوير التي لم أجرّبها، ومنها تصوير الحياة البرية والتصوير تحت الماء، ومثل هذه الموضوعات تحتاج إلى جهد مضاعف ومشقة إلا أن الأمر يستحق العناء، ومن المناطق التي كنت أحلم بزيارتها والتي كانت ضمن برنامج في إحدى رحلاتي هي مدينة بومبي الإيطالية والتي تعرضت لثوران بركان «فيزوف» شرق مدينة نابولي الذي طمر المدينة بأكملها بالرماد وكانت لي جولة مشوقة ورائعة أثناء تلك الرحلة، أيضاً أحب كما أسلفت الرحلات التي أصطاد من خلالها لقطاتي المتميزة.

> من يعجبك من المصورين عموماً؟

- يعجبني كل مصور يلتقط الصورة أولاً ومن ثم يضع عليها بعض التعديلات، وهناك برامج عديدة لذلك، كما أعجب جداً بالمصور الذي تدل صورته على أنه مصور متميز وفريد لم يلجأ كثيراً إلى استخدام تلك البرامج وبالتالي تظهر براعته، رغم أنني شخصياً استخدم تلك البرامج ولكن بشكل بسيط جداً لكي لا أغيّر كثيراً بأصل الصورة وطبيعتها.

> وهل هناك متابعة واحتضان من الدولة للمصور؟

- بخصوص احتضان الدولة للمصورين أقول: إن كل مصور كويتي يطمح لأن تكون هناك مظلة فعلية له ولزملائه تحتوي كل هذه الطاقات وتقوم على توجيههم وتصنيفهم كمصورين معترف بهم محلياً، ومن خلال تلك المظلة سواء كانت نقابة أو جمعية توفر لهم دورات في التصوير واعتماد من يقدمون دروساً من خلالها، لأنه في الفترة الأخيرة أصبحت عملية إعطاء دورات التصوير تجارية وللأسف يقدمها بعض الأشخاص الذين لايجيدون التصوير أبداً، وبالتالي تنتج لنا شريحة من المتدربين الضعاف.

> لماذا يقبل الرجال أكثر من النساء على التصوير الفوتوغرافي؟

- لا أعتقد أن الإقبال على التصوير من قبل الرجال أكثر من النساء ولكن هناك محاور تكون أسهل للرجال مثل التصوير الرياضي وتصوير الطيور وذلك لثقل المعدات وطبيعة الأماكن أحياناً، ومع ذلك هناك نساء خضن هذه التجربة ولكن من خلال اختلاف المحاور حسب طبيعة الأنثى التي تميل لكل ما هو رقيق وناعم كتصوير الأطفال والتصوير في الاستوديو، فكثير من النساء يبدعن في هذا المجال وهو الأسهل لوجوده بمحيطها وخاصة إذا كانت زوجة أو أماً، ولكن ما يحزّ في النفس هو أن هناك القليل القليل في مجتمعنا من يقدرّون هذا المجال وكمية التعب والجهد المبذول فيه، وتكليل نجاحات المصور وعطاءاته يكون بالثناء والإعجاب والتقدير وهو أقل مايمكن أن يقال.

> أنت عضو في المكتب التنفيذي لاتحاد المصورين العرب والاتحاد الكويتي، ماذا يقدّم الاتحادان للمصورين؟ وما فائدتهما؟

- دور اتحاد المصورين العرب هو جمع المصورين العرب تحت مظلة واحدة واحتواءهم كطاقات فنية، بل وإبراز إبداعاتهم من خلال الكثير من المسابقات التي ينظمها الاتحاد، وكذلك المعارض المشتركة والتي تسعى لتبادل الثقافات العربية من خلال الصورة، والمساهمة بنقل كل ما هو جميل في بيئتنا ومجتمعنا وتراثنا، وتسليط الضوء على الكثير من القضايا من خلال الصورة التي تكون في كثير من الأحيان أكثر تعبيراً وصدقاً من الكلام.

advertising picture

اقرأ أيضا