lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

طبيبة الأسنان د.شهد القلاف: الحصول على أسنان مرصوفة ناصعة البياض أصبح ضرورة

  • سرطان الفم والفك أكثر شيوعاً بين الأشخاص فوق الأربعين عاماً
  • الجميع يعلم أهمية نظافة الأسنان لكنهم يجهلون الطرق الصحيحة للعناية بها يومياً
  • أنا ضد عملية برد الأسنان لمجرّد بياض الأسنان
  • حملات التوعية الصحية تأتي بثمارها دائماً
  • أنصح زملائي الأطباء بإجراء كشف كامل للمريض يشمل الفم والفك والرقبة
  • ضرورة مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي بروز أو كتل أسفل الفك أو الرقبة
  • وجوب زيارة عيادة الأسنان بانتظام مرة كل 6 شهور

خاص «لنا»
تصوير: محمد الأحمدي

يبقى هاجس العناية بالأسنان وصحة الفم واللثة يلاحق الإنسان باستمرار، بل هو ديدنه الذي يسعى دائماً إلى الوصول لدرجة الكمال فيه، خصوصاً أن التطور الذي لحق هذا المجال جعل الناس شيباً وشباباً يتسارعون له كتقنية تركيب أسنان ناصعة البياض أو ما يسمى بابتسامة هوليوود، ولكن هناك جانباً آخر يبدو أكثر أهمية أيضاً ألا وهو الوقاية من الإصابة بسرطان الفم أو الأسنان، وقد بدأ عمل حملات توعية وطنية بهذا الخصوص في الكويت من أجل الوقاية والابتعاد عن كل ما يسبب ذلك المرض الخبيث، لذا التقينا بطبيبة الأسنان د.شهد القلاف وحدثتنا عن دراستها في جامعة ليدز البريطانية وعن طموحها المستقبلي وجوانب أخرى كثيرة تهم القراء فإلى التفاصيل:

> كيف يمكننا تجنب الإصابة بسرطان الفم والفك؟

- مهم جداً للمريض أن يعرف أسباب الإصابة بسرطان الفم والفك كي يعمل على تجنبها، ومن أهم أسبابه تدخين السجائر ومنتجات التبغ الأخرى، وشرب الكحوليات، والتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، وكذلك التعرض لڤيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن للمريض أن يقوم بفحص نفسه ذاتياً وملاحظة عدم وجود أي تغيرات في فمه للتحقق من عدم إصابته بسرطان الفم والفك، هذا بالإضافة إلى الحرص على فحص الفم عند طبيب الأسنان على الأقل كل ستة شهور.

> ينقصنا الكثير من التوعية في هذا الجانب، برأيك كيف لنا أن نوعي الناس؟

- لا.. بالعكس هناك توعية جيدة عن سرطان الفم والفك من خلال الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان (كان)، وكذلك ما تقوم به وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من دور إيجابي في هذا المجال، ولكن برأيي الشخصي هناك نقص من خلال توعية المريض من قبل طبيب الأسنان وليس العيب في الطبيب ولكن بسبب الازدحام في عيادات الأسنان و قلة الوقت، الأمر الذي يجعل الطبيب لا يملك متسعاً من الوقت لتوعية المريض وتقديم الشرح له عن كل ذلك، كما لا توجد أدلة كافية كي تثبت أن عدم العناية بالأسنان قد يؤدي إلى الإصابة بمرض سرطان الفم.

> ما النصائح التي يمكنك أن تقدميها للناس؟

- يجب على الجميع تجنب التدخين وتجنب شرب الكحول وتجنب التعرض الطويل للشمس واستخدام حماية أو الواقي من أشعة الشمس، والفحص الذاتي عند تفريش الأسنان وتفقد وجود أي تغيرات في الفم والأسنان بشكل أسبوعي.

والتغيرات التي يجب ملاحظتها هي: وجود أي تقرح مستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، أو وجود تبقعات بيضاء أو حمراء لأكثر من ثلاثة أسابيع أيضاً، وملاحظة وجود أي بروز أو كتل في أسفل الفك أو الرقبة، وإذا ما كان هناك شعور بالتخدير في اللسان أو أي مكان في الفم، أو صعوبة في البلع أو فتح الفم.

ولا ننسى أبداً المواظبة على زيارة طبيب الأسنان بانتظام مرة كل ستة شهور على أقل تقدير وليس فقط عند وجود مشكلة ما.

وأود هنا أن أوجه رسالة إلى زملائي وزميلاتي أطباء الأسنان بإجراء كشف كامل لكل مريض ليشمل الفم والفك والرقبة والتعامل مع أي شيء يواجههم بشكل جدي.

> وماذا عن فم الأطفال وهل هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم؟

- كلا ولله الحمد، فسرطان الفم والفك هو أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين أعمارهم فوق الأربعين عاماً.

> ما نسبة نجاح العلاجات في مرض سرطان الفم؟

- مع تقدم الطب والكشف المبكر، أصبحت نسبة نجاح علاج سرطان الفم عالية جداً ونسبة الشفاء تعتمد على حجم الورم ومكان انتشاره، لكن بشكل عام الكشف المبكر يساعد في الغالب على الشفاء سريعاً، ومن هنا تأتي أهمية الكشف المبكر.

> هل التدخل الجراحي من ضمن العلاج؟ وكيف ذلك؟

- نعم ويكون ذلك عبر الاستئصال الجراحي للجزء المصاب وهو يعد من أفضل الطرق لعلاج سرطان الفم.

والسرطان الفموي يمكن أن يعالج كذلك باستخدام العلاج الإشعاعي (Radiotherapy) لقتل ما تبقى من الخلايا السرطانية بعد الاستئصال الجراحي، وكذلك العلاج الكيميائي (Chemotherapy) إذا كان سرطان الفم قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

> بعيداً عن صحة الفم والأسنان، لنتعرف على د.شهد أكثر، دراستها، طموحها، هواياتها؟

- الدراسة: بعد تخرجي من الثانوية سافرت للدراسة في بريطانيا في جامعة ليدز (University of Leeds) وهناك كانت دراستي وحصلت على بكالوريوس طب الأسنان.

وبعد التخرج عدت إلى الكويت وبدأت سنة التدريب وأنا حالياً في آخر شهر من سنة التدريب في المراكز التخصصية.

الطموح: إكمال دراستي العليا في تخصص علاج العصب.

الهواية: الرياضة، الرسم والقراءة.

> كيف ترين الثقافة العامة بصحة الفم والأسنان؟

- برأيي الشخصي الكل يعلم أهمية نظافة الفم والأسنان ولكن الكثير من الناس يجهلون الطرق الصحيحة للعناية اليومية بالأسنان.

> ماهي التحديات التي تواجه أطباء الأسنان من الشباب والشابات الكويتيين؟ وكيف يمكنكم التغلب عليها؟

- حقيقة كطبيبة أسنان حديثة التخرج أجد أن معظم المرضى لا يثقون بما أقول وذلك بحسبهم أنني قليلة خبرة، وأنا متفهمة لذلك، ولكن مع مرور الوقت سأثبت لهم العكس.

> هل الحملات التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني تلعب دورها بشكل إيجابي؟ وكيف ذلك؟

- نعم هناك دور بنّاء ورائع لتلك المنظمات، فمعظم الحملات تهدف إلى التثقيف العام سواء بسرطان الفم ومخاطره أو بأي مرض آخر تكون ناجحة، مما يؤدي إلى زيادة وعي المجتمع عن المخاطر وأعراض المرض لتجنب الإصابة به والاكتشاف المبكر له ومن ثم رفع نسبة نجاح العلاج لتكون عالية، لذا أنا مع الحملات التثقيفية والتوعوية في مجال صحة الأسنان وغيرها.

> هل أنت مع عملية «هوليود سمايل»؟ ولماذا؟

- في زمننا الحاضر الحصول على الأسنان المرصوفة ناصعة البياض باتت ضرورة لا غنى عنها لأنها ليست فقط ابتسامة جميلة وإنما لأنها تزيد الثقة بالنفس لدى الكثيرين.

وبرأيي الشخصي فإن هناك مفهوماً خاطئاً عن تجميل الأسنان بشكل عام، حيث إن معظم الناس يعتقدون أن «ابتسامة هوليوود» تتضمن فقط التيجان والفينير واللومينير في حين أنه في حالة التيجان والفينير قد تتطلب برد الأسنان للحصول عليها.

وابتسامة هوليوود تتضمن عدة أمور أخرى والتي يمكن لطبيب الأسنان القيام بها حسب الحاجة، فمن التنظيف إلى الاستعانة بالحشوات التجميلية (Composites)، وإلى تقويم الأسنان والتبييض.

وأنا شخصياً مع عملية «ابتسامة هوليوود» حسب الحاجة فقط واختيار العلاج الصحيح الذي يعطي المريض النتيجة التي يريدها بأقل ضرر للأسنان واللثة.

> وكيف ترين عملية برد الأسنان بهدف الحصول على أسنان ناصعة البياض؟

- أنا ضد عملية برد الأسنان فقط من أجل عمل أسنان ناصعة البياض للتشبه بالمشاهير لأنني أعتقد أن هناك طرقاً أخرى كما ذكرت سابقاً للحصول على أسنان ناصعة البياض من غير أي ضرر، لأن برد الأسنان يعني فقدان جزء من السن وهذا يضعف السن ويقصّر من عمره، خاصة مع صعوبة التنظيف حول التركيبة، وربما يؤدي ذلك إلى التهاب اللثة.

> وبماذا تنصحين قراء «لنا»؟

- أنصح الجميع بالمحافظة على أسنانهم وتعويد الأطفال على الاهتمام بها وتعليمهم طريقة تنظيفها بشكل سليم، وكذلك بمراجعة عيادة الأسنان كل ستة أشهر ولو لمرة واحدة، وملاحظة ما إذا كانت هناك أي تغيّرات في الفم أو اللثة، وأتمنى للجميع الصحة والسلامة الدائمتين.

advertising picture

اقرأ أيضا