lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

كيف تعيدين الفرح والسعادة إلى حياتك.. مهما كان عمرك؟!

  • ابحثي عن الذكريات التي تعود بك إلى نبع الطفولة السعيدة لتحقيق الفرح
  • استقبلي المديح من نفسك أولاً لتقوية دفقة المرح بداخلك

هل تتذكرين طفولتك؟ ومرح هذه الطفولة؟ ومدى السعادة الخالصة التي كنت تشعرين بها حول عيد ميلادك؟!، كنت بالكاد تستطيعين النوم في الليلة السابقة، وتستيقظين في الصباح وأنت مفعمة بالسرور تغمرك الفرحة والإثارة، والبراءة والشعور بالأمان.

عندما كنت طفلة، كانت كل تجاربك بريئة ونقية، بمنأى عن مآسي الحياة وصدماتها ما يتيح لك الاستمتاع بمشاعر الفرح التي كانت مثيرة وغامرة وتستولي على قلبك.

إنه لأمر محزن أن تتحولي مثل جميع البالغين، وتضعي كل هذه المشاعر الرائعة في «الغرفة الخلفية» من مخزن ذاكرتك، ويصبح من السهل جداً أن ننسى كيف كانت أيام السعادة والمرح وبراءة الطفولة.

وأنت رضيعة وطفلة كان العالم الذي تعيشين فيه يعتمد اعتماداً كاملاً على أمك أو أبيك أو غيرهما من الناس، فقد كان هذا هو السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة، وهو «الأخذ والاستقبال».

لذلك كان قلبك متفتحاً لأي شيء طيب، أو سعيد أو بهيج، وكانت لديك هذه القدرة على الفرح والسعادة التي ربما انهارت واختفت بسبب العديد من التجارب المختلفة والمؤلمة طوال حياتك.

وربما قد تم تلقينك عبارات سلبية مثل:

«لا تعتمدي على الآمال حتى لا تصابي بخيبة أمل».

وكثير من مثل هذه الأمثال والأقوال السلبية التي تحيط بنا ونحن نشق طريقنا إلى النضج، وربما لم يكن مقصوداً إلغاء الفرح من حياتك، ولكنها كانت نوعاً من النصائح ذات النية الطيبة التي كان المقصود منها حمايتك من التجارب المؤلمة والصادمة التي تنتظرنا جميعاً في مسيرة الحياة! ولكن وبكل أسف تترسب هذه الأقوال السلبية في أعماقنا ليتردد صداها في مخيلتنا بألا نفرح، وألا نستمتع كأنما المرح والسعادة من المحرمات حتى نستطيع أن نواجه الألم والمشكلات الحياتية التي لا نهاية لها، وقد يكون ذلك حقيقيا من خلال تجارب المحيطين بك وأصبح ذلك جزءاً لا يتجزأ من حياتهم، وانعكس بدوره على حياتك.

مساحة للفرح والسعادة

كل ذلك ربما أتاح لك الاعتقاد بأنه ربما كان من المهم «أن لا تكوني سعيدة جداً» أو «لا تحزني جداً» لأن الأمور قد لا تسير وفقاً للخطة الموضوعة، ومع ذلك فنحن ننسى أنه حتى إذا كانت الحياة لا تسير دائماً وفقاً للخطة التي سعينا إلى تحقيقها، فلايزال لديك مساحة للفرح والسعادة في حياتك، قد تكون هناك أوقات تشعرين فيها أنك غير جديرة بأن تشعري بالفرح أو السعادة، حتى لو لم تكوني بالضرورة تعتقدين أن هذا صحيح.

طوال سنوات النضج لا شك أنك قد واجهت أيضاً العديد من المآسي والضياع والحزن والألم، وقد يكون لذلك وقع ملموس أثر على فرحك الداخلي، وسعادتك الخاصة، وذلك إذا لم تتوفر لك الأدوات أو الذكريات التي تعود بك إلى نبع الطفولة السعيدة وكيفية تحقيق السعادة والفرح مرة أخرى.

القدرة على تلقي الفرح

يعمل كثير من المرشدين النفسيين والاجتماعيين مع الناس لمساعدتهم على إبراز هذا الفرح الداخلي والسعادة الموجودة في أعماقهم، وتعليمهم الترفع والتسامي عن هذه المشاعر الصعبة من الحزن والغضب والحزن، وأن يطردوا المشاعر التي لا قيمة لها إلا سرقة الفرحة والسعادة، ومن ثم تؤدي إلى المشكلات الصحية التي قد تصبح مشكلات مزمنة.

وبمجرد أن نتعلم كيفية استقبال الفرح والسعادة مرة أخرى في حياتنا سنندهش للفارق الذي يصنعه ذلك لصحتنا ورفاهيتنا.

إن استعادة قدرتك على تلقي الفرح في حياتك ستعطيك شعوراً بالدفء والحب والإيمان بغض النظر عن التحديات التي تواجهينها أو تتعاملين معها.

خطوات استعادة الفرح والسعادة

استرجاع قدرتك في الحصول على الفرح والسعادة كامرأة ناضجة وكامرأة بالغة يجب أن تتعلميها مرة أخرى، مع تعلم كيفية استرجاعها في عقلك الواعي حتى تتذكرينها من جديد، وتعلم كيفية الحصول على الفرح والبهجة، يخلق شعوراً بالسلام والفرح والسعادة الداخلية، التي قد لا تتصورين حدوثها.

من المهم أن تتذكري أن هذا الأمر لا يختلف عن أي شيء آخر في حياتك، فكلما مارست فن الاستقبال، سيكون من الأسهل والأفضل الاعتياد عليه وسوف يصبح عادة، مهما كان ذلك جديداً تماماً بالنسبة لك، وتذكري أن مجرد اتخاذ هذه الخطوات، فإنها سرعان ما تنفذ ببطء في حياتك اليومية، ولعل أفضل وقت للبدء في ذلك هو من خلال «المناسبات الخاصة».

قوة الشكر والامتنان: جميع ألوان المجاملات مطلوبة، وهناك أيضا أوقات عندما يدفعك الناس لكي تشعري بالفرح، أحيانا لمجرد وجودهم معك، والإيمان بأنهم أحباء لك، ويهتمون بك ولهم وجود ملموس في حياتك، فلا تنسي أن تجعليهم يعرفون أنهم مهمون عندك، وأنك تحبينهم وتشكرينهم على كل خير قدموه لك، وعلى كل مساندة عبروا عنها لك في مواقف الحياة المختلفة.

استقبلي المديح أولاً من نفسك: ففي الصباح بعد الإجراءات الروتينية التي تفعلينها كل صباح من استحمام وارتداء الملابس وما إلى ذلك، قفي أمام المرآة وقولي شيئاً لطيفاً لنفسك مثل:

«أعتقد أنني على ما يرام اليوم»، أو «لقد انتهيت للتو من مشروع ناجح في العمل»، أو «أنا في قمة جمالي وشياكتي اليوم».

كل هذه العبارات وأمثالها تقوي دفقة المرح والسعادة بداخلك، وتشاركين الآخرين من خلالها في خلق يوم سعيد مليء بالتفاؤل والإشراق.

وفي منزلك قولي لنفسك: «لقد قمت بعمل جيد في المطبخ اليوم»، أو «أنا سعيدة بالوجبة الصحية التي قدمتها لأسرتي»، كل ذلك يشيع الفرح بداخلك ولكل الناس من حولك.

عندما تقول لك صديقة: «أنا أحب فستانك اليوم»، أو «أنت تبدين جميلة ورائعة اليوم» من المهم أن تردي: «شكرا لك»، وأن تسمحي لنفسك أن تشعري شعوراً عميقاً بالفرح الداخلي، فالمهم من المديح هو الرغبة في التفاعل معك على المستوى الإيجابي مع شعور الفرح والسعادة، وقد ترغبين في الرد على صديقتك بقول شيء من هذا القبيل: مثل «أنت لطيفة اليوم» أو: «اعجبني حذاؤك» أو «تصفيفة شعرك».

قوة الصلاة والإيمان والدعاء وتوثيق العلاقة بينك وبين القوى العلوية من أهم الخطوات التي تبعث المرح والطمأنينة وراحة البال.

أن تشركي معك الأطفال الصغار في المناسبات السعيدة المختلفة فهم رغم «شقاوتهم» يبثون في الأجواء مرحاً وسعادة وبراءة تذكرك بطفولتك وتستعيدين معهم هذ السرور الخالص النابع من القلب دون أي تكلفٍ أو تصنع.


advertising picture

اقرأ أيضا