lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

إزالة الشيوع - بقلم: سارة الجاسم القناعي

بقلم: سارة الجاسم القناعي

الشيوع هو اشتراك شخصين أو أكثر في ملكية حق عيني غير مفرزة حصة كل منهم، وغالباً يكون في الأموال غير المنقولة كالعقار والأراضي، ويجوز لأي من الشركاء طلب إنهاء حالة الشيوع بين الشركاء سواء كان مسجلاً بأسماء الشركاء أو بأسماء مورثهم، فلا يجبر الشريك على البقاء في الشيوع ولا يحق لأي من باقي الشركاء أن يرفض طلب إنهاء حالة الشيوع بين الشركاء، وذلك طبقاً لنص المادة 30 من المرسوم بالقانون الكويتي رقم 67 لسنة 1980 التي تنص على «لكل شريك أن يطلب قسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى القانون أو التصرف، ولا يجوز الإجبار على البقاء في الشيوع بمقتضى التصرف القانوني إلى أجل يجاوز خمس سنين، فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة سرى الإجبار في حق الشريك ومن يخلفه».

وأشير إلى أن إزالة الشيوع بين الشركاء تكون إما بالقسمة الرضائية ويتم فيها اتفاق وموافقة جميع المالكين في المال الشائع ولكن يشترط توافر أهلية الشركاء للتصرف والتراضي فلا يجوز إجراء القسمة بالاتفاق إذا كان أحد الشركاء غير كامل الأهلية أو لم يكن له ولي، وكذلك إذا كان أحدهم غائباً أو مفقوداً وثبتت غيبته أو فقده، ويتم تقسيم المال غير المنقول إذا كانت الحصص قابلة للقسمة، أما إذا كانت غير قابلة للقسمة فيزال الشيوع ببيعه بالمزاد ويوزع الثمن بين الشركاء كل بنسبة حصته.

إلا أنه في حالة عدم الاتفاق بين الشركاء فيتم اللجوء إلى القسمة القضائية، حيث يجوز لأي مالك على الشيوع أن يطلب القسمة عن طريق القضاء برفع دعوى تسمى القسمة القضائية أو دعوى إزالة الشيوع وللمحكمة أن تندب خبيراً لتقيّم حصة كل شريك، ولكن من دون نقص في قيمة المال الشائع المطلوب فرزه كنص المادة رقم 833 من ذات القانون التي تنص على «ترفع دعوى القسمة أمام المحكمة الكلية وللمحكمة أن تندب خبيراً أو أكثر لإفراز الأنصبة إن كان المال يقبل القسمة عيناً دون نقص كبير في قيمته» وعند صدور الحكم بقسمة المال الشائع وفرزه يحق لكل مالك التصرف في الجزء المفرز الذي يملكه مع الوضع بعين الاعتبار حقوق غيره من الملاك كنص المادة 854 من ذات القانون التي تنص على «لكل مالك أن يتصرف في الجزء المفرز الذي يملكه، وله أن يستعمله وأن يستغله بما لا يتعارض مع التخصيص المتفق عليه أو مع ما أعد له».

وأود الإشارة إلى أنه يمكن للشركاء أن يتفقوا على البقاء في الشيوع مدة لا تتجاوز خمس سنوات، ويكون هذا الاتفاق صحيحاً ونافذاً في حق جميع الشركاء ولا يجوز لأي شريك نقضه.

كما لا يجوز للمحكمة أن تنقضه أو تنقصه أو تقرر إزالة الشيوع قبل انقضاء مدة الخمس سنوات المتفق عليها، وذلك طبقاً لنص المادة 843 من ذات القانون التي تنص على «للشركاء جميعاً أن يتفقوا على قسمة منافع المال الشائع مهايأة بأن ينتفع كل منهم بجزء مفرز مدة معينة لا يصح أن تزيد على خمس سنين، وتنتهي القسمة بانقضاء المدة المتفق عليها دون حاجة إلى تنبيه».

advertising picture

اقرأ أيضا