lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

جسر النسيان - بقلم: د.لولوة آل خليفة

د.لولوةد.لولوة آل خليفة
بقلم: د.لولوة آل خليفة

لماذا اخترع البشر كل شيء ولم يخترعوا حبوب النسيان؟

لماذا لا توجد في الصيدليات إلى جانب حبوب البنادول حبوب لهذا الأمر؟

قرأت كتاب النسيان لأحلام ولم أتعلم النسيان!

سافرت إلى تلال الشاي الخضراء ومدن الضباب والريح والمطر والغياب.. ولم أنس.

مارست اليوغا والتأمل علّني أسلو فازددت تذكراً!

نظرت في عيون العارفين من أديان عدة فلم أجد الجواب، وفي عيون الأطفال والشيوخ فوجدتها خالية منه.

ولا أدري ما هذه الأمنية، فالناس يتمنون الأموال والقصور والجاه وأنا فقط أريد أن أنسى.

أُخبرتُ بأن أفرغ رأسي من الأفكار كلها والذكريات.. ففعلت ثمّ عرفت بأن ذاكرة القلب لا تنسى! فسلوا قلبي أن ينسى.

ثم كذبوا عليّ فأخبروني بأن الوقت سينسيني ولم أنس.

أمسكت أيادي الفقراء الذين يحبهم الله ورجوتهم أن يصلوا لأجله ولأجلي لكي أنسى، الفقراء الذين يرجون الناس ويسألونهم المال كنت أنا من يسألهم ويرجوهم الدعاء.

أسمعتم عن جسر النسيان المعلق في كندا؟ أيحتاج أحدكم مثلي المرور عليه؟ له اسم آخر هو جسر الموت، فهل بالموت فقط يكون النسيان؟ وهل كانت في تسميتهم له بهاتين التسميتين هذه الدلالة؟

كثيرون منكم مثلي.. كثيرون يريدون أن ينسوا تجارب كانت أعظم من احتمالهم وقدرتهم، كثيرون حاولوا وحاولوا جاهدين المضيّ في حياتهم لكن الصباحات والمساءات الراحلة تذكّرهم.

تغيب الشمس فيتمنون عودة الأحبة ويحلمون بأنهم سيعودون في الصباح التالي كما تعود الشمس.

وأقتنص لكم هذه العبارة التي قرأتها يوماً: «عند الألم نطرق كل أبواب النسيان، فالبعض يبكي لكي ينسى، والبعض يضحك لكي ينسى، والبعض ينام كي ينسى، والبعض يتحدث كي ينسى، والبعض يصمت كي ينسى، والبعض يخون كي ينسى، وهو أسوأ أنواع المحاولات لأنه بداية الألم وليس نهايته!
لم أعرف حتى الآن كيف أنسى فهل عرفتم أنتم؟

advertising picture

اقرأ أيضا