lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

الجرائم الإلكترونية - بقلم: سارة الجاسم القناعي

سارةسارة الجاسم القناعي
بقلم: سارة الجاسم القناعي

اتسعت في العصر الحديث استخدامات الشبكات المعلوماتية كوسيلة للتواصل في كافة مجالات الحياه لاختصار الوقت والمسافات والجهد البدني والذهني، وأصبحت هذه الشبكات تحتوي معلومات لا حصر لها تتعلق بالحياة الشخصية والاقتصادية والعلمية وغيرها من المجالات.

إلا أنه على الرغم من إيجابيات وسائل التكنولوجيا الحديثة إلا أنه توجد بعض السلبيات التي نود الإشارة إليها، حيث أدى الاستخدام المتزايد لهذه الشبكات والأنظمة المعلوماتية إلى كثير من المخاطر ونتجت عنها أنواع جديدة من الجرائم أُطلق عليها «الجرائم الإلكترونية»، والتي تعتمد في ارتكابها على وسائل تقنية متطورة، أذكر منها جرائم الاختلاس والتزوير والسرقة التي تتم باستخدام هذه الوسائل، والجرائم الماسّة بالأخلاق والآداب العامة، وجرائم سرقة المعلومات، واختراق النظم السرية.

فالجريمة الإلكترونية يكون من الصعب تحديد الأضرار الناجمة عنها حيث أنها تتنوع بتنوع مرتكبيها وأهدافهم، وتتميز بسهولة ارتكابها لأنها تُرتكب عبر جهاز الكمبيوتر أو الهاتف النقال أي عبر شبكة الإنترنت، وما أعنيه بأن أداة الجريمة المستخدمة ليست محظورة بحكم القانون كالحاسوب أو الهاتف النقال، وتكون أقل الجرائم عنفاً في التنفيذ فهي تنفذ بأقل جهد مقارنة بالجريمة التقليدية، كما وتعد جريمة عابرة لا تعترف بالحدود الجغرافية والمكان والزمان.

وفي سياق دعم التوجهات الدولية الخاصة بمكافحة هذا النوع من الجرائم، والتزاما بأحكام الاتفاقيات العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات لحماية حرية الأشخاص والحفاظ على الأموال والممتلكات الخاصة والعامة فقد صدر قانون مكافحة الجرائم الالكترونية في دولة الكويت رقم 63 لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقد نصت المادة الثانية منه على: «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من أرتكب دخولاً غير مشروع إلى جهاز حاسب آلي أو إلى نظامه أو إلى نظام معالجة إلكترونية للبيانات أو إلى نظام إلكتروني مؤتمت أو إلى شبكة معلوماتية.

فإذا ترتّب على هذا الدخول إلغاء أو حذف أو إتلاف أو تدمير أو إفشاء أو تغيير أو إعادة نشر بيانات أو معلومات، فتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين والغرامة التي لا تقل عن ألفي دينار ولا تجاوز خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، فإذا كانت تلك البيانات أو المعلومات شخصية فتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تجاوز عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين».

واشير إلى أن هناك نوعاً من الجرائم تكون ضد الملكية «فيروس» والتي تهدف إلى تدمير البرامج المملوكة للشركات والشبكات الحكومية والمواقع الرسمية البنوك أو حتى الممتلكات الخاصة.

وقد أتت المادة الثالثة من ذات القانون التي تنص على « يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تجاوز عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب دخولاً غير مشروع إلى موقع أو نظام معلوماتي مباشرة أو عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات بقصد الحصول على بيانات أو معلومات حكومية سرية بحكم القانون.

فإذا ترتب على ذلك الدخول إلغاء تلك البيانات أو المعلومات أو إتلافها أو تدميرها أو نشرها أو تعديلها، تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات والغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تجاوز عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويسرى هذا الحكم على البيانات والمعلومات المتعلقة بحسابات عملاء المنشآت المصرفية».

Email: saraalqanaey@gmail.com
Instgram : @Lawyer_saraalqanay
Twiter: @saraljsim

advertising picture

اقرأ أيضا