lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

ريم العيدان: المرأة أكثر تحملاً و مرونةً من الرجل

  • في يوليو وأغسطس ترتفع درجات الحرارة وترتفع معها المشكلات بأنواعها
  • النائب يحتاج إلى تسويق شخصي وكنت أعطي بعض المرشحين بروازاً ليظهروا من خلاله
  • مدرب الحياة يساعد الآخرين على تخطي المصاعب بعيداً عن التأثيرات النفسية
  • المحرك الرئيسي في حياتنا هو الحبّ
  • ابنتاي هما رأس مالي في الحياة 
  • «قرارك هو اختيارك» مفتاح الإيجابية والسعادة معاً

خاص «لنا»
تصوير: محمد الأحمدي
المكان: فندق الجميرا

هناك شخصيات في المجتمع جُبلت على العطاء، وعلى البحث في طرق تخطي الصعاب، لأنها تحمل في داخلها روح التحدي والمثابرة وإثبات الذات، هذه الصفاة تتحلى بها ضيفتنا لهذا العدد مدربة الحياة ريم العيدان، فهي مدرب حياة متميز، وكذلك أول مدربة غوص، تغوص مع سمك «قرش البحر» لمدة 5 ساعات متواصلة لتحقق بذلك رقماً قياسياً تسعى من خلاله لدخول موسوعة غينيس، وهي كانت أول متداولة في البورصة أيضاً، إنها مدربة الحياة ريم العيدان التي تخوض في حياتها أكثر من مجال وتحقق بها أكثر من نجاح وتقدم كل ما تستطيع للآخرين، معتمدة على ثقتها بنفسها ومقدرتها على تجاوز الصعاب ونظرتها الإيجابية للحياة وأهمية العطاء فيها، التقيناها.

وكان الحوار التالي:
* ماذا يعني مدرب حياة؟

- مدرّب الحياة هو الشخص الواعي والمثقف الذي يملك الكثير من الأسس العلمية والتجارب التي يستطيع من خلالها أن يساعد الآخرين في التغلب على المصاعب والمتاعب وفي تجاوزها بعيداً عن التأثيرات النفسية، ومدرب الحياة هو الذي ينقلك من منطقة الأمان إلى منطقة النجاح، فيثق الآخر به ويأخذ النصيحة منه بدون تحيّز، مع إعطائه الحل السليم.

* أنت مدرب حياة متميزة، ما الأسس التي تركزين عليها في عملك؟

- أرتكز في عملي هذا مع المراجعين على أساس أنهم جزء من حياتي وأمنحهم الثقة المتبادلة والسرية التامة، ومن ثم يتم العطاء بموضوعية.

وأهم شيء بالنسبة لي أن يكون المراجع سعيداً وأحرص على التواصل معهم، وبالتالي فإنهم يصبحون جزءاً من حياتي، فالمسألة ليست مادية مثلما يتصور البعض بل هي مسألة إحساس إنساني وتعاطف جمّ مع الحالة.

* ما هي الحالة التي كانت أكثر تأثيراً بك وكنت أكثر تعاطفاً معها؟

- كثيرة هي الحالات التي أثّرت بي كثيراً، وأغلبها من النساء اللاتي تعرضن للعنف الأسري، فللأسف لدينا مخرجات سلبية تنعكس على المجتمع، وبالتالي يخرج الفرد للحياة ويطبق ما يراه في واقع حياته، أيضاً لدينا المعنفات وهن ثقتهن مهزوزة وهذا ما نلاحظه في سلوكياتهن في الأماكن العامة مثلاً نجد من تضع الماكياج بشكل مبالغ به، وهناك من تصبح مسؤولة لكنها ليست صاحبة قرار، لذا نجد الكثير من المعاناة بسبب وجود عقدة النقص لدى البعض، وقد التقيت برئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم شخصياً وطلبت منه أن يكون هناك مكتب للاستشارات كمدرب حياة ليدرب من يريد من الأعضاء، وأذكر هنا كان لدينا أحد أعضاء المجالس السابقة يعاني من مشاكل عاطفية، وبالتالي كنا نراه كبركان متحرك ودائم الغضب والصراخ والانفعال، لذا من الأفضل إلحاق مكتب مدرب حياة في المجلس وأيضاً في الوزارات وغيرها لاستقبال هولاء الأشخاص لمعالجتهم بسريّة تامة، كي نخرج للمجتمع بشخصيات سوية معتدلة.

* من الأكثر إقبالاً على الحياة وتحملاً لضغوطها الرجل أم المرأة، ولماذا؟

- لا أستطيع أن أجزم بذلك، ولكن حسب كل فرد ومدى وعيه وإيجابيته ونظرته للحياة، لكن بشكل عام المرأة أكثر تحملاً وأكثر مرونة من الرجل، وتبقى المسألة فردية وكل حسب مهاراته وقدراته، لكن أودّ هنا أن أشير إلى مسألة هامة جداً في هذا السياق، ألا وهي أن مهارات مدرب الحياة ليست فقط دورات أو ورش عامة، بقدر ما هي تغلغل من قبل مدرب الحياة بين الناس واستطاعته لمس مدى حاجة المجتمع له ولما يمكن أن يقدمه، ومن ثم يبدأ بتطوير مهاراته حسب مجتمعه وعالمه، وخاصة بين شهري يوليو وأغسطس من كل عام، حيث أن درجات الحرارة ترتفع، وترتفع معها المشكلات سواء كانت سياسية أو اقتصادية بسبب سوء الجو، لذا فمدرب الحياة لكي يكون فعالاً في المجتمع عليه عمل دورات حتى وإن كانت مجانية بشكل ذكي وواعٍ، لأن الهدف ليس تجارياً فقط، فهل مدرب الحياة مهتم بمشكلتك وبأهمية إيجاد حلّ لها أم بجيبك؟!

ومجتمعنا لا يحتاج إلى كلام نظري بل يريد تفاعلاً مع المشكلة والإحساس بها، وهذا ينطبق على أصحاب المشاريع الصغيرة أيضاً، وقد جلست مع بعض أصحاب تلك المشاريع وكنت أحثهم على العمل وأعطيهم الأمل بالنجاح وأشجعهم على غرس الثقة بأنفسهم وبقدراتهم دائماً، كذلك جلست مع عدد من النواب الذين رشحوا أنفسهم في الانتخابات الأخيرة لأن النائب يحتاج إلى تسويق شخصي، فكنت أعطيه بروازاً كي يظهر من خلاله للناس.

* ما الفرق ما بين المعالج النفسي ومدرب الحياة؟

- هناك فرق طبعاً ما بين المعالج النفسي، ومدرب الحياة فالمعالج النفسي يشترك في راحة وسلامة وحياة الشخص الذي يقع عليه العلاج، أما مدرب الحياة فلا يؤمن بالدواء لكننا نؤمن بالداء والمشكلة ونرافق صاحب الحالة في كل خطوة ومع كل شعور كي نخلصه من المشاعر السلبية الراسخة في اللاوعي.

* ماذا قدمت للمرأة من خلال عملك؟

- قدمت حملة «نحن قادرات» و حققت هذه الحملة الكثير من النجاح، وقد دعمني فيها رعاة ومنظمات عالمية تدعم المرأة، وكذلك خلال عملية غوصي لمدة 5 ساعات مع سمك القرش في «الباهاما»، وكنت أول سيدة تقوم بذلك، والحمدلله أن الجميع لديهم ثقة كبيرة بي وهذا يمنحني الكثير من الثقة بنفسي و بمقدرتي على التحدي وكان لذلك تأثير إيجابي جداً، والآن لدي حملة «إيجابي» لرفع القيم الايجابية في الكويت من خلال مدرب حياة، خصوصاً وأن الدائرة بدأت تتسع وعجلة التنمية تسير وتنجح، وهي بحاجة إلى مزيد من الإيجابية لذا أركز عليها في هذه الحملة.

* حدثينا عن اهتماماتك الأخرى ونشاطاتك؟

- هذه الأيام أنا مشغولة ما بين الحملات التطوعية وبين عملي كمدرب حياة، وكذلك بين أسرتي الصغيرة، فكلما زاد العمل والمسؤولية كلما زاد الوقت ضيقاً، لكنني أحاول قدر المستطاع أن أوفق ما بين الجميع، ولدي ابنتان أحاول دائماً أن أغرس فيهما حب الوطن والولاء له والإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع، والحمد لله أن عطاءهما في المدرسة متميز ولديهما إيجابية وأنا سعيدة جداً بهما وأرى طفولتي من خلالهما، وأتمنى ان أراهما قياديتين في المستقبل، فهما رأسمالي في الحياة.

* لماذا أنت دائماً الأولى في كل شيء؟

- أنا موعودة بأن أكون من الأوائل في كل مجال أتطرق له، وحقيقة أنني لا أسعى لذلك ولكن هي المواقف التي تجعلني هكذا، فكنت أول متداولة ناجحة جداً في البورصة، وكنت أول امرأة في الشرق الأوسط تغوص مع سمك القرش، وعموماً أنا محبة للحياة ومقبلة عليها وأستمتع كثيراً بزرقة السماء وأحب التواصل مع الناس ولا أخاف وعندي روح المجازفة، لذلك عملت حملة «إيجابي» فالمحرك الرئيسي في حياتنا هو الحبّ الذي يولّد العطاء والثقة بالنفس والإيجابية بطبيعة الحال.

وأنا أردد باستمرار مقولة: «قرارك هو اختيارك» فمنها نعيش الإيجابية والسعادة مع العزيمة والإصرار و ثقتنا الكبيرة بالله.

advertising picture

اقرأ أيضا