lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

أسماء محمد: التراث ثريٌ جداً بمفردات تنعكس على الصورة وجمالياتها

  • عضو اتحاد المصورين العرب ومهندسة البترول عاشقة التصوير
  • صورة المبنى التراثي أغنى وأعمق بكثير من المبنى الحديث
  • التصوير الفوتوغرافي هو الذي اختارني ولم أختره
  • سعيدة بعضويتي في الاتحاد العربي للمصورين
  • أبحث من خلال عدستي عن عبق الماضي وعمقه
  • الكاميرا رفيقتي أينما أذهب.. تفهمني وأفهمها
  • حرية التنقل المتاحة للرجل تجعله بارزاً أكثر من المرأة
  • أنهيت دراسة هندسة البترول وهوايتي السباحة والطهي


لنا / خاص
تصوير/ محمد الأحمدي

لأصحاب الهوايات خيال واسع في تقديم أفكار متميزة ومتنوعة وجديدة، هذا بالنسبة للعديد من الهوايات، ولكن هواية التصوير الفوتوغرافي تبقى لها خصوصيتها ومذاقها المتميز بها، كونها تعتمد على الحس الإبداعي، والشعور بالمتلقي أو المشاهد للصورة، لذا نجد هناك تنافساً وإبداعاً وتطوراً في عملية التقاط الصورة أو اللقطة، سواء من حيث التوقيت أو الزاوية والمحتوى، وبما يبث نوعاً من الحيوية في الصورة لتترسّخ في ذهن من يشاهدها بما تحمله من مضامين وتعابير نابعة من صميم مكوناتها.

ونلتقي هذا العدد بصاحبة عدسة عشقت الماضي وعبقه الجميل وعمق تاريخه، وسجلته بشكل يتماشى وذلك العمق وروح الماضي، إنها مهندسة البترول أسماء محمد التي أبدعت بما جسّدته في صورها التي التقطتها بعدستها، فإلى التفاصيل..

* بداية لماذا اخترت التصوير تحديداً؟

_ لم اختر التصوير فهو الذي اختارني، حيث كنت أصوّر أي شيء يعجبني مثل كل شخص عادي وفوجئت بأن أكثر من شخص محترف في التصوير يبلغني بأن لقطاتي جميلة، كذلك تم تشجيعي من قبل المصورة الجميلة المحترفة جوهرة العتيبي، لذا قررت دخول مجال التصوير بعد حصولي على عدة دورات ساعدتني كثيراً في صقل موهبتي في هذا المجال.

*حدثينا عن عضويتك في اتحاد المصورين العرب؟

_ كان انضمامي إلى اتحاد المصورين العرب عام 2014، وللاتحاد فرع في الكويت يمثله فريق التصوير والتوثيق التابع لمركز الكويت للعمل التطوعي، وهذا بحد ذاته شيء ممتاز يساهم في دعم مواهبنا وعملنا كمصورين.

*وماذا يقدم هذا الاتحاد؟

_اتحاد المصورين العرب منظمة عربية تجمع كافة المصورين العرب تحت سقف واحد، ويشكل مظلة جامعة لهم تقدم كل ما يحتاج إليه المصور العربي من دورات وورش عمل لرفع مستوى التصوير في الوطن العربي، وكذلك يساعد أعضاءه في المشاركة بالمعارض والمسابقات الخارجية على المستوى العربي وكذلك العالمي.

*إلى أي نوع تميلين في التقاط الصورة؟ بمعنى هل البيئة أم التراث أم الحداثة هي محورك في اختيار صورتك؟

_ أفضّل تصوير أي شيء يميل للماضي مثل التراث كونه ثري جداً بمفردات قيمية تنعكس على الصورة بكل قيمتها وجمالياتها، كما أن أي صورة حتى لو اقتصرت على عنصر واحد وخاصة المأخوذة من التراث الإسلامي مثلاً الغني بالتفاصيل على مستوى المدن وطرقها ومبانيها، حيث نجد أن صورة المبنى التراثي أغنى وأعمق بكثير من المبنى الحديث، لأن عامل الزمن أصبح ضمن مكونات الصورة، كما أن الصورة ذاتها تصبح ذات ملمس ورائحة عبقة تحمل ذلك القدم العتيق، في حين أن صورة المبنى المعاصر الحديث تعكس الجمود وعدم الحركة أو الإحساس، كذلك أميل إلى تصوير البورتريه كونه يحمل تعبيرات الزمن.

*متى ولمن تقولين اضحك الصورة تطلع حلوة؟

_ الضحك هو أقصى مراحل السعادة ولا يقتصر الضحك على الأشخاص فقط، لذا هذه المقولة أقولها لأي شيء يقف أمام عدسة الكاميرا، فالمصور يستطيع أن يعكس هذه الحالة من السعادة من خلال صورة خالية من العنصر البشري.

*صفي لنا علاقتك بالكاميرا، وكذلك الصورة وعملية التصوير عموماً؟

_ علاقتي بالكاميرا علاقة صداقة قوية ووفية جداً، فهي رفيقتي في كل مكان وهي الشيء الوحيد الذي يفهم مشاعري وله القدرة على استيعاب مزاجي سواء كنت سعيدة أو حزينة ودون أي مقابل، وهذا يظهر خلال الصورة التي التقطتها في حينها، وبالتالي فإن كل صورة لها ذكرى ومعزّة خاصة بالنسبة لي، فالتصوير عموماً توقيف لحظة من الزمن وهذه اللحظة تظل معي للأبد.

*ماذا تفعلين بالصور الفائضة بعد مشاركتك في المسابقات والمعارض؟

_ احتفظ ببعضها بعد كل معرض في المنزل أو أقوم بإهدائها لأي من أفراد أسرتي أو أصدقائي لأنني أعتبرها ذات قيمة مميزة، ولا بد أن تكون عند من يقدّرها.

*هل هناك متابعة واحتضان من الدولة للمصورين؟

_ نعم يوجد لدينا مركز الكويت للعمل التطوعي الذي يضم عدة فرق منها فريق التصوير والتوثيق، وهو يقوم بدوره من خلال تقديم ورش عمل ومحاضرات للمصورين و يشارك أعضاء هذا الفريق في تصوير جميع الفعاليات التي تقام في الكويت، فهو جهة رسمية من قبل الدولة.

*لماذا يُقبل الرجال على التصوير الفوتوغرافي أكثر من النساء؟

_ فعلا التصوير الفوتوغرافي يقبل عليه الرجال بشكل أكبر ويرجع ذلك للحرية المتاحة أكثر للرجل في التنقل والسفر لأي مكان من دون قيود، في حين يبقى نطاق سفر المرأة محدود جداً وهذا لا يعني تفوّق أحد على الآخر لكنها الظروف التي تلعب هذا الدور، فالمرأة أبدعت في خلق عالمها الخاص من خلال ابتكار الأفكار وتصويرها في المنزل، وفي الكثير من الأماكن والمرافق العامة والأماكن الطبيعية التي تحمل الكثير من التعابير التي تجعل من تصويرها عملية توثيقية رائعة وممتعة.

*من يعجبك من المصورين عموماً؟

_ يعجبني المصور الذي يخرج عن المألوف والطبيعي والمعتاد، ويكسر قواعد لعبة التصوير في الحدود المسموح فيها لإظهار صورة جميلة وغريبة في نفس الوقت، وفي الكويت يوجد الكثير من المصورين المحترفين في محاورهم المفضلة مثل المصور محمد مراد المحترف في تصوير الطيور، وفي التصوير تحت الماء المصور حسين القلاف، وهناك أيضا المحترف خليل حيدر في التصوير الرياضي.

*أي البلدان تفضلين زيارتها لالتقاط أجمل الصور فيها؟ ولماذا تلك البلدان تحديداً؟

_ بما أنني أفضل تصوير التراث فالمدينة التي أحب التقاط الصور فيها هي القاهرة وكذلك بعض المدن في إسبانيا فهي من أقدم المدن التي توالت عليها الحضارات المختلفة والتي تركت أثرها على جميع مكونات المدينة.

*لنتعرف أكثر على أسماء، دراستها، هواياتها الأخرى، طموحاتها؟

_ أسماء محمد حمزة مهندسة بترول، خريجة الكلية الأسترالية في الكويت ومن هواياتي السباحة والطبخ، أما طموحاتي في مجال التصوير أن أدرس علم التصوير وأن لا يكون فقط مجرد هواية، وأيضاً أن أتعلم تصوير أنواع ومحاور أخرى متعددة مثل تصوير الحيوانات البرية وتصوير المناظر الطبيعية بطريقة محترفة ومن مدارس مختلفة، وأن أصل بهذا إلى الاحترافية على المستوى العربي والعالمي.

*ما الذي ينقص المصور الكويتي اليوم؟

_ في اعتقادي أن المصور الكويتي أصبحت له بصمة واضحة مثل الذين ذكرتهم سلفاً، والآن لا توجد مسابقة عربية ولا عالمية إلا ويوجد فيها مصور كويتي واحد على الأقل، وقد حقق المصور الكويتي مراتب متقدمة بل هي الأولى في عالم التصوير، كما أنه حصل على العديد من الجوائز المرموقة أيضاً.

*هل التقنية الحديثة والتطور الكبير للكاميرات وأدوات التصوير، لعبت دوراً جيداً في عملية التصوير أم أنها أضرّت به، حدثينا عن ذلك من خلال تجربتك؟

_ لا يمكن إغفال دور التقنية الحديثة في مجال التصوير الفوتوغرافي والذي ساعد في التقاط الصور من مسافات بعيدة وعلى درجة عالية من الدقة، بالإضافة إلى الكاميرات المتخصصة للتصوير تحت الماء، كما أن هناك تطوراً سريعاً في كل جزء من أجزاء الكاميرا والذي يضيف لمجال التصوير بشكل واضح وكبير، أما اذا تحدثنا عن التطور التكنولوجي الذي يخص برامج الكمبيوتر التي تستخدم في تعديل الألوان والإضاءات وتركيب الصور في برامج فهي بلا شك خدمت كثيراً مجال التصوير الفوتوغرافي ولكنها في نفس الوقت أضرت في مصداقية الصورة فاللقطة الحقيقية تختلف عن الصورة التي يتم تعديلها.

كلمة أخيرة؟

أتمنى للجميع السعادة وأن يزداد الإقبال من الناس على المعارض الفنية على اختلاف أنواعها لأن الفن من أهم المقومات الثقافية لأي مجتمع، وأشكر كل من يدعم ويشجع المبادرين وأصحاب المبادرات والموهوبين.

advertising picture

اقرأ أيضا