lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

مهندسة الديكور هديل الشريعان: عملي متعب لكنه ممتع

  • أفكّر دائماً خارج الصندوق لأقدّم شيئاً مبتكراً
  • هناك علاقة ولغة مشتركة بين أغلب المواد والخامات تتجسّد عند التنفيذ
  • أحبّ الرسم لكنني لا أمارسه لضيق الوقت
  • أفضّل المزج ما بين الديكور الكلاسيك والمودرن
  • مواقع التواصل الاجتماعي سهّلت علينا الكثير في عملنا وتواصلنا مع الناس
  • أتواصل مع زملاء المهنة من خلالة نقابتنا في جمعية الفنانين

«لنا» / خاص
تصوير/ محمد الأحمدي

اختارت مهندسة الديكور والتصاميم الراقية الداخلية هديل الشريعان مجالاً أحبته منذ طفولتها، كما عشقت كل ما له صلة به، فتوسعت في هذا المجال الذي ارتبطت به وأبدعت فيه حتى صار لها خطها الخاص وأسلوبها الذي يعرّف عنها.

ولأنها تتدخل في أدق التفاصيل الخاصة بعملها وكل ما يرتبط به، يظهر عملها متكاملاً من جميع النواحي وبمختلف تفاصيله مما ساهم في إنجاحها أكثر، خصوصاً أنها عملت طيلة حياتها المهنية على تطوير نفسها وعملها.

عن بداياتها ومسيرتها في عالم الديكور الذي انتقلت منه لتدخل مجالات أخرى مرتبطة به، تحدثت م.هديل الشريعان بكل عفوية وصدق عن سرّ نجاحها وتفرّدها واختلافها الذي يميّزها عن الآخرين، فإلى التفاصيل:

*لماذا هندسة الديكور؟

ـــ منذ الصغر أحببت الديكور وكان يشدني كثيراً عندما كنت أذهب مع أسرتي لزيارة بيوت أهلنا أو أصدقائنا وكذلك ما أشاهده في بعض الأماكن العامة، فبدأت بتنفيذ بعض الأفكار مع الأهل كونهم اكتشفوا لدي موهبة الذوق والتنسيق في الديكور من خلال منزلنا ومن ثم انتقلت إلى منازل بعض الأقارب الذين أحبوا أسلوبي في الديكور، وتدريجياً بدأت أتطور وتتسع خبرتي فدخلت في عمق العمل حتى أصبح احترافاً رغم أنه متعب لكنه ممتع جداً بالنسبة لي في نهاية كل تصميم، لدرجة وصلت لمرحلة أن كل تصميم يصبح منفّذاً داخل فكري ومن ثم أطبقه على أرض الواقع.

*وماذا عن الخامات التي تستخدمينها؟

ـــ لا يوجد عندي أي عائق باستخدام أي خامة تتماشى مع شكل وألوان الديكور في الأرضيات أو الجدران، وكذلك في طبيعتها سواء رخام، سيراميك، باركيه، كونكريت، ورق جدران، أخشاب و أقمشة متنوعة، فهذا العالم كبير وواسع جداً، وقد طرأت عليه الكثير من التطورات والتحديث الذي يتماشى مع العصر، والجميل بالموضوع أن هذا التنوع خلق علاقة ولغة مشتركة ما بين أغلب الخامات عند التنفيذ في كل بيت أو محل أو شركة، أما بالنسبة للألوان في الديكورات الداخلية فهي ليست كالملابس بحيث كل موسم تكون له ألوانه التي تميزه وعادة تكون قابلة للتغير، فالديكور يصعب تغيير ألوانه في كل موسم، لذا يفضّل أن يتم تغيير الألوان كل 5 سنوات على الأقل، ولا توجد ألوان معينة بعينها تستخدم ولكن هناك «ثيمة» تتبع في ديكور كل منزل، وأنا شخصياً لا أحب التصميمات التي تفقد بريقها بعد فترة كالديكورات التي تسمى «آلترا مودرن» فهي بعد فترة تصيب بالملل، لذا أنا أفضل المزج ما بين الكلاسيك والمودرن معاً، وهناك خطأ شائع يتصور البعض أن الكلاسيك هو كثرة الزخارف والحفر وتدرج اللون الذهبي في حين الكلاسيك ليس به صرعات مبالغ فيها، ولا نقوش كثيرة، ولهذا فأنا أفضل الخلط ما بين الكلاسيك والمودرن، وكذلك أفضل الديكور الإستوائي، وأيضاً الفرنسي والمغربي، وغيرها من الموديلات التي تروق لكل زبون يطلبه، كما أنني أحب الألوان الترابية كالرمادي والأزرق الفاتح، ودرجات البيج.

*وكيف تتعاملين مع الراغبين بتنفيذ أعمال الديكور؟

ـــ قبل كل شيء أجلس مع الشخص مرة ومرتين وربما أكثر كي أعرف شخصيته وميوله وماذا يحب وماذا يكره كي أتحاشى ما يرفضه ولا يحبه في الديكور، وأستمع له كي أعرف احتياجاته، لأنفذ في المقابل ما يريده ويطلبه، وبطبيعة الحال تختلف الديكورات المنزلية إذا كان للعرسان أو لبيت الكبير في العائلة، كذلك إذا يوجد كبار في السن سيسكنون المنزل، وكذلك غرف الأطفال، وعلى ضوء ذلك أبدأ عملي.

*وكيف تجدين السوق المحلي لمصممي الديكور في الكويت؟

ـــ السوق الكويتي ليس محدوداً، والمصممون الداخليون ليسوا كثيرين، وكل واحد له بصمته وذوقه وأسلوبه المختلف عن الآخر، ولدينا تواصل مستمر فيما بيننا من خلال نقابة مصممي الديكور الداخلي التابعة لجمعية الفنانين، كذلك لدينا تواصل دائم مع نشطاء على «السوشيال ميديا»، كذلك نقوم بين فترة وأخرى بعمل ورش عمل تطوّر مهاراتنا، وكذلك نطوّر من مهارات كل من أحب هذه المهنة ويريد التعرف على المزيد من زواياها وأفكارها.

*هل لك أعمال خارج الكويت؟

- نعم فقد عملت مشروعين في البحرين ولله الحمد أنني وُفقت ونجحت بهما، وهنا يجب أن أذكر أن وجود مواقع التواصل الاجتماعي قد سهّل علينا الكثير في التواصل مع من يحب عملنا ويبحث عنا ليس فقط في الكويت بل في منطقة الخليج.

*وماذا عن هواياتك الأخرى؟

ـــ كنت أحب الرسم ولكني لا أرسم الآن، لعدم وجود الوقت الكافي لممارسته، لكنني أحب اللوحات جداً وهي جزء من الديكور بكل تأكيد، كما أنني اجتماعية ومنفتحة على الناس وصديقاتي وأقاربي وعلاقتي بمجتمعي ومحيطي ممتعة وجميلة.

وأيضاً أحب السفر كثيراً وخاصة زيارة الأماكن الجديدة التي لم أزرها من قبل وغير المتعارف عليها، حيث أكتشفها وأبحث عنها، ويأتي ذلك من خلال ممارستي لرياضة المشي فهي تساعد على اكتشاف الأشياء وكذلك توليد أفكار جديدة لعملي في الديكور، لأنني أفكر دائماً خارج الصندوق كي أقدم أفكاراً جديدة ومبتكرة سواء بالنسبة لديكورات المنازل أو للديكورات التجارية للمطاعم أو المقاهي أو المحلات التجارية الأخرى وغيرها من الأنشطة المتنوعة.

advertising picture

اقرأ أيضا