lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

رسالة إلى الغرب

عليعلي الرفاعي
باسم الله نستقبل العام الهجري الجديد، وباسم الله نرجو أن يكون خيراً من أخيه الذي رحل، وأن يكون يمناً وبركة وسعادة على الإنسانية جمعاء والأمة الإسلامية خاصة، وأن ينظر المسلمون في هذا العام إلى مكامن ضعفهم فيقوونها وإلى مكامن قوتهم فيزيدونها، وأن ينظر العالم الغربي إليهم نظرة عادلة فيعلم أن المسلمين الذين يشكلون ربع سكان هذه الأرض تقريباً قد شعروا بآدميتهم، ولم يعد بالإمكان استعبادهم بعد أن تجاوزوا طور الصبا، لذا فلابد من كسبهم.
لقد عملتم طويلاً وطويلاً على تنحية المسلمين - والعرب منهم خاصة - عن المشاركة في البناء، وسعيتم من خلال طرقٍ براقة شتى للقضاء عليهم بإنشاء مستشفيات ومدارس أجنبية ومراكز ثقافية ومؤسسات تبشيرية فلم تفلحوا. واليوم تعودون بخطتكم القديمة الغبية الحمقاء والتي أطلق عليها «عش الدبابير»، خطتكم هذه انكشف أمرها وزال ستارها.
فقيامكم بإنشاء تنظيمات شعاراتها إسلامية وأحكامها متطرفة كالقاعدة وداعش سلاحها موجه نحو الدول العربية الإسلامية الرافضة لوجود قلة قليلة بينهم، ولكن لن تتمكنوا من حماية هذه القلة.
إنكم تنفقون المليارات في سبيلهم وتراق دماء الأبرياء من أجلهم، لكنهم لن يكونوا يوماً عوناً لكم ولا سنداً وعضداً، فتاريخهم في المكر والخديعة والخيانة وإشعال الحروب طويل، وما دمار ألمانيا واليابان وسقوط الخلافة الإسلامية والحروب المدمرة إلا من تدبيرهم، وما الشيوعية التي كانت ولاتزال شوكة في أعناقكم إلا من صنع أيديهم.
وما الانهيارات المالية العالمية التي أصابتكم إلا إحدى دسائسهم، وما أن تحين الفرصة لهم سينقضون عليكم فتعودون كما كنتم قبل ثورتكم الصناعية، وعجلة الزمان كما دارت على أمم من قبلكم لا شك أنها سوف تدور عليكم.
لقد مضى على حالنا هذا أعوام وأعوام، إلا أن حالة الاستيقاظ فيما يبدو قد حانت، فالمسلمون العرب لن يبقوا طويلاً حراساً على مزارعكم البترولية كما هو حال مزارعكم من الموز والمطاط الأفريقية، ولن يظلوا أداة في أيديكم وسياساتكم الاستعمارية.
إنكم لا شك تدركون قصة سيدنا نوح عليه السلام الذي عاش ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعو قومه للهداية فلم يهتدوا فكان الطوفان عقاباً لهم من الله، فإن كنتم تأمنون عقاب الأرض أفلا تخشون عقاب رب السماء.

ولنا لقاء.

اقرأ أيضا

macadamia 300x250