lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

الأخوان بوكدانوف

عليعلي الرفاعي
في عام 1920 أثبت العالم الفيزيائي (نيلز بوهلر) من خلال نظريته العلمية أن الجزيئات الأولية تتوزع بالصدفة، وهذا يعد من الإلحاد والنكران بوجود خالق يسير هذا الكون بدقة متناهية. إلا أن العالم الشهير (ألبرت أينشتاين) رد عليه قائلاً قولته المشهورة (إن الإله لا يلعب بالنرد).
ونظرية الصدفة هذه تناولها بالبحث والتمحيص عدد كبير من العلماء طيلة القرن الماضي، وبظهور العالمين الفرنسيين التوأم (أيجور وكريشكا بوكدانوف) الحائز أحدهما على الدكتوراه في علم الفيزياء، والآخر في علم الرياضيات أكدا من خلال مؤلفهما الأخير (نهاية الصدفة) أن الخلق لا يبنى على احتمالية الصدفة، وكعادتهما في الوضوح والصدق فهما لا يلجآن إلى المواربة، بل يعلنان بكل وضوح وأمانة أن هذا الكون يخضع لقوانين وشفرات، واضعها خالق هو الله، أو لك أن تسميه ما تشاء.
شهرة الأخوين (بوكدانوف) التي تفوق شهرة كبار نجوم السينما والفن والموضة أثارتني إلى حد كبير، فوددت لقاءهما والاجتماع بهما، وقام أحد السفراء العرب في باريس مشكوراً بترتيب ذلك اللقاء. لقد تأخرا عن موعدهما عشر دقائق، فكان اعتذارهما عن ذلك التأخير يفوق مدته لارتباطهما ببرامج تلفزيونية ولقاءات حالت دون التزامهما بالموعد!! جسدهما الفارعان في الطول وسحنتا وجهيهما الغريبتان تُخيل إلى الناظر إليهما وكأنهما قد أتيا من فضاء غير فضائنا وكوكب غير كوكبنا.
لهما من المؤلفات عدد كبير من بينها (وجه الله، آخر يوم للديناصور، نهاية الصدفة، فكرة الله، الخيال العلمي.. إلخ)، وإلى جانب إتقانهما لخمس لغات أجنبية بطلاقة، فهما يتحدثان عن الله بطريقة يقشعر لها البدن، كما أنهما يعرفان عن علماء المسلمين مثل ابن الهيثم وابن سينا والكندي أكثر مما نعرف نحن عنهم.
يقول أحدهما (أيجور) إن مشكلتكم أيها المسلمون العرب أنكم لا تعرفون كيف تستخدمون وسائل الإعلام الغربي في نشر أفكاركم وتاريخكم العريق في العلم، فما كان من الغرب إلا أن أساء إليكم قاصداً، ووصمكم بالإرهاب المتمثل بالقاعدة وداعش وغيرهما التي هي صنيعتهم.
واليوم يعمل الأخوان (بوكدانوف) مع المخرج الرائع (جيمس كاميرون) الذي قدم التايتنك وفيلم Avatarوهو من أفلام الخيال العلمي لتحويل مؤلفهما (الخيال العلمي) إلى فيلم سينمائي، يتوقع له أن يحقق نجاحاً غير عادي لما فيه من معلومات عميقة تتعلق بالخلق والخالق.
فأين مؤسساتنا العلمية وبنوكنا الضخمة وحكوماتنا الغنية من استقطاب مثل هؤلاء العلماء والاستفادة من خبراتهم وعلمهم في تحسين صورة المسلمين والعرب في الغرب.
ولنا لقاء.

advertising picture

اقرأ أيضا