lana magazine logo
advertising picture
  رئيس التحرير: يوسف الرفاعي

سقطة لا تغتفر

يوسفيوسف الرفاعي
نقلٌ إذاعي حي من قاعة المؤتمرات في مؤتمر القمة العربية الأخير، وحينما كان المذيع المصري ينقل الحدث الكبير ذكر أسماء الملوك والرؤساء والأمراء، وعندما جاء دور صاحب السمو أمير البلاد، قام المذكور وعن جهل كبير وعيبة لا تغتفر، بذكر الاسم «بالغلط»، إذ قال صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد.
ألم يعلم هذا المذيع لا فض فوه بأن أميرنا هو صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله.
إنه حقاً عيبٌ في بلد يُدعى بـ «ملوك الإعلام»، تتمركز فيه الجامعات والمعاهد الإعلامية المتعددة.
ألم يعلم هذا المذكور أنه حتى المذيع الجاهل لا يمكن أن يخطئ في اسم رئيس الدولة.. والغريب العجيب أنه لم يعتذر، والسؤال هنا: أين المخرج؟! أين مدير الإذاعة؟! أين وكيل وزارة الإعلام؟! أين الوزير؟! أين فطاحل الإعلام؟!.. طافتهم هذه السقطة!

تطاحن مؤلم
ماذا يحدث في هذا البلد وماذا جرى لأبناء الكويت؟! وماذا جرى لأبناء الأسرة بأن نجد أحدهم يوجه الضربات الانتقامية للطرف الآخر؟! هل أصبح أبناء العمومة «أعداء العمومة» مع أن المعنيين بالأمر هم من ذرية الشيخ مبارك الكبير وليسوا من البعيدين عن الحكم.
أحد أبناء الأسرة ذو شخصية عامة محلياً وعربياً ودولياً يجيد فن الهجوم ضد ابن عمه المرشح لأن يكون على سدة الحكومة.. فهل يا ترى التطاحن على الحكم هو سبب هذا التناحر؟!
إن شعب الكويت يتضرع إلى الله أن تهتدي النفوس ويتحول هذا التناحر إلى حب ومودة، لأن الكويتيين غير سعداء بهذا الخلاف.
وهم يدعون ويتطلعون إلى فضه وزواله لتعود البسمة إلى الجميع، خاصة بعد أن فرح الشعب بزواج حفيد صاحب السمو من حفيدة جاسم الخرافي.. وزواج ابن الصانع من حفيدة سمو الأمير الراحل.. حقاً لقد أسعد الكويتيين هذا الترابط ورسم البسمة فوق شفاههم.
ولعل هذا التقارب يخفف من التأزيم الحاصل هذه الأيام.
بالطبع الاعتذار لا يكفي إذا لم تكن هناك قناعة كاملة من الطرفين، وإلا سوف يطعن كل طرف في الآخر، وبأن هذا الاعتذار مفبرك.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

حجر عثرة
لو عينت وزيراً، سأقوم بالتدقيق في كفاءة الوكلاء والمديرين والقياديين، ومن ثم أبدأ بالتخلص من المتقاعسين وغير الأكفاء منهم.
وتبدأ رحلة المصاعب واستبعاد من ليس كفؤاً لتحمل المسؤولية، وهذا حق للوزير الذي قبل أن يتقلد المسؤولية، ومن حقه أن يختار الأكفاء.. لكن عندها قد يستنفر هؤلاء المتقاعسون ويرفعون دعاوى أمام المحاكم، وقد يحكم القضاء بعودة بعضهم للوزارة وفي نفس المواقع.. السؤال هنا: كيف يعود مسؤول متقاعس لنفس وظيفته، وقد أصبح هناك شخص آخر يتقلد المنصب؟!
مع احترامي للقضاء، هل القاضي لديه من المعرفة ما لا يعرفه الوزير الذي بدأ في مهمته ويتحمل مسؤولية قراراته؟!
أرى أنه من المفروض ألا تنظر المحاكم لهذه النوعية من الدعاوى، من باب احترام القيادات في اختيار عناصرهم.. هذا إذا أردنا الإصلاح، وإلا فسوف تكون الأحكام القضائية حجر عثرة أمام الوزير الذي قبل وتعهد بتحمل الأمانة.

advertising picture

اقرأ أيضا